الجواسيس التي تم الإفراج عنهم!

30 Sep 2011 ساعة 17:26

المؤلف : محمد صفري

مترجم : محمد امين بني‌تميم

لقد تم الإفراج عن المجرمان الأمريكيان بعد مماطلات كثيرة؛ ونَصفهم بالإجرام لأن تم إثبات إجرامهم لدی‌ المحكمة حيث أصدرت قرار حبسهم لمدة ثمان سنوات.


ماهي حقيقة وهوية هؤلاء الأمريكيين الذين إدعوا بأنهم متسلقي الجبال؟ وماهي جذابية جبال كرستان إيران الحدودية مع العراق لهؤلاء الأشخاص؟ وهل من المعقول بأنهم جائوا من وراء البحار و قطعوا الألآف من الكيلومترات من أجل تسلق جبال إيران؟ ولماذا لم يدخلوا البلاد بطريقة شرعية؟ بدلامن التسلل؟!
لقد ألقي القبض علی هؤلاء الأمريكيين الثلاثة وهم «شين باوئر» و«جاش فتال» و«سارا شورد» على الشريط الحدودي بين كردستاني إيران والعراق بتهمة التجسس، وبعد التحقيق في قضيتهم تم إطلاق سراح إحدهم و هي«سارا شورد» علی خلفية الرأفة الإسلامية لكن بعدما رجعت إلی بلادها إدعت بأن الإيرانيين تعاملوا معها بطريقة مسيئة وقامت بتشويه صورة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وسائل الإعلام.
أما بالنسبة للشخصيين الباقيين فقد تم إطلاق سراحهما بواسطة عمانية حيث دفعت سلطنة عُمان الكفالة المالية البالغة لكل منهم ۵۰۰ألف دولارا وبعثت بطائرة خاصة إلى طهران لنقل الأمريكيين إلى أراضيها في طريق عودتهما إلى أمريكا؛ ولكن بعد عودة هؤلاء المدانيين بالتجسس في إيران إلی‌ بلادهم قاموا بتشويه صورة الجمهورية الإسلامية عبر مؤتمر صحفي حيث قالوا:«... بعدما أطلق سراحنا يمكن البعض أن يتسائلوا هل نغفر لحكومة إيران التي عاملتنا بهذا الأسلوب؟ فنرد عليهم كيف يمكننا أن نغفر لحكومة تلقي بالكثير من الأبرياء في السجون؟».
يبدو أنه كان من الأفضل أن لا يتم إطلاق سراح هؤلاء الجواسيس وأن يقضوا مدة ۸ سنواتهم في السجن، كي لايقوموا بما قاموا به من تشويه و دعاية سلبية بالنسبة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني؛ لأن الجمهورية الإسلامية رغم إثبات حسن نواياها فيما يتعلق بالموضوع لكن للأسف إن الإدارة الأمريكية لم ترد علی ذلك بشكل إيجابي.
كان من المتوقع أن الأدارة الأمريكية أن تستغل الموضوع لتشويه صورة الجمهورية الإسلامية من خلال هؤلاء الجواسيس عبر وسائل الإعلام في الأوساط الدولية وكان ينبغي علی المسؤولين الإيرانيين أن يتخذوا أنسب التدابير بالنسبة للموضوع، ويبدوا إن قرار الكفالة المالية لم تكن مكفية ومرضية لتداعيات القضية. فمما لاشك فيه بأن المسؤولين في الجمهورية الإسلامية أرادوا أن يعبروا عن حسن نواياهم و الرأفة الإسلامية لكن النتيجة علی ما يبدوا كانت غيرذلك.
إن في الولايات المتحدة لازال عدد من الإيرانيين في السجون و تحت التعذيب و ليس هناك أي نوع من التحرك فيما يتعلق بالموضوع من جانب المنظمات الدولية لحقوق الإنسان حيث بات مصير هؤلاء السجناء الإيرانيين غيرمعلوم، فكان علينا أن نستغل الفرصة المتاحة و نتبادل السجناء الأمريكان بعدد من سجناؤنا الإيرانيون في الولايات المتحدة.


رمز الوثيقة: 68354

رابط المقال: http://siasatrooz.ir/vdchkxn-.23n6mdt4t2.html

سياسة روز
  http://siasatrooz.ir