ماهو سيناريو إغتيال شهيد السلام؟

8 Oct 2011 ساعة 18:19

مترجم : محمد امين بني‌تميم

عندما الحياة البشرية تشهد بأن التطور والتحديث التقني في مختلف المجالات يتوسع يوما تلو يوم؛ فمن الطبيعي أن تكون هناك أيضا تطورات وتحديثات علی الساحات السياسية بمافيها التطور في الدسائس والمكائد التي تستخدمها الحكومات في علاقاتها الدولية؛ وينبغي علينا أن لانؤمن بأن الأنظمة السياسية المستكبرة تنتهج الأساليب السياسية التي كانت تستخدمها في العقود الماضية؛ ويجب التدقيق في تصرفات الحكومات السياسية و تحليلها من كل الجوانب.


إن التحاليل والدراسات تظهر بأن العلاقات مابين واشنطن – اسلام أباد و الإستراتيجيات المتعلقة بها تتبع المنطق الذي ذكرناه، حيث إستغلت الولايات المتحدة الأمريكية كل الفرص من أجل إبعاد جمهورية باكستان الإسلامية من جمهورية إيران الإسلامية بما فيها إستغلال الوضع الإقتصادي المتأزم في باكستان والقيام بدعم الباكستانيين ماليا و عسكريا وإدارج الحكومة الباكستانية إلی لائحة أصدقاء الولايات المتحدة؛ لكن الموضوع الملفت للنظر هو أن الغربيين و علی رأسهم الولايات المتحدة لم تلتزم بعلاقاتها مع الدول إذا كان هناك ما يضرمصالحها.
جاءت عملية إغتيال بن لادن الإستخباراتية في وقت كانت الولايات المتحدة تعاني من الضعف الشديد لدی مؤسساتها الأمنية الداخلية والخارجية حيث الهزائم المتعددة في الشرق الأوسط أدت إلی فقدان الثقة لدی الرأي العام الأمريكي بالنسبة لسياسات البيت الأبيض، ولذلك قامت الإدارة الأمريكية بإستغلال عملية إغتيال بن لادن (فضلاعن صحتها أو عدم صحتها) الناجحة علی حد تعبيرهم؛ عبر وسائل الإعلام لرد الثقة للرأي العام الأمريكي،مما أدی إلی تداعيات كبيرة في باكستان و وقعت الحكومة الباكستانية في أزمات أمنية وسياسية ومنها تكاثر الهجمات الإرهابية في باكستان و كذلك الإحتجاجات الشعبية وتصعيد لهجة الشخصيات السياسية ضد الحكومة الباكستانية التي إتهمت الحكومة بعدم الكفائة وطالبت منها بالإستقالة.
إن تداعيات عملية إغتيال بن لادن علی يد القوات الأمريكية حمّلت الحكومة الباكستانية أعباء ثقيلة، والملفت للنظر إنه الإدارة الأمريكية لم تتحمل مسؤولياتها تجاه مافعلته قواتها في باكستان من إنتهاك لسيادة الأراضي الباكستانية؛ ولذلك كان من الطبيعي أن يحتج الشعب الباكستاني وأن يتخذ مواقف شديدة ضد البيت الأبيض و يدعوا الحكومة الباكستانية لمراجعة علاقاتها مع الإدارة الأمريكية.
من جانب أخر يمكن القول بأن تعيين الجنرال دیفید بترایوس في الـ«CIA» نظرا لإشرافه علی المنطقة و خاصة رؤيته السلبية بالنسبة لباكستان، تكشف عن إحتمال بأن هناك يوجد سيناريو حسب مايلي:
إن شطب برهان الدين الرباني(شهيد السلام) الذي يعتبر محيي السلام في أفغانستان و خاصة لأنه مقرب من إيران علی يد عناصر متشددة من باكستان سيتنهي بهدفين كبيرين وهما:
۱. شطب عنصر مهم معادي للغرب من الساحة السياسية في أفغانستان
۲. إتهام الحكومة الباكستانية بالتورط في عملية إغتيال الرباني و إشعال نار الفتنة بين إسلام أباد- كابول
ولذلك إن إلغاء زيارة الرئيس الباكستاني لأفغانستان من جانب الرئيس الأفغاني حامد كرازاي و كذلك الإحتجاجات الأفغانية المعادية لباكستان تكشف عن المكيدة الأمريكية الكبيرة التي أعدت لخلق الفوضی في المنطقة و تهدف إلی العداوة بين البلدين الصديقين كما يبدو إنها قد نجحت إلی حد كبير.
إن نتائج هذه المكيدة مهما تكون قد تصب في صالح الأمريكان؛ ولذلك ينبغي علی السلطات الدبلوماسية الإسلامية و خاصة منظمة المؤتمر الإسلامي أن تتدخل بالموضوع بطريقة حيادية و منطقية قبل التصعيد و خلق فوضی حقيقية في المنطقة.

تأليف: محمد بيرعلي


رمز الوثيقة: 68594

رابط المقال: http://siasatrooz.ir/vdcdok09.yt0jn6242y.html

سياسة روز
  http://siasatrooz.ir