إن احتجاجات وول ستريت تحمل في طياتها بعدا سياسيا و تشكك في كفائة أداء النظام الرأسمالي!

9 Oct 2011 ساعة 19:19

المؤلف : محمد امين بني‌تميم


اعتبر الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ السياسة الدولية في جامعة جورج واشنطن في تصريح خاص لـ«سياست روز» من واشنطن إن إحتجاجات «وول ستريت» التي أخذ الرأي العام الأمريكي متابعتها تمثل نتاج و محصلة من الأزمة الإقتصادية الدولية التي مازال العالم يعاني منها منذ عام ۲۰۰۸و قال:«فقد كانت تلك الأزمة في المقام الأول أزمة مالية بمعنی ‌أن المؤسسات المصرفية والبنوك، وحدها التي كانت من أرصدتها و لكن تتطورت إلی أزمة إقتصادية كبری».
و أضاف ميخائيل إن الإحتجاج في المقام الأول يحمل بعد إجتماعي و سياسي و يطرح مدی كفائة أداء النظام الرأسمالي و فاعليته كنظام صالح لتلبية إحتياجات المواطنين، مصرحا:«إن المحتجين يرون أن الإصلاح الإقتصادي والمالي في الولايات المتحدة لم يعد كافيا أو يتم بفلسفة إجتماعية تأخذ في إعتبارها المصالح العديدة لمختلف شرائح المجتمع بما فيها الفئات المتوسطة و صاحبة الدخل المحدود من ملايين الأمريكيين، بل إنهم يرون إن الإصلاح الإقتصادي الذي تم تمريره بتشريعات و بقرارات رئاسية يخدم الصفوة المالية والتكنولوجية التي مازالت متطوقة في أمريكا».
و أوضح أستاذ السياسة الدولية في جامعة جورج واشنطن إن الإحتجاج يحمل في طياته بعدا سياسيا ويمثل إختبارا عسيرا لإدارة الرئيس أوباما خاصة إذا كانت هذه الظاهرة قد أتت من قبل اليسار الأمريكي لتطالب بها إقامة العدالة الإجتماعية ويبدو إنها كذلك؛ فتساءل ميخائيل كيف يكون اليسار الأمريكي منقسما؟ و إلی أي مدی ستستجيب إدارة أوباما إلی الرسالة التي بعث بها المحتجين والمطالبة بالتغيير من الخط الإيديولوجي؟
وتابع ميخائيل بالنسبة للتصعيد منوّها:«إن الأمر يتعلق بمدی قبول الشعب الأمريكي له؛ ولكن الأمر الأهم إنه تمثل هذه الإحتجاجات تحديا لإدارة الرئيس أوباما،لأنها تأتي من اليسار الأمريكي، وسمعنا بأن هناك حصل إنقسام بين اليسار الأمريكي ولذلك علی أوباما أن يجيب علی‌ المطالب».


رمز الوثيقة: 68637

رابط المقال: http://siasatrooz.ir/vdcbz0b0.rhbwfpukur.html

سياسة روز
  http://siasatrooz.ir