التشويه؛ نتيجة الإفراج عن الجواسيس الأمريكان

30 Sep 2011 ساعة 17:37

المؤلف : اكرم شعباني

مترجم : محمد امين بني‌تميم

كان موضوع الإفراج عن جواسيس الأمريكان الذين قضت عليهم المحكمة بالحبس لمدة ۸سنوات من أكثر الأخبار إهتماما لدی وسائل الإعلام خاصة بعدما تم الإفراج عن الجاسوسان «بائر» و«فتال» لأن عند قدومهم لبلادهم قاما الأخيران بتشويه صورة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر مؤتمر صحفي مما أدی إلی‌ توجيه إنتقادات للمسؤولين الإيرانيين فيما يتعلق بكيفية إطلاق سراح هؤلاء الجواسيس.


إن إبراز حسن نوايا الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبرإطلاق سراح الجواسيس الأمريكان لم يجلب لإيران أي نتيجة مثمرة،في حين كان من المفروض علی‌الأقل أن يتم مبادلتهم بالإيرانيين المسجونين في الولايات المتحدة.أما بالنسبة للإدارة الأمريكية فقام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتعبير عن إطلاق سراح جواسيسهم بأنه «الخبرالرائع» وأعرب عن شكره من سلطنة عمان وشخص السلطان قابوس لوساطته في الإفراج عن الأمركييين الثلاثة.
يبدو إن التصريحات التي أدلی‌ به هؤلاء الأمريكيين في المؤتمر الصحفي الذي أقيم لهم عند دخولهم بلادهم كانت مملية علیهم خاصة فيما يتعلق بالأكاذيب التي نشروها عن تعاطي الجمهورية الإسلامية معهم، ولذلك يبدو أن الإفراج عن السجناء الأمريكان الذي ثبت إجرامهم عند المحكمة و قضت عليهم بالسجن لم يتحلی بالإنصاف، لأن لا الإدارة الأمريكية تقدمت بتحرك منصف ومماثل، وهو إطلاق سراح عدد من الإيرانيين المسجونيين في الولايات المتحدة ولا السجناء الذين تم الإفراج عنهم أنصفوا الجمهورية الإسلامية في تصريحاتهم.
مع ذلك إن تشويه صورة الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة علی لسان هؤلاء الجواسيس لم يكن من غيرالمتوقع لكن إن الأمر الذي كان غيرمتوقع هو تصرف المسؤولين الإيرانيين الذين قاموا بالإفراج عن السجناء بهذه السهولة.
من جانب آخر نفی‌ مسعود شفيعي محامي الأمريكيين الثلاثة تصريحاتهم فيما يتعلق بضربهم و إهانتهم من قبل السلطات الإيرانية وقال:«أنا لم أكن متواجدا معهم في السجن ولم يكن لي معهم حوار خاص ولكن إن كانت هناك عملية تعذيب أجريت بحقهم، كان ينبغي عليهم أن يكشفوا عن ذلك خلال المحكمة» وتابع:« لو حصل إتصال بيني وبين هؤلاء الأشخاص سأقول لهم لماذا بعدما إنتهت الأمور لصالحهم وغادروا البلاد،هكذا إدعوا؟».
وأخيرا ينبغي علی‌المسؤوليين الإيرانيين أ‌ن يتحملوا مسؤولية ماجری‌، خاصة لأن الإدارة الأمريكية لم يكن ردفعلها يليق بالموضوع كما أن الجواسيس الأمريكان أيضا لم يتصرفوا كما كان هو شأن الموضوع.


رمز الوثيقة: 68362

رابط المقال: http://siasatrooz.ir/vdcgxw93.ak9734r,ra.html

سياسة روز
  http://siasatrooz.ir