نصر الله يكشف عن تورط الكيان الاسرائيلي باغتيال الحريري

10 Aug 2010 ساعة 9:49


قدّم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله معطيات مصورة وموثقة تشير الى رصد اسرائيلي جوي ومعلوماتي دقيق لحركة الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبل سنوات عدة سابقة على اغتياله، وصولاً الى الساعات القليلة التي سبقت الاغتيال. وفي مؤتمر صحفي، عرض السيد نصر الله أسراراً تتعلق بالمقاومة الاسلامية بهدف الاضاءة على ما يقوم العدو الاسرائيلي به من نشاط استخباري وتخريبي على الساحة اللبنانية. وتضمن المؤتمر شهادات وافادات لعملاء اوقفوا في لبنان، تحدث أحدهم وهو احمد نصرالله الذي فرّ لاحقا الى الاراضي الفلسطينية المحتلة، تحدث عن توصيله معلومات الى جهاز امن الرئيس الحريري في العام 1993، بأن حزب الله يخطط لاغتياله، وشدد الامين العام لحزب الله على ان هذه المعلومات قُصد منها زرع الشك لدى الرئيس الشهيد ازاء حزب الله وتهيئة مناخ اتهامي في حال وقع الاغتيال. وقد كشف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن صور لطائرات الاستطلاع الاسرائيلية التي رصدتها المقاومة الاسلامية وهي تقوم بتصوير الطرقات التي كان يسلكها الرئيس رفيق الحريري في العاصمة اللبنانية بيروت. وبالاضافة الى مدينة بيروت عرض السيد نصرالله لمشاهد من طائرة استطلاع اسرائيلية صورت مسالك موكب الرئيس الحريري باتجاه مصيفه في مدينة فقرا. كما وكشف الامين العام لحزب الله عن صور لطائرة اسرائيلية التقطت لمسلك موكب الحريري على طريق صيدا وصور جنوبي لبنان الى منزل السيد شفيق الحريري شقيق الرئيس الحريري. السيد نصرالله كشف عن تحركات للطائرات التجسسية الاسرائيلية قبل وبعد واثناء تنفيذ عملية اغتيال الرئيس الحريري وكذلك كشف عن تواجد العميل غسان الجد في مسرح الجريمة قبل يوم تنفيذ العملية وسلم ملفه على القوى الامنية اللبنانية. السيد نصرالله كشف ايضاً عن عميل إسرائيلي قام بإيهام مقربين من الرئيس الشهيد رفيق الحريري بمزاعم عن محاولات لحزب الله بإغتياله. وكان العميل أحمد نصر الله قد فر إلى فلسطين المحتلة عام ألفين، ولا زال يعمل على تجنيد لبنانيين من مكان إقامته، وقد قدم المذكور، في التسعينيات، معلومات ملفقة إلى الرئيس الحريري عبر أحد الاشخاص العاملين معه، منها معلومات وهمية عن الشهيد الحاج عماد مغنية، ومنها محاولات مزعومة لحزب الله باغتيال الحريري. كما كشف سماحته أحد اسرار المقاومة ويتعلق بموضوع الاستطلاع الجوي الاسرائيلي قبل عملية انصارية واغتيال الشهداء ابو حسن سلامة والاخوين مجذوب في صيدا. الامين العام لحزب الله اكد أن العدو الاسرائيلي لديه القدرة لتنفيذ هذا النوع من العمليات الامنية، واشار ان مصلحة كيان الاحتلال الاسرائيلي ان تقتل الرئيس الحريري لتحاصر المقاومة في لبنان وتخرج الجيش السوري من هذا البلد. كما عرض السيد نصر الله عينات من جيش العملاء واعترافهم للاجهزة الامنية اللبنانية حول عمليات تنفيذية ولوجستية تستهدف الرؤساء الثلاثة وشخصيات سياسية بالاضافة الى كوادر من المقاومة تلبية لمشغليهم الاسرائيليين. السيد نصر الله وفي معرض اجابته على اسئلة الصحافيين اعتبر أن تجاهل المعطيات التي قدمها من قبل لجنة التحقيق سيثبت فيما لو حصل أن هذه اللجنة مسيسة وغير مؤتمنة. بالمقابل أعلن السيد نصر الله عن استعداد حزب الله للتعاون وتقديم المعلومات لأي جهة موثوقة تكلفها الحكومة اللبنانية بالتحقيق. إلی ذلك اعلن وزير العدل في لبنان «ابراهيم النجار » القاء القبض علي 150 جاسوس صهيوني وذلك تأكيدا لتصريحات الامين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله. و أفادت وكالة أنباء فارس أن وزير العدل اللبناني شدد علي تسليم هؤلاء الجواسيس للسلطة القضائية للبت في ملفاتهم. و أكد الوزير نجار أن وزارته قامت بتحضير ملف في هذا الشأن لتسليمه الي وزارة ‌الخارجية التي سترفع بدورها الموضوع الي مجلس الامن الدولي. و حذر وزير العدل اللبناني الجيش في بلاده من الوقوع في شبك المرجفين الذين ينشرون الشائعات في مايخص ضلوع العسكريين للتجسس لصالح كيان الاحتلال الصهيوني مؤكدا وجود احتمال استدعاء بعض الاشخاص للتحقيق واتخاذ القرار اللازم. كما أكد أستاذ القانون الدولي الجنائي في الجامعة اللبنانية حسن جوني أهمية المعطيات التي قدمها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول تورط اسرائيل في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وذكرت (الجزيرة نت) أن أستاذ القانون الدولي الجنائي في الجامعة اللبنانية حسن جوني أكد أهمية ما قاله السيد نصرالله بالنسبة للجنة التحقيق, وقال إن ما كشف عنه لا بد من أن يأخذ في الاعتبار. وتنبأ بأن يكون التحقيق مختلفا بعد ما كشفه زعيم حزب الله, مشيرا إلى عدم ثقة الحزب في اللجنة الدولية الحالية، واشتراطه أن تكون هناك لجان تحقيق جدية. أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة فاعتبر أن ما قاله نصرالله يلقي بشكوك حقيقية حول حيادية اللجنة التي وجهت التهمة إلى سوريا أولا ثم ثبت كذب ذلك، والآن توجه لحزب الله نفس التهمة. وشدد على أن القرائن التي قدمها السيد نصرالله تثير الشكوك حول إسرائيل، ولا بد من أن تجبر اللجنة الدولية التي تحقق في اغتيال الحريري على التريث لفتح باب التحقيق مع إسرائيل، خاصة أن نصرالله تحدث عن احتفاظه بمعلومات أخرى لم يكشف عنها تدعم موقفه. من جانبه وصف المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمان برست الثلاثاء، متابعة ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري بانها قضية لبنانية بحتة. وقال مهمان برست في مؤتمره الصحافي الاسبوعي، ان الوثائق والادلة التي عرضها الامين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله والتي تكشف التورط الاسرائيلي في هذه العملية جديرة بالاهتمام والدراسة واكد بان بقاء الاحتلال الاسرائيلي يعتمد على خلق الفتن والازمات بالمنطقة، وقال: ان كيان الاحتلال يعمل على اذكاء نار الفتنة والحرب في المنطقة تعويضا لهزائمه بالشرق الاوسط. واوضح بان كيان الاحتلال الاسرائيلي وبعض الاطراف خارج المنطقة، يعملون على زعزعة الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، وأكد بان حضور القوات الاجنبية في المنطقة يهدد امنها، وقال: على الادارة الاميركية الرد على تناقضات سياساتها في القضايا العالمية. وشدد المتحدث باسم الخارجية الايرانية على استعداد بلاده للتعاون لتعزيز الاستقرار بالمنطقة. من جهة اخرى، اكد المتحدث ان ايران تواصل التخصيب النووي بنسبة 20 بالمئة، وذلك بموجب قوانين الوكالة الدولية، مشددا انها لن تتخلى عن حقوقها النووية. وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية: نؤكد دائما على السلام ولكننا لن نتراجع خطوة واحدة الى الوراء في الدفاع عن حقوقنا، وجدد استعداد بلاده للحوار وتبادل الوقود على اساس اعلان طهران. واكد بان الدول التي تساهم في فرض العقوبات ضد ايران تعرف تماما مدى تضررها من هذه العقوبات. كما اشار مهمان برست الى تواجد المجموعات الارهابية كجماعة مجاهدي خلق الارهابية في دول الجوار، وقال بان تواجد هؤلاء يهدد امن دول الجوار وعلاقتها مع ايران.


رمز الوثيقة: 47634

رابط المقال: http://siasatrooz.ir/vdcfjvdj.w6demaikiw.html

سياسة روز
  http://siasatrooz.ir