الدولة الفلسطینیة الخاویة

14 Jul 2009 ساعة 9:45


قاسم غفوری: تعد مسئلة تشکیل الدولة الفلسطینیة من اهم و مرکز الأحداث فی منطقة الشرق الاوسط و فی الساحة الدولیة ایضا و المسئلة المهمة التی تدور فی هذا الشأن هی کیفیة تشکیل هذه الدولة و شاکلتها . و بالرغم من الإدعائات التی تطلقها کثیر من المحافل الدولیة و العربیة و الغربیة و حتی الصهیونیة منها ، التی تتحدث عن بذل مساعی و جهود کبیرة ترمی لتشکیل الدولة الفلسطینیة المستقلة ، لکن الحقائق علی ارض الواقع تشیر الی غیر ذالک . و بالرجوع الی تصریحات «عوزی آراد» مساعد رئیس الوزراء الصهیونی التی قال فیها یجب ان نعطی الشعب الفلسطینی دولة هشة ، و بالقاء نظرة علی مثل هذه الأقوال تتضح امام المرء الأهداف و النوای الإسرائیلیة . و فی الحقیقة المشاریع التی تطرح فی المحافل الصهیونیة و الغربیة و التی تتحدث عن تشکیل دولة فلسطینیة ، ماهی الا السماح للفلسطینیین بأن تکون لهم حکومة تتمتع بحکم ذاتی و لیست دولة فلسطینیة بمعنی الکلمة . و بناء علی مثل هذه المشاریع ستکون هذه الدولة متعایشة جنباً الی جنب مع مما تسمی بدولة الیهود و ستکون هذه الدولة المزعومة محرومة من جمیع المقومات التی تتمتع بها الدول الحقیقیة و من اهمها انّ هذه الدولة لایحق لها أن تمتلک ، ای جیش ، ولیس لها ای اقتصاد مستقل و لم تکون مسیطرة علی اجواء السماء و البحر و غیر مسموح لها بالتدخل فی قضایا أمن حدودها و لیست لها سیاسة خارجیة و هی محرومة من حقوق اخری کثیرة . و فی الحقیقة بناء علی هذه الإمور سیکون هنالک نوع من الحکم الذاتی للفلسطینیین و لیس دولة مستقلة . و الشاکلة و النموذج الذی یتطرق الیه الصهاینة فی طرح مثل هذه المشاریع هو النموذج المتعارف علیه فی قبرص و الجزء الذی یسکنه الیونانیون او الذی لابد أن یکون معروف بالدولة الیهودیة من قبل المجتمع الدولی ، و الجزء الثانی الذی یسکن فیه الأتراک ( الفلسطینیون) و سیکون هذا الجزء یتمتع فقط بشئ من الحکم الذاتی و سیکون هنالک مشروع تفاوضی مع الکیان الصهیونی ،و یجب علی الفلسطینیین ان یشرعوا به خلال مدة زمنیة تتراوح ما بین 10 الی 20 عاما . او بعبارة اخرة سیسمح الصهاینة للفلسطینیین بالحیاة فی منطقة تشبه السجن الکبیر و لم یکن مسموح للفلسطینیین بأن تکون لهم دولة او وطن اسمه فلسطین علی ارض الواقع . و سیکون لهم فقط حق الحیاة البسیطة علی ارض هذا السجن و سیسلبون من جمیع الحقوق الاخرة و هذا سیکون ثمن هذه الحیاة التی تسمح لهم اسرائیل بالحصول علیها . و فی حقیقة الأمر الدولة التی تزمع بإعطائها اسرائیل للفلسطینیین لیس لها ای معنی من معانی الدول و فی الحقیقة هی فقط وسیلة و اداة لهضم حقوق الفلسطینیین و لاغیر و هذه هی خطة لقد درست من قبل الغرب و الصهاینة منذ زمن بعید .


رمز الوثيقة: 20780

رابط المقال: http://siasatrooz.ir/vdciuyar.t1auv2csct.html

سياسة روز
  http://siasatrooz.ir