الغرب يسعى لتقسيم سوريا بعد فشله باستهداف النظام

19 Feb 2012 ساعة 18:02

قال الكاتب والمحلل السياسي السوري عصام خليل، ان الغرب عندما اصطدم بواقع يعكس الارتباط الوثيق بين النظام والشعب وتماسك الجيش وجميع المؤسسات في سوريا، لم يعد قادرا على فصل النظام عن مرجعياته الشعبية لذا بدأ يعمل على مشروع التقسيم والتفتيت من اجل اضعاف سوريا .


 وحول تصريح الاسد حول مسيرة الدولة بالاصلاح السياسي تزامنا مع جهود اعادة الامن، أوضح خليل أن تصريح الاسد يمثل التوصيف الدقيق لتوجه القيادة السياسية في المرحلة الراهنة والذي يقوم على مسارين الاول هو ضرب الارهابيين المرتزقة والعصابات المسلحة والمسار الثاني هو الاستمرار في العملية الاصلاحية التي توجت بمشروع الدستور الجديد وما سيليها بحكم هذا الدستور من انتخابات برلمانية لاحقة .
وأضاف، كنا نقول منذ البداية ان ما يحصل في سوريا غير مرتبط بالازمة الاصلاحية بالمعنى الحقيقي بدليل ان القيادة استجابة للمطالب الاصلاحية التي خرج الناس في بداية الاحداث من اجلها لكن قوى خارجية تعمل على تأجيج الوضع في سوريا واستثمار المطالب المشروعة للمحتجين السوريين ومن ثم توجيه واستغلال هذه المطالب لتنفيذ اجندتها الخاصة بها والتي ما يزال الغرب حتى الآن يسعى لتنفيذها عبر مراحل ضغط سياسية متعددة .
وأكد الكاتب والمحلل السياسي السوري ان القيادة السورية لديها اصرار واضح وصريح على مواصلة العملية الاصلاحية بالرغم من استمرار الجماعات الإرهابية المسلحة في عملياتها لزعزعة الامن في البلاد .
وحول حديث الاسد بعد استقباله في دمشق نائب وزير الخارجية الصيني، بأن هناك جهود تبذل لتقسيم سوريا والتأثير على مكانتها السياسية والتاريخية في المنطقة، قال عصام خليل: بالنسبة لموقف القيادة السورية بهذا الشأن فهي تتموضع بشكل واضح وصريح وعلني في خندق المقاومة والممانعة ضد المشروع الاميركي بينما قدم مجلس اسطنبول على سبيل المثال خياراته مبكرا والمتمثلة في فك التحالف مع ايران ومع حزب الله والتفاوض مع الجانب الاسرائيلي وهذه هي الخيارات التي يدعمها الغرب من حيث المبدأ .
وتابع قائلا: لكن عندما اصطدم الغرب بواقع يعكس الارتباط الوثيق بين النظام والشعب وتماسك الجيش وجميع المؤسسات في سوريا، لم يعد قادرا على فصل النظام عن مرجعياته الشعبية لذا بدأ يعمل على مشروع التقسيم، ولقد قلنا منذ البداية ان المستهدف ليس النظام بل سوريا لأن المسألة مرتبطة بالخيارات فاذا غيرت سوريا خياراتها واصبحت تابعة للركب الاميركي سوف لن يكون هناك مشكلة في المساحة الجغرافية لكن عندما تكون سوريا قلعة الممانعة وحلقة الوصل بين مختلف اطراف المواجهة للمشروع الاميركي في المنطقة فسيكون هناك مشروع لتفتيتها وتقسيمها من اجل اضعافها .
ووصف موقف روسيا والصين في الشأن السوري بأنه كان متوازنا منذ البداية واعتبر ان هذين البلدين وصلا مرحلة اللا عودة في موضوع سوريا وأن اي تراجع في موقفهما سيضر بمصداقيتهما ومصالحهما وحضورهما السياسي في المشهد العام ككل .


رمز الوثيقة: 71948

رابط المقال: http://siasatrooz.ir/vdcaaon0.49n6y1kzk4.html

سياسة روز
  http://siasatrooz.ir