داعش لم يسقط الطائرة الروسية… وهذا هو الدليل!

1 Nov 2015 ساعة 16:09

أعلن تنظيم “داعش” (ولاية سيناء) يوم امس مسؤوليته عن إسقاط طائرة الركاب المدنية الروسية، ناشراً فيديو “يثبت” فيه ذلك، لكن مصادر صحافية واخرى مطلعة نفت تلك الفرضية.


وكان التنظيم قد ظعم “إسقاط الطائرة وقتل 220 صليبياً” وفقا لما قال. وفي انتظار اكتمال التحقيقات لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى سقوط الطائرة الروسية فوق سماء سيناء، وهي تحقيقات يُمكن أن تطول نسبياً نظراً لجسامة الأمر، إلا أن المحللين والمراقبين يُجمعون تقريباً على استبعاد نجاح داعش في إسقاطها بصاروخ، كما فُهم بعد تبينه العملية، وذلك لأسباب كثيرة. ومن أبرز الأسباب التي تُناقض رواية داعش، أن التنظيم الإرهابي في سيناء وفي غيرها من المناطق، باستثناء العراق، لا يملك صواريخ قادرة على بلوغ ارتفاع الطائرة قبل سقوطها، ذلك أن طائرة ايرباص ايه 321، تحلق على ارتفاع لا يقل عن 30 ألف قدم أي حوالي 10 آلاف متر، وفي المقابل لا يملك التنظيم في أفضل الحالات سوى بضعة صواريخ محمولة من طراز ايغلا، تحديداً من طراز” SA-18 Igla MANPADS”. ونفت صحيفة “لوموند” الفرنسية تبني تنظيم “داعش” الإرهابي إسقاط الطائرة الروسية في سيناء، السبت، مؤكدة أن هذا الاحتمال بعيد المنال لعدة أسباب. وأشارت الصحيفة إلى أن الارتفاع الذي كانت تسير عليه الطائرة، والبالغ 9144 متر، يظهر أن احتمال ان تكون الطائرة أصيبت بصاروخ ضعيف جدا، يث يؤكد العديد من الخبراء العسكريين أن التنظيم في هذه المنطقة لا يمتلك صواريخ قادرة على الوصول إلى طائرة على ارتفاع 30 ألف قدم. ونقلت الصحيفة عن الخبير في الحركات الجهادية في مركز بروكينجز،الباحث شارل ليستر، أن أقوى الصواريخ المضادة للطيارات التي يملكها تنظيم داعش هي صواريخ مانبادس، التي لا تستطيع أن تصل إلى أعلى من 10 آلاف قدم وهو أقل بكثير جدا من ارتفاع الطائرة الروسية. روسية الصنع ولكن هذه الصواريخ رغم فاعليتها المعروفة، لا يمكنها بأي حال من الأحوال الوصول إلى هذا المدى المرتفع، وهي التي تعد من الصواريخ “الفتاكة” لكن شريطة ألا يتجاوز تحليق هدفها 5 آلاف متر، أي نصف ارتفاع الطائرة. وتعد هذه الصواريخ الروسية الصنع من الصواريخ المفضلة لدى المنظمات أو الحركات المسلحة، التي تقاتل مروحيات أو طائرات استطلاع أو ناقلات جنود على ارتفاعات منخفضة، وهي التي تتميز بخفتها، إذ لا يتجاوز وزنها 18 كيلومتراً، وتعمل آليتها بالأشعة تحت الحمراء لتوجيه الصواريخ بسرعة 320 متراً في الثانية. توظيف وعلى هذا الأساس لا يستبعد الخبراء والمتابعون أن يكون تبني داعش إسقاط الطائرة، توظيفاً درامياً لحدث مأساوي، يتزامن مع المعطيات الجديدة التي تشهدها المنطقة العربية بعد دخول روسيا الحرب في سوريا ضد التنظيم، إلى جانب الحركات الأخرى. ومن الأسباب التي تُرجح هذا الاستبعاد أيضاً، ضبابية وعمومية البيان الذي أصدره التنظيم بعد ساعات من تأكد خبر سقوط الطائرة الروسية، فعلى عكس البيانات الأخرى جميعاً التي يصف فيها التنظيم وبدقة مملة أحياناً كيفية سير عملياته، اكتفى في البيان المذكور بالحديث عن التسبب في سقوط الطائرة، ولم يتحدث لا عن صاروخ، ولا عن قنبلة أو اختراق الكتروني، أو تخريب مسبق مثلاً. سابقة 2001 أما عن الأسباب الأخرى التي يمكن أن تكون وراء سقوط الطائرة، فإن العطل الفني أوالخلل المفاجئ، هو التفسير الأكثر منطقية، ذلك أن السرعة الهائلة التي سقطت بها الطائرة وتحطمها بعد لحظات من طلب الاستغاثة، يعني أن حادثاً كبيراً أجبر قائدها الذي عُرف بكفاءته العالية وخبرته الطويلة، ما يستبعد الخطأ البشري عند هذا المستوى على الأقل من المعرفة بظروف الحادث، على طلب النزول في مطار القاهرة، خاصة أن الطائرة الروسية، عرفت في السابق بعض المشاكل الفنية الهامة. وفي هذا السياق كشف صحيفة صنداي تايمز اللندنية، أن الطائرة نفسها تعرضت في 16 نوفمبر(تشرين الثاني) 2001، إلى حادث خطير كاد يتسبب في كارثة حقيقية في مطار القاهرة الدولي، وعندما كانت تطير بألوان شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية. وأوضحت الصحيفة أن الطائرة كادت تتحطم حينذاك في مدرج المطار، بعد تعطل ذيلها، ما تسبب في ارتطامها بشدة بمدرج المطار وانفصال كامل الذيل وتحطمه، واندلاع حريق كاد يأتي عليها، قبل أن تتدخل فرق الدفاع المدني للسيطرة عليه، وتطويق الحادث.


رمز الوثيقة: 94190

رابط المقال: http://siasatrooz.ir/vdce7z8o.jh8eoibdbj.html

سياسة روز
  http://siasatrooz.ir