ثورة الشعب المصري الثانية

11 Sep 2011 ساعة 18:37

المؤلف : مهدي عزيزي

إن قضية إقتحام مكاتب السفارة اسرائيلية في القاهرة من قبل المتظاهرون المصريون مساء الجمعة كانت علی حدها حدثا هاما في مسار ثورة الشعب المصري حيث يمكن القول بأن هذا الحدث يعتبر بداية لثورة ثانية تظهرهوية الإنتفاضات الإسلامية والمناهضة لإسرائيل في المنطقة.


يعتقد الكثير من الخبراء والمحللون بإن إقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة يعد تعيين إستراتيجية جديدة لثورة مصر حيث تؤدي هذه الإستراتيجية إلی‌ إعادة النظر في السياسة الخارجية المصرية وتعيين أولوياتها من قبل المسؤولين المصريين.
إن ردة فعل أوباما في هذا الشأن أظهرت بأن ثورة مصر دخلت في مرحلة مهمة وحساسة حيث إلحاح المصريون علی‌هذا الموقف سيؤدي إلی تحول مهم في آفاق السياسة الخارجية المصرية وهذا في حال إن واشنطن حاولت كثيرا كي تنزع من الثورة المصرية هويتها المناهضة للإسرائيل.
الغربيين سخروا كل طاقاتهم حتی لاتتأثر الثورة المصرية من الثورة الإسلامية الإيرانية كي لاتظهر هذه الثورة علی صورة إسلامية و عقائدية ويتمكنوا من إدارة الثورة وإنخراطها إلی ما تخدم مصالحم في المنطقة؛ كما و إن القلق الأكبر الذي خيّم علی الغربيين هو تسرّب ظاهرة إقتحام السفارات الإسرائيلية إلی سائر العواصم العربية. الغربيين يدركون تماما إن إقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة له معاني أكبر و أخطر مما يتصوروا و كما يستطيع أن يرسم خارطة الطريق لثورة مصر سيؤدي كذلك إلی توسيع نطاق هذه الفكرة إلی سائر البلدان في المنطقة. إن إقتحام السفارة الإسرائيلية تعتبر إظهارا لهوية ثورة مصر المناهضة للكيان الصهيوني الغاصب، الثورة التي دخلت في مرحلة حساسة و ستؤثر كثيرا في مستقبل مصر ومستقبل السياسة الخارجية المصرية.


رمز الوثيقة: 68006

رابط المقال: http://siasatrooz.ir/vdcb0gb0.rhbwgpukur.html

سياسة روز
  http://siasatrooz.ir