قوّة الإرادة أم إرادة القوّة ..

18 Jan 2016 ساعة 12:14

انتهى حادث الزورقين الاميركيين وأُفرج عن طاقمهما، باعتذار البنتاغون عن خطأ (التسلل) داخل المياه الاقليمية الايرانية ، وجاء الشكر الدبلوماسي الاميركي لطهران تعبيراً عن لغة جديدة في التعاطي مع طهران !!


مقالة بقلم: عامر الحسون
على جهة اخرى ظل الروس عاجزين عن ارغام الاتراك - رغم مرور ما يقرب من شهر - على تقديم الاعتذار لحادث اسقاط المقاتلات التركية لطائرتهم ومقتل قائدها فوق الاجواءالسورية وليس التركية !!؟
هنا تُثار تساؤلات عريضة ، عن بواعث وديناميكيات وابعاد الاقتدار الجيوسياسي الايراني وخاصة بعد اتفاق القرن (الاتفاق النووي) ، بالرغم من كل التصعيد والسُعار الصهيو- سعودي بالمنطقة ، وبالرغم من تواجد "أخطر" القطع الحربية (حاملة الطائرات الاميركية - ترومن ، حاملة الطائرات الفرنسية - شارل ديغول) وعشرات البوارج والفرقاطات والزوارق والقواعد البحرية العميلة ، والزعيق والرِعيد السعودي المتواصل ، كل ادوات الشر هذه ركعت امام الاقتدار الايراني ، بل وحاول الجانب الاخر(الاميركي) لمَلمة الامور دون ضجيج وصخب !!
وهنا لابد من القول ان الرسائل الايرانية ، إنْ من جهة الحِراك الدبلوماسي الموفّق ، وإنْ من جهة بناء القدرات العسكرية النوعية ، الاستراتيجية والتكتيكية ،على مدى سنوات، لم تذهب سُدىً ، وان اللغة التي استمع اليها العالم صبيحة هذا اليوم ، من على لسان قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الايراني العميد فدوي ، كانت تشي باقتدار حقيقي وعزم جدّي وقدرات هجومية فائقة ، جعلت (الشيطان الأكبر) بجبروته يخطب ودّ ايران ، وهنا سر العظمة والتفوّق !!
انها بحق قوّة الارادة في مقابل ارادة القوّة ، هذا المفهوم (الهائل بطاقاته المُتفجّرة) والذي تنطلق منه مدرسة المقاومة والممانعة في مواجهة محور الشرّ ، لجديرٌ بالنخب والاعلاميين الرساليين، تجذيره وتأصيله في مسيرة الحراك السياسي والجهادي والمجتمعي لشعوبنا وامتنا .. وبه الخلاص والنصر في ساحات الوغى مع الشياطين الاقزام ، في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها ، انشاء الله ..
عامر الحسون
١٣ كانون الثاني / ٢٠١٦


رمز الوثيقة: 94896

رابط المقال: http://siasatrooz.ir/vdch-6nw.23nkwdt4t2.html

سياسة روز
  http://siasatrooz.ir