سياسة روز - آخر عناوين :: rss_full_edition http://siasatrooz.ir/ Fri, 22 Jun 2018 06:07:34 GMT ستوديو الأخبار(نظام التشغيل الآلي الشامل لتحرير ونشر الأخبار ) إصدار 3.0 http://siasatrooz.ir/skins/default/ar/{CURRENT_THEME}/ch01_newsfeed_logo.gif http://siasatrooz.ir/ 100 70 ar جميع حقوق النشر محفوظة لصحيفة سياست روز و يمكنكم الإقتباس شرط ذكر المصدر Fri, 22 Jun 2018 06:07:34 GMT 60 نهج‌الامام الخمينی(ره) هو نهج‌المقاومة لمقارعة المحتلين http://siasatrooz.ir/vdcd9o0f5yt0z96.422y.html ما تقييمكم لتأثير الثورة الاسلامية على تشكيل حركات المقاومة الاسلامية ومن ضمنها العراق؟ الثورة الاسلامة كان لها التأثير الايجابي والمهم على مستوى العالم اجمع وليس العراق فحسب واول من ادرك اهميتها في العراق سماحة السيد الشهيد محمدباقر الصدر حيث قال: أن "الامام الخميني حقق حلم الانبياء والاولياء"، وقال: "ذوبو في الامام‌الخميني". لذلك منهج الامام هو منهج الثورة وهو الخط والمسار التي سارت عليه المقاومة في مقارعة نظام صدام ثم‌الاحتلال ثم مواجهة التكفير وحتى يومنا هذا. ما هو تقييمكم لمستقبل العراق في الظروف الحساسة في منطقة اقليم كردستان العراق؟ الم يأتي الوقت لخضوع اقليم كردستان لحكم بغداد كباقي المحافظات العراقية لمواجهة مؤامرة تقسيم العراق؟ شعبنا الكردي يرفض التقسيم لكن في الاقليم بعض القوى السياسية التي تحاول ان تديم نفوذها وسطوتها وسرقاتها لخيرات العراق باسم التقسيم وقد فشلوا وذهب مشروعهم وسيأتي اليوم الذي يحاسبون فيه على كل جرائمهم . ما هي خطة المقاومة الاسلامية حركة النجباء لتوحيد الشيعة واهل السنة والكرد وباقي القوميات في العراق في فترة ما بعد داعش؟ ما هو رد النجباء على اعداء وحدة العراق في الداخل والخارج؟ اسسنا في حركة النجباء معاونية خاصة باسم معاونية شؤون الاديان والتقريب وظيفتها الاساسية ايجاد نقاط الاتفاق والتفاهم بين الطوائف وتوحيد الجهود ودعم العلماء الاخيار الذين همهم وشغلهم توحيد الامة. وقد حققنا انجازات ميدانية كبيرة على هذا المستوى خصوصا في اعادة ائمة المساجد الذين رفضوا الخطاب التكفيري ولذلك حاربهم وهجرهم داعش وكذلك ساعدنا بعودة الكثير من ابناء السنة الذين هجرهم داعش الى قراهم واقمنا برامج ثقافية وميدانية لتعزيز الوحدة بين الطوائف. انتشرت اخبار حول ظهور عصابة ارهابية جديدة في العراق تحمل عنوان الرايات البيضاء بعد هزيمة داعش. بعد توضيح اهداف هذه العصابة الارهابية بينوا لنا رد حركة النجباء على هذه العصابة والعصابات المشابهة؟ ما تسمى بالرايات البيضاء مجاميع من فلول داعش التي هربت واستقبلها حزب البرزاني واعادوا تنظيمهم ودعمهم لاستهداف القوات الامنية في كركوك وقد هول لها الاعلام كثيرا واعطاها اكبر من حجم‌ها لكن الحقيقة هي مجموعة اريد لها السيطرة على كركوك بعد انهزام حزب البرزاني منها وقد فشلت ودحرت بفضل الله. لحركة النجباء دور اساسي وفعال منذ بداية هجمة داعش فكان لنا الشرف بالتصدي لهذا التنظيم والمشاركة في اكثر عمليات التحرير من حزام بغداد وصولا الى سامراء وتكريت وبيجي والموصل على طول هذا الخط كانت لاخوتنا في النجباء صولات حسينة مشرفة حتى كسرنا المشروع الامريكي ودحرنا صنيعتهم داعش لذلك اليوم تراهم يقومون بحمايتهم في صحراء الانبار الغربية في وادي حوران او كذلك المحمية التي جعلوها لهم في سوريا وينقلونهم الى بلدان اخرى. لماذا تقوم امريكا بهكذا مخططات لدعم الارهابيين؟ واشنطن تقوم بالتخطيط لدعم عصابة داعش المهزومة لانها تراهن على داعش وهو افضل من يسهل لهم تحقيق مشاريعهم الاستعمارية والاقتصادية لنهب بلداننا وتدميرها باسم محاربة الارهاب، لذلك بنبغي ان تكون لدول المنطقة وحركات المقاومة الاسلامية استراتيجية امنية وجهود عسكرية مستمرة حتى اخراج امريكا واذنابها من المنطقة لننعم بالسلام الحقيقي. ]]> سياسة Sat, 09 Jun 2018 20:37:14 GMT http://siasatrooz.ir/vdcd9o0f5yt0z96.422y.html يجب هزيمة إيران لأنها تمثل خطر على المدى الطويل على اسرائيل http://siasatrooz.ir/vdcjyyeviuqeyxz.3ffu.html قال زعيم حزب البيت اليهودي وعضو المجلس الأمني في حكومة الاحتلال الجنرال نافتالي بينيت، إن على المجتمع الدولي هزيمة إيران لأنها تمثل خطر على المدى الطويل على "إسرائيل".  ودعا بينيت، في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال، ودعا بينيت، إلى هزيمة إيران في كل مجال تتقدم فيه قواتها سواء كان المجال الإلكتروني أو أرض المعارك في اليمن والعراق أو مختبرات الأسلحة المتقدمة وأن تكون المعركة ضدها علنا وسرا، مبينة أنه يجب محاربة طهران حتى إذا نتجت عنها مواجهات عسكرية مباشرة.  وأوضح أن القادة الغربيون غارقين في تركيزهم على تنظيم الدولة في سوريا إلى الحد الذي غفلوا فيه عن إيران، متابعاً "علان حزب الله انتصاره في جرود عرسال الأسبوع الماضي يمثل تطورا كبيرا في المنطقة ويُعتبر نجاحا آخر لإيران في تطلعها للقوة والهيمنة على نطاق الشرق الأوسط".  وأشار بينيت إلى أن الجزء الرئيسي من استراتيجية إيران الكبرى هو السيطرة على ممر بري إلى البحر المتوسط، واستغلت الحرب الدموية في سوريا لإقامة هذا الممر، لافتاً إلى "وصول إيران إلى شرق المتوسط يهدد العالم الغربي كله، إذ يربطها مباشرة بوكلائها في سوريا ولبنان وبالتالي تسهيل نقل الأسلحة بسرعة وبتكلفة متدنية ويجعل الجزء الأكبر من أوروبا في مرمى قواتها الجوية والبحرية وصواريخها متوسطة المدى". ]]> سياسة Tue, 08 Aug 2017 15:14:52 GMT http://siasatrooz.ir/vdcjyyeviuqeyxz.3ffu.html الإمارات همزة وصل العلاقات بين السعودية الاسرائيلية http://siasatrooz.ir/vdciuuaz5t1au52.scct.html  أكد الخبير في شؤون الشرق الأوسط«مهدي عزيزي»، أن الامارات العربية تتخذ اجراءات عديدة من أجل الحاق الضرر بايران وقطر، و أنها تعتبر همزة وصل العلاقات بين السعودية والكيان الصهيوني.  أكد الخبير في شؤون الشرق الأوسط«مهدي عزيزي»، أن الامارات العربية تتخذ اجراءات عديدة من أجل الحاق الضرر بايران وقطر، و أنها تعتبر همزة وصل العلاقات بين السعودية والكيان الصهيوني.    واضاف مهدي عزيزي: أنه وبحسب البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي لدى واشنطن، يوسف العتيبة، أن الامارات تسعي إلي الحاق الضرر بالدوحة وطهران من جهة، و أنها همزة وصل في العلاقات  بين السعودية و اسرائيل   من جهة ثانية.    وتابع: أن الامارات والبحرين وبسبب صغر مساحتهما الجغرافية، يطلق عليها في العلاقات الدولية مصطلح الدول المجهرية أوالدول المصغرة ، وبما أن هذه الدول تم تشكيلها في إطار مشروع امريكا لأنشاء دويلات في المنطقة؛ فأن لها ظروف خاصة ومختلفة عن باقي الدول.  واضاف هذا الخبير في شؤون الشرق الأوسط، أن هذه الحكومات (أي البحرين و الامارات) حكومات بلاشعبية، لذلك فأنها ومن أجل ضمان أمنها وبقاءها مضطرة للجوء إلي العوامل الخارجية. وتابع: ان بعض القضايا الثقافية والتاريخية ومقومات الديمقراطية كاجراء انتخابات، لها تأثير علي الاقتدار السياسي لأي بلد، لذلك فأن بعض حكام الدول الخليجية و من أجل ضمان بقاءهم علي كرسي السلطة، يلجأون إلي امريكا و الكيان الصهيوني.   وفي جانب آخر من تصريحاته، أشار إلي العلاقات التجارية والاقتصادية بين الامارات و الكيان الصهيوني وقال: إن العلاقات بين الطرفين في نطاق التعاون التجاري والاقتصادي تشهد ازدهارا كبيراً؛ هذا بالاضافة إلي الشركات الإسرائيلية التي تدير مشاريع استثمارية في الامارات. زد علي ذلك انه وفي الايام الاخيرة نشرت أخبار مؤكدة تحدثت عن سماح السلطات الاماراتية للإسرائيليين بالسفر إلي مدينة دبي دون الحاجة للحصول على فيزا. وتحدثت  تقارير اعلامية عن صفقات اسلحة بين الامارات و إسرائيل. واعلنت مصادر اسرائيلية ان اسرائيل باعت أنظمة دفاع صاروخي وأجهزة للحرب الإلكترونية للإمارات. كل هذه الأدلة تؤكد لنا بأن العلاقات بين ابوظبي وتل ابيبب وثيقة وتشهد ازدهراً كبيرا. ]]> سياسة Tue, 08 Aug 2017 15:09:46 GMT http://siasatrooz.ir/vdciuuaz5t1au52.scct.html محاولات لتعريف ايران بأنها العدو http://siasatrooz.ir/vdchvvnzx23nvkd.4tt2.html أنور طه  أكد مدير قناة فلسطين اليوم الفضائية، الدكتور "أنور طه"، أن محاولات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، يأتي في إطار تعريف إيران بأنها العدو الرئيسي.    وفي تصريح لمراسل وكالة القدس للانباء(قدسنا) علي هامش اعمال الدورة التاسعة لاجتماع الجمعية العمومية لإتحاد الإذاعات والتلفزيونات الاسلامي؛ قال الدكتور أنور طه: إن بعض قادة دول المنطقة يسعون لتحسين سمعة إسرائيل و تعريفها بأنها الدول الصديقة، كما أنهم يسعون لتعريف الجمهورية الاسلامية الايرانية بأنها العدو الحقيقي، ومن خلال ذلك يمهدون الارضية لتطبيع العلاقات مع المحتل الصهيوني.     واضاف: مع الاسف الشديد أن بعد بداية الثورات العربية أصبح القضية الفلسطينية قضية منسية وأصبحت في ذيل اهتمامات الدول العربية والإسلامية، في حين أن هذه القضية كانت القضية الأولي للعالم الإسلامي، الأمر الذي لاينبغي أن يحصل، لذا يجب العمل لإعادة القضية الفلسطينية للصدارة.    وختم بالقول: يجب علي الاعداء أن يعلموا بأن مادام هناك شرفاء يدعمون القضية الفلسطينية كالجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ فانهم لن يستطيعوا الوصل إلي أهدافهم وكل محاولاتهم ستبوء بالفشل.    يذكر أن اعمال الجمعية العامة لاتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية يوم الاحد 2 من يوليو / تموز في مدينة مشهد المقدسة واسمتر لمدة ستة ايام. وشاركت في اعمال الجمعية العامة أكثر من 210 مؤسسة اعلامية بينها 133 قناة تلفزيونية، ونحو 500 شخصية إعلامية يمثلون 35 بلدا. ]]> سياسة Tue, 08 Aug 2017 15:07:11 GMT http://siasatrooz.ir/vdchvvnzx23nvkd.4tt2.html اخطار هدم؟ http://siasatrooz.ir/vdcgzz9qxak9zt4.,rra.html ]]> سياسة Tue, 08 Aug 2017 15:01:56 GMT http://siasatrooz.ir/vdcgzz9qxak9zt4.,rra.html انتصار القدس وإعادة ترتيب أرقام المعادلة http://siasatrooz.ir/vdcfxxdyyw6dxja.kiiw.html  محمدعلي تخت رونده  في العقود الأخيرة وبعد احتلال فلسطين عام 1948، سادت فكرة مفادها أن العالم الإسلامي أصبح في موضع الضعف ولا يستطيع أن يواجة القوي الغربية الاستعمارية وعلي رأسها الكيان الصهيوني الذي تم زرعه من قبل تلك القوي في منطقة الشرق الأوسط.  وتوسعت هذه الفكرة في السنوات الأخيرة لتسود علي سياسات بعض الدول والزعماء، حيث يرون بأن التفكير بهزيمة اسرائيل مجرد وهم، الأمر الذي أدي إلي نسيان القضية الفلسطينية وهي القضية الاولي للعالم الاسلامي.  السوال الأساسي الذي يتعلق بهذه القضية هو هل تغيرت سياسات الصهاينة واستراتيجياتهم في الاراضي الفلسطينية خاصة وبعد أن تغيرت سياسات بعض الدول الاسلامية تجاه القضية الفلسطينية؟ بلا شك أن الجواب لا. اسرائيل وبما أنها دولة محتلة، اثبتت بأنها لديها استراتيجية واحدة ولايمكن تغييرها مهما حصل، وانها تحاول أن تحافظ علي البقاء مهما كان الثمن. وعليه فانها تمارس سياساتها القمعية ومصادرة المزيد من الاراضي شئنا أم ابينا؛ لأن الصهاينة يسعون الي تحقيق خطة إسرائيل الكبرى، وأنهم في سبيل ذلك يرون جميع دول المنطقة وشعوبها اعداء لأنها في النهاية محتلة ولايمكنها أن تغير هذه الحقيقة.     ومهما يكن من أمر وتوهمات، هناك بعض المؤشرات تدل علي أن الفكرة السائدة و القائلة بأن اسرائيل لايمكن مواجهتها، قد فشلت بالفعل، وأن فكرة اسرائيل الكبري لم تعد موجودة وذلك بسب تغيير معالات المنطقة.     فعلي سبيل المثال، أن اسرائيل رفضت إزالة البوابات الإلكترونية من المسجد الأقصي وأكدت علي أنها لن تزيل هذه الأبواب مهما كان الثمن. لكن بعد الضغوط التي مارسها المقدسيون قررت الحكومة الإسرائيلية وقف استخدام البوابات الإلكترونية عند مداخل المسجد الأقصى في القدس وذلك بعدما تسببت باندلاع أعمال عنف بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.    وفي غضون ذلك شكلت المرجعيات الدينية في القدس لجنة فنية لفحص الوضع في المسجد الأقصى، وأكدت على وجوب عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل بدء التوتر في محيط المسجد الأقصى دون أي كاميرات أو بوابات. هذا بعدما أمرت إسرائيل بإزالة البوابات بعد أسبوع من احتجاجات الفلسطينيين بشأن ما رأوه تقييدا غير مقبول لحقوقهم في دخول المسجد الأقصى.    وبالفعل انتصر الشعب الفلسطيني على الاحتلال الإسرائيلي وأجبره على التراجع عن إجراءاته التعسفية التي استحدثها في محيط الحرم القدسي واثارت غضبا فلسطينيا وإسلاميا عارما وصدامات دامية بين محتجين فلسطينيين وقوات الاحتلال هي الأشد منذ الانتفاضة الأولى. هذا الأمر ان دل علي شيء يدل علي فشل تلك النظرية القائلة بأن اسرائيل تخضع للضغوط أنها ستنتصر في جميع الاحوال. وبالتالي يمكن القول بأن انتصار القدس يعتبر اعادة ترتيب أرقام المعادلة، واسرائيل مهما طورت وسائلها القتالية ستبقي في موضع الضعف ولايمكنها ان تنتصر. ]]> سياسة Tue, 08 Aug 2017 14:59:28 GMT http://siasatrooz.ir/vdcfxxdyyw6dxja.kiiw.html ماذا عن زيارة وفد حماس لطهران؟ http://siasatrooz.ir/vdce778z7jh87ei.dbbj.html  ماذا عن زيارة وفد حماس لطهران؟ إيران وحماس؛ تأكيد دعم المقاومة وفتح صفحة جديدة في العلاقات  وفد حماس الذي زار طهران مؤخرا، أكد خلال المباحثات التي أجراها مع كبار مسؤولي الجمهورية الإسلامية؛ رغبته في فتح صفحة جديدة من علاقات الحركة الثنائية مع إيران. فيما أكدت طهران استمرار دعمها لفصائل المقاومة وعلي رأسها حركة حماس.  وصل وفد قيادي من المكتب السياسي لحركة حماس، إلى طهران لحضور مراسم أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية المنتخب للدورة الثانية عشرة حسن روحاني. وأجري الوفد خلال هذه الزيارة التي استمرت عدة أيام، عدة لقاءات جمع أعضاء الوفد بالعدد من كبار المسؤولين في الجمهورية الاسلامية الايرانية.  وفي نهاية المطاف وقبل مغادرة طهران؛ التقي الوفد الحمساوي يوم أمس (الاثنين)، الامين العالم للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية علي أكبر ولايتي، وبحث معه آخر التطورات علي الساحة الفلسطينية.  وخلال اللقاء، جدد الوفد الحمساوي، تأكيد علي أن هذه الزيارة لطهران تأتي تقديرا لما تقوم به إيران من دور كبير في دعم صمود الشعب الفلسطيني ومناصرة حقوقه وإسناد مقاومته وتأكيداً على حرص الحركة على تعزيز العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتطويرها خدمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.   الدكتور ولايتي تحدث بطريقة تدل علي أن طهران وحماس بصدد فتح صفحة جديدة من العلاقات ونسيان الخلافات الجزئية التي كانت بين الجانبين. والجدير بالذكر، ان العلاقات بين حماس وطهران شهدت تغييراً في السنوات الاخيرة لكنها لم تنقطع بشكل كامل لأن ايران تعتبر القضية الفلسطينية قضية العالم الاسلامي الأولي ونظراً لأهمية القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية الإيرانية.   كما أعلن ولايتي دعم الجمهورية الاسلامية الكامل لرئيس المكتب السياسي لحماس"اسماعيل هنية"، مشيدا بتاريخه النضالي والثوري.  علي هامش اللقاء، وخلال حديثه للمراسلين، أكد مسؤول العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية حماس «أسامة حمدان»، حرص الحركة علي الحفاظ علي علاقتها مع ايران، خاصة في ظل الظروف السائدة في المنطقة، متطلعاً إلي المزيد من تعزيز العلاقات الودية والاخوية بين الجانبين.  الأمين العالم للمجع العالمي للصحوة الإسلامية، تحدث عن علاقات طهران وحماس وذلك بحضور المراسلين المحليين والأجانب، لكنه طلب من وسائل الاعلام مغادرة المكان من اجل عقد اجتماع خاص بينه وبين وفد قادة حماس.   مصادر مطلعة تحدثت عن فحوي الاجتماع الخاص الذي جمع ولايتي بقادة حماس، حيث أكدت أن حماس وخلال اللقاء أكدت رغبتها في طي صفحة الخلافات مع الجمهورية الاسلامية، وفتح صفحة جديدة من العلاقات. وقالت تلك المصادر، أن وفد حماس اغتنم الفرصة من أجل توضيح مواقف الحركة تجاه بعض القضايا منها الملف السوري. وأضافت تلك المصادر، أن الحركة أكدت علي ضرورة فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية نحو مواجهة عدو مشترك ونصرة فلسطين والأقصى والمقاومة.  ومهما يكن من أمر، أن زيارة وفد حماس لطهران، ونتائج اللقاء الأخير الذي جمع الوفد بمستشار الشؤون الدولية لقائد الثورة الإسلامية، أكدت علي متانة العلاقات بين حماس وطهران، حيث رحب ولايتي باقتراحات الوفد مؤكدا على أهمية القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية الإيرانية وضرورة استمرار العلاقة بفصائل المقاومة الفلسطينية على رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس. والمعروف أن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية من القضية الفلسطينية ثابت وغير قابل للتغيير، وأن طهران أعلنت مراراً وتكراراً بأن دعمها للشعب الفلسطيني ومقاومته يأتي في إطار هذا الموقف الثابت. ]]> سياسة Tue, 08 Aug 2017 14:57:46 GMT http://siasatrooz.ir/vdce778z7jh87ei.dbbj.html استقصاء لبناني يتنبأ بمستقبل الخارطة السياسية في العراق http://siasatrooz.ir/vdcgyq9y.ak9774r,ra.html بيروت: تقرير خاص  خلية استطلاع رأي خاصة مكلفة من جهة سياسية لبنانية؛ قدمت نتائج رؤيتها لمستقبل الخارطة السياسية في العراق؛ استناداً الى ثلاثة استقصاءات قامت بها داخل العراق؛ الأول: استوعب الأشهر نيسان، أيار وحزيران من العام الجاري ٢٠١٦، والثاني: اشتمل على الأشهر تموز، آب وايلول، والثالث: تشرين الأول، تشرين الثاني وكانون الأول.      ومن خلال نتائج عملية الإستقصاء؛ كشفت الخلية عن حجم شعبية الشخصيات السياسية الشيعية العراقية للعام ۲۰۱۶، وعلى النحو التالي:۱- نوري المالكي حاز على ٤٣ ٪‏  من مجموع أصوات المكون الشيعي۲- حيدر العبادي حاز على ۱۴ ٪  من مجموع أصوات المكون الشيعي۳- عمار الحكيم حاز على ۱۰٪‏  من مجموع أصوات المكون الشيعي ۴- مقتدى الصدر حاز على ۹٪‏  من مجموع أصوات المكون الشيعي۵- هادي العامري حاز على ۸٪‏  من مجموع أصوات المكون الشيعي۶- قيس الخزعلي حاز على ۵٪‏  من مجموع أصوات المكون الشيعي۷- ابو مهدي المهندس حاز على ۲٪‏  من مجموع أصوات المكون الشيعي۸- اياد علاوي حاز على ٢٪‏  من مجموع أصوات المكون الشيعي۹- ابراهيم الجعفري حاز على ۲٪‏  من مجموع أصوات المكون الشيعي۱۰- شخصيات سياسية شيعية أخرى حازت على ما مجموعه ۵٪‏      واستخلصت الخلية أن بقاء نتائج الاستقصاء الحالية ـ التي استوعبت الفترة من  نيسان وحتى كانون الأول الماضي ـ كما هي حتى تاريخ الانتخابات النيابية القادمة المتوقع إجراؤها في أواخر العام ٢٠١۷، و دخول "ائتلاف دولة القانون" بقيادة نوري المالكي بصيغته الحالية التي تضم "منظمة بدر" بزعامة العامري وجناح رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي في الانتخابات؛ تعني حصول ائتلاف دولة القانون على ۶۶% من عدد أصوات الشيعة تقريباً؛ أي مايعادل (۱۰۰-١۲۰) مقعداً. وفي حال دخول"عصائب أهل الحق" بقيادة قيس الخزعلي، و"كتائب حزب الله"، ومجموعة أبي مهدي المهندس؛ الإنتخابات تحت مظلة "ائتلاف دولة القانون"؛ فإن الائتلاف سيحصل على حوالي ۷۶% من مجموع أصوات الشيعة؛ أي مايقرب من (۱۱۰-١۳۰) مقعداً في البرلمان القادم؛ مايخوله تشكيل حكومة أغلبية سياسية.       أما ائتلاف عمار الحكيم فسيحصل على ( ۱۶-۲۲ ) مقعداً، وتيار مقتدى الصدر على (١۵- ۲۰) مقعداً، وائتلاف إياد علاوي على (۵-۷) مقاعد شيعية. وسيكون عدد أعضاء التحالف الوطني في حدود (۱۸۰) مقعداُ، وعدد الأعضاء الشيعة في البرلمان مايقرب من (۱۹۰) عضواً من مجموع (۳۲۵) مقعداً برلمانياً.      وأرجعت الخلية احتفاظ نوري المالكي بشعبيته الى أربعة عوامل أساسية: ۱- احتفاظ ذاكرة العراقيين بمشهد تنحية نوري المالكي عن استحقاقه في تشكيل الحكومة العراقية في العام ۲۰۱۴، وهو مشهد يدعوهم لاستمرار تعاطفهم معه؛ بل يربط كثير من شيعة العراق بين مشهد مقتل القائد الشيعي الثائر المختار الثقفي وبين تنحية نوري المالكي عن السلطة؛ سيما وان شيعة العراق ظلوا طوال سنوات حكم المالكي يقرنون بين صورته وصورة المختار الثقفي.    ۲- سياسات الحكومة الحالية التي يصفها الشارع الشيعي بالمرتبكة في إدارة الشأن الداخلي، والضعيفة في مواجهة الخصوم الداخليين والإقليميين؛ إذ أحس هذا الشارع خلال العامين ٢٠١٥ و ٢٠١٦ بأهمية وجود حاكم شيعي قوي وحازم يوقف الزحف السياسي والمالي لكرد البرزاني ضد الحكومة المركزية، والضخ السياسي والمالي والاعلامي السعودي القطري المعادي لشيعة العراق، والامتداد السياسي والاعلامي للجماعات السنية العراقية المتحالفة مع تركيا والسعودية وحزب البعث، والفوضى الاجتماعية و السياسية والاعلامية الكبيرة التي خلقتها على مستوى الشارع ومؤسسات الدولة؛ جماعات شيعية متحالفة مع العلمانيين.۳- استمرار المالكي في خطابه التعبوي ضد المحور السعودي ـ التركي، وهو خطاب ينسجم مع نبض الشارع الشيعي، ويحقق أهدافه في التصدي للمحور الطائفي بكل وسائل الردع.۴- تحالفات المالكي السياسية والميدانية مع فصائل الحشد الشعبي المحسوبة على ايران، ووحدة خطابهم التعبوي، وهي الفصائل التي تحققت بفضلها الإنتصارات الميدانية للعراق ضد تنظيم داعش.۵- الحملة الإعلامية والسياسية القوية التي تعرض لها نوري المالكي من خصميه السياسيين عمار الحكيم ومقتدى الصدر؛ ولاسيما اتهامه بالتقصير في سقوط الموصل ودعوات محاكمته؛ فقد جاءت نتائج الحملة عكسية.     وأكدت الخلية بأن فصائل الحشد الشعبي باتت بعد تحرير تكريت والرمادي وبيجي والفلوجة والموصل؛ الأقرب الى الشارع الشيعي من الجماعات السياسية التقليدية كحزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى الاسلامي وتيار مقتدى الصدر. وبذلك تستخلص خلية الإستقصاء بأن شعبية نوري المالكي المتصاعدة غير مرتبطة بمستوى شعبية حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي نفسه؛ إذ تذهب الخلية الى أن نسبة شعبية حزب الدعوة ( بدون المالكي والعبادي) لاتتجاوز ۳٪‏ من مجموع أصوات المكون الشيعي في أفضل الأحوال؛ بينما تصل نسبة شعبية حزب الدعوة مع المالكي والعبادي الى حوالي ۶۰% من أصوات الشارع الشيعي، وهي تساوي نسبة ماحصل عليه نوري المالكي وحلفاؤه في الانتخابات البرلمانية العام ٢٠١٤، وهو ما يخول كتلة حزب الدعوة لوحدها أن تحصل على ما يقرب من (٨٠) مقعداً؛ فيما لو صعد أعضاء حزب الدعوة ـ تحديداً ـ بأصوات المالكي والعبادي، ولم يصعد بها حلفاؤهم في ائتلاف دولة القانون، وهي أعلى نسبة يحصل عليها حزب الدعوة منذ العام ۲۰۰۳.    وتشير نتائج الاستقصاء الى أن كتلة "مستقلون" بزعامة حسين الشهرستاني ستفقد جميع مقاعدها فيما لو دخلت بقائمة لوحدها أو تحالفت مع جماعات شيعية اخرى غير "دولة القانون"؛ إذ لم تكن ستحصل على أي مقعد في انتخابات العام ۲۰۱۴ لولا دخولها في ائتلاف دولة القانون؛ بل أن رئيس الكتلة نفسه حسين الشهرستاني صعد بأصوات المالكي حينها، بعد أن أخفق في الحصول على أكثر من ستة آلاف صوت. وهو الأمر نفسه مع رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي أخفق في الحصول على أكثر من أربعة آلاف صوت في الإنتخابات السابقة، وصعد بأصوات زعيمه نوري المالكي الى البرلمان. بيد أن الشعبية التي حققها العبادي خلال السنتين الماضيتين؛ بفضل وجوده على رأس الحكومة؛ جعلت بينه وبين الشهرستاني مسافة كبيرة؛ ففي حين لم تكن شعبية العبادي تتجاوز الـ ۲ من عشرة آلاف؛ فإنها قفزت الى ۱۴% من مجموع أصوات الشارع الشيعي.      وفي المقابل يمكن لتحالف يضم أحزاب الرموز: عمار الحكيم و مقتدى الصدر وابراهيم الجعفري والفضيلة وحسين الشهرستاني؛ أن يحصل على مايقرب من ٢٠٪‏ من أصوات الشارع الشيعي؛ أي مامجموعه (٣۵- ۴۰) مقعداً تقريباً.     وسيؤدي دخول حزب الدعوة بقائمتين؛ إحداهما برئاسة المالكي والأخرى برئاسة العبادي؛ الى حصول ائتلاف المالكي ( بدون بدر والحشد) على مايقرب من ۴۳% ، وائتلاف العبادي على ۱۴%، وائتلاف العامري مع الحشد على ۲۰% من أصوات الشارع الشيعي. وسيكون الرهان على تحالفهما بعد الانتخابات لتحقيق الأغلبية الشيعية.      واستخلصت الخلية نتائجها لمستقبل الخارطة السياسية في العراق للعامين القادمين (۲۰۱۷ و ۲۰۱۸):۱- إن التنافس الحقيقي على احتواء الساحة الشيعية بات مركّزاً داخل حزب الدعوة وداخل ائتلاف دولة القانون، وتحديداً بين جناح المالكي وجناح العبادي، وان تيار عمار الحكيم وتيار مقتدى الصدر أصبحا خارج المنافسة، برغم محاولاتهما الاحتفاظ بنفوذهما التقليدي من خلال التأكيد على الظهور الإعلامي والميداني.۲- ان فصائل الحشد الشعبي التي باتت في دائرة المنافسة الحقيقية؛ ستصبح المنافس الثالث بعد جناح المالكي وجناح العبادي في مرحلة الحكومة القادمة، وسوف تتمكن من تجاوز القوتين التقليديتين: تيار مقتدى الصدر وتيارعمار الحكيم.۳- إن حزب الدعوة سيحتفظ برئاسة الحكومة القادمة، وإن التنافس على تشكيلها سيكون داخل حزب الدعوة حصراً؛ أي بين جناح المالكي وجناح العبادي. وسيلجأ كل جناح لاستقطاب الحلفاء؛ إذ سيتوجه المالكي الى حلفائه في الحشد الشعبي وحزب جلال الطالباني والصحوات السنية؛ بينما سيتوجه العبادي الى تيار عمار الحكيم وتيار مقتدى الصدر وحزب مسعود البارزاني والقوى السنية التقليدية. ولكن ميزان القوة سيؤدي الى رجحان كفة نوري المالكي في تحقيق أغلبية برلمانية تؤهله لتشكيل الحكومة؛ سواء بنفسه أو بشخص من جناحه؛ وهو الأقرب الى التحقق. وبصرف النظر عن تمكنه من تشكيل الحكومة بنفسه أو من شخص من جناحه أو حتى من أية شخصية في حزب الدعوة؛ فإن نوري المالكي سيبقى خلال السنوات الأربع لولاية الحكومة القادمة؛ الرجل الأقوى في العراق.۴- إن المرجعية النجفية ودولتي أمريكا وايران؛ ستبقى المرجح الأساس في اختيار شخص رئيس الوزراء القادم؛ إذ أن الحكومة الأمريكية ستدعم جناح حيدر العبادي بقوة؛ بينما ستدعم ايران جناح المالكي بالقوة نفسها. وبالتالي ستكون المرجعية النجفية هي المرجح النهائي الذي يحسم الموقف، وسوف لن تتحفظ على احتفاظ حزب الدعوة برئاسة الحكومة؛ بناء على نتائج الانتخابات التي ستفرز حزب الدعوة فائزاً فيها. ولكنها ربما ستميل الى اختيار شخصية أخرى من داخل حزب الدعوة غير محسوبة على أحد الجناحين. ۵- ان الحكومة القادمة ستكون حكومة أغلبية سياسية؛ تشارك فيها مختلف المكونات العراقية؛ لكنها ستكون حكومة الموقف السياسي الموحد المدعومة من أكثرية برلمانية. وستشكل القوى السياسية الأخرى في البرلمان جبهة معارضة قوية.۶- سيكون الواقع السياسي والأمني والإقتصادي العراقي في مرحلة الحكومة القادمة أكثر استقراراً.     ۷- في ضوء نتائج الإستطلاع؛ فإن من المتوقع أيضاً اكتساح "ائتلاف دولة القانون" (بصيغته الحالية) نتائج الانتخابات المحلية، وحصوله على الأغلبية في حوالي ثمانية محافظات من مجموع أحد عشر محافظة شيعية؛ بضمنها العاصمة بغداد. ]]> سياسة Sat, 14 Jan 2017 08:13:18 GMT http://siasatrooz.ir/vdcgyq9y.ak9774r,ra.html جدليات حزب الدعوة واشكالياته كما يبحثها الدكتور علي المؤمن http://siasatrooz.ir/vdcf1jd1.w6detaikiw.html "بقلم: د. ميثم حاتم "جدليات الدعوة: حزب الدعوة الإسلامية وجدليات الاجتماع الديني والسياسي" هو عنوان الكتاب الأحدث والأهم للباحث العراقي الدكتور علي المؤمن، والذي صدرت طبعته الأولى مؤخراً في (۴۴۰) صفحة، في بيروت عن مركز دراسات المشرق العربي؛ بالتعاون مع دار روافد ودار المحجة البيضاء في لبنان. ومن خلال قراءة موضوعية للكتاب واستقراء لما صدر في هذا المجال؛ يتضح لنا انه أول كتاب يبحث في الاجتماع السياسي الديني الشيعي العراقي المعاصر، وظواهره ومظاهره وتياراته العامة والخاصة؛ العلنية والخفية، والعلاقة الجدلية بين المنظومة الاجتماعية الدينية الشيعية التاريخية الموروثة الثابتة، والظاهرة الحزبية الدينية الشيعية المستحدثة؛ ممثلة بأول حزب ديني شيعي ( حزب الدعوة الإسلامية). ويمثل هذا الكتاب أحد الحلقات المهمة في مشروع الدكتورعلي المؤمن لإعادة كتابة تاريخ العراق السياسي المعاصر، وحركته الإسلامية، وموقعها في هوية العراق الاجتماعية. وهو المشروع الذي بدأه منذ بدايات عقد الثمانينات من القرن الماضي. وقد كتب الدكتور المؤمن في هذا الإطار مجموعة كبيرة من الكتب والدراسات سبقت كتاب "جدليات الدعوة"؛ كان آخرها كتاب "صدمة التايخ: العراق من حكم السلطة الى حكم المعارضة" الذي صدر في العام ۲۰۱۰. إلّا أن ركيزة هذا المشروع كما يتضح من مجموع عناوين الكتب والدراسات هو حزب الدعوة الإسلامية. لماذا ؟ يجيب الدكتور علي المؤمن على هذا التساؤل في مدخل كتاب "جدليات الدعوة" بقوله: (( حين برز اسم حزب الدعوة الإسلامية بعد العام ۲۰۰۳ كأحد أبرز الأحزاب الحاكمة في العراق؛ كثر الحديث عنه في الأوساط البحثية والصحفية والإعلامية، بصورة غير مسبوقة؛ وصدرت في هذه الفترة عشرات الكتب والدراسات العربية والإيرانية والأمريكية والبريطانية والفرنسية التي درست تاريخه ومسيرته وسلوكه. ولكن وجود المصادر المتعارضة والمعلومات غير الصحيحة وغير الدقيقة الأخرى، جعل معظم ما كتب يثير إشكاليات وتساؤلات حول الحزب أكثر من كونه يقدم مقاربات حقيقية وإجابات. وظلت غالبية الإشكاليات تدور حول تاريخ تأسيس الحزب، ومؤسسيه، وطبيعة انتشاره وعبوره لحدود العراق باعتباره حزباً عالمياً، وعلاقته بالموضوع المذهبي والطائفي، أو ما يعرف بالعبور على المذهبية، والتحولات في الفكر التنظيمي والسياسي للحزب، والانشقاقات التي أدت إلى تقسيم التنظيم والدعاة، وتنظيمات حزب الدعوة غير العراقية وأسباب انهيارها، وممارسة الكفاح المسلح في مرحلة المعارضة، وسلوك «الدعوة» والدعاة داخل العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، وتحول الدعاة إلى مسؤولين وحاكمين في الدولة العراقية. وتزامن هذا مع إثارة الأحزاب والجماعات العراقية؛ سواء المنافسة داخل العملية السياسية في العراق الجديد، أو المعارِضة للعملية السياسية، أو الإعلام العربي المعارض لنظام العراق بعد العام ۲۰۰۳؛ معلومات دعائية عن حزب الدعوة، لعبت دوراً مهماً في رفع منسوب الإشكاليات والتساؤلات. وساهمت مقولات ومذكرات بعض الدعاة الأوائل - ممن انشقوا عن الحزب أو خرجوا على نظريته، ودخلوا في حالات تعارض مع قيادات الحزب أو منهجه -؛ في تراكم الحالة الضبابية على مسيرة الحزب؛ لأنها مقولات - في التقويم الأكاديمي - تتسم بالإسقاطات الشخصية غالباً؛ فضلاً عن أن كثيراً من «الدعاة»، من خارج التنظيم وداخله، برزت لديهم أيضاً إشكاليات فكرية وسياسية، ترتبط بأداء حزب الدعوة بعد استلام السلطة، وعلاقة هذا الأداء بالفكر الإيماني والتربوي والعقائدي والتنظيمي والسياسي للحزب؛ وهي إشكاليات يرون في صلبها تعارضاً بين هذا الأداء والسلوك من جهة، ونظرية حزب الدعوة وفلسفة وجوده من جهة أخرى. ومن هنا؛ وجدت أن الأمانة العلمية والمسؤولية التاريخية تدفعاني للكتابة حول هذه الإشكاليات والجدليات، ومحاولة تقديم مقاربات موضوعية حولها؛ زعماَ مني بأنني بقيت ألاحق جدليات الدعوة لأكثر من خمسة وثلاثين عاماً دون انقطاع، وأدرسها وأتعمق فيها. وأزعم أيضاً أنني استطعت تفكيك ومقاربة معظمها)). لقد كانت باكورة نتاجات الدكتور علي المؤمن في هذا المجال مجموعة مقالات نشرها في العامين ۱۹۸۳ و۱۹۸۴ في الصحافة العربية في السويد وبريطانيا، ثم دراسات نشرها في أواسط الثمانينات ونهاياتها، ثم ثلاثة مؤلفات كبيرة؛ أولها «سنوات الجمر: مسيرة الحركة الإسلامية في العراق ۱۹۵۷- ۱۹۸۶» في (۷۰۰) صفحة، والذي صدر في العام ۱۹۹۳، واستغرق العمل فيه أكثر من سبع سنوات، ويدرس ثلاثين عاماً من مسيرة الإسلام السياسي في العراق. والكتاب الثاني «سنوات الرماد»، ويدرس الفترة من ۱۹۸۷ وحتى ۲۰۰۲ (ستة عشر عاماً)، والثالث «سنوات الحصاد»، ويدرس الفترة من ۲۰۰۳ وحتى ۲۰۰۶ (أربع سنوات). أي أن المجلدات الثلاثة تدرس نصف قرن من تاريخ العراق السياسي المعاصر وحركته الإسلامية. كما نشر في نهاية تسعينات القرن الماضي دراستين عن الملف السياسي في مشروع الإمام السيد محمد باقر الصدر التغييري. أعقبه كتاب "صدمة التاريخ" في العام ۲۰۱۰. وخلال العام ۲۰۱۱ نشر تسع دراسات متسلسلة تحت عنوان: «حزب الدعوة الإسلامية من الشروق إلى السطوع»، ثم أربع دراسات بعنوان: «متلازمات حزب الدعوة الإسلامية» خلال العام ۲۰۱۴، وعدد آخر من الكتب والدراسات وعشرات المقالات الأخرى التي نشرها في الصحف العراقية والعربية؛ باسمه الحقيقي أو بأسماء مستعارة أو بدون. وأضاف الدكتور علي المؤمن حلقة تشويقية لمشروعه ـ كما نعتقد ـ حين أصدر رواية اجتماعية سياسية ملحمية بعنوان: «عروس الفرات» من (۲۴۰) صفحة؛ تتحدث عن نضال الشعب العراقي؛ سيما "الدعاة" ضد نظام صدام حسين. وقد كشف الدكتور المؤمن في كتابه عن قرب صدور حلقتين جديدتين من مشروعه؛ الأول: كتاب تحت عنوان: «الحركية الشيعية العالمية»، ويكشف فيه لأول مرة أسرار وحقائق تنظيمات حزب الدعوة غير العراقية، ولاسيما في لبنان وإيران والبحرين والكويت وأفغانستان. والثاني: كتاب تحت عنوان «رزية ۲۰۱۴ العراقية» حول ملابسات ما بعد الانتخابات النيابية في العام ۲۰۱۴، والتي أدت إلى سحب نوري المالكي ترشيحه لرئاسة الحكومة، وما أعقبه من تصدع داخلي كبير في حزب الدعوة خلال الأعوام اللاحقة. و يتميز كتاب "جدليات الدعوة" عن كل العناوين البحثية التي طرحها الدكتور علي المؤمن حول الحركات الإسلامية؛ بأنه يدرس أدق تفاصيل الإشكاليات الفكرية والسياسية والتنظيمية التي يواجهها حزب الدعوة الإسلامية؛ سيما أداءه بعد العام ۲۰۰۳، وهي إشكاليات يرى كثيرون أنها نتاج للتعارض بين أداء "الدعاة" من جهة، ونظرية "الدعوة" من جهة أخرى. أي أن الكتاب لا يؤرخ لحزب الدعوة أو يحلل مراحل حركته أو يترجم لشخصياته؛ بل أنه يطرح الإشكاليات والجدليات التي رافقت حزب الدعوة ويفككها ويقاربها موضوعياً. ومن أهم الإشكاليات والجدليات الأساسية؛ التي ترتبط غالبيتها بموضوعات الاجتماع الديني والسياسي الشيعي، والتي قاربها الدكتور علي المؤمن في كتابه "جدليات الدعوة": ۱- الخلفيات التاريخية والحاجة الواقعية لإيجاد حراك تأسيسي في الوسط الشيعي العراقي وغير العراقي، وهو ما نتج عنه انبثاق فكرة حزب الدعوة الإسلامية، ومراحل تأسيسه، ومؤسسيه، ودعاته الأوائل، ولاسيما الفترة الممتدة من العام ۱۹۵۶ وحتى العام ۱۹۶۵، وخروج بعضهم من التنظيم، وخروج آخرين على النظرية، ومساحات الانتشار الجغرافي للحزب في سنواته الأولى، سواء داخل العراق أو خارجه، أو في أوساط الحوزات العلمية والجامعات. ۲- التحولات في الفكر الفقهي والعقدي والسياسي والتنظيمي لحزب الدعوة وسلوكه الحركي، وعلاقة ذلك بالحواضن الاجتماعية، كالعوائل والمدن والمجتمعات الحضرية والريفية؛ وأيضاً علاقته بفكر القيادات التي تسلمت زمام الحزب وسلوكياتهم وانتماءاتهم الاجتماعية وتخصصاتهم الدراسية. ۳- انشقاقات حزب الدعوة، وعلاقة ذلك بمجموعة من العوامل؛ أهمها: طبيعة القيادة الجماعية ونوعية الهيكلية التنظيمية، وتأثير الفكر التربوي للدعوة على الدعاة، وأساليب صقل شخصياتهم كـ (قادة للأمة) كما يؤكد فكر «الدعوة»، وخلق حالة المسؤولية لديهم تجاه «الدعوة». إضافة إلى العامل الخارجي المهم، الذي برز بعد قيام الجمهورية الإسلامية في إيران. ۴- الأداء الحكومي والسياسي والتنظيمي والثقافي لحزب الدعوة الإسلامية وسلوك أعضائه بعد سقوط نظام صدام حسين في العام ۲۰۰۳، ومدى انسجام ذلك مع فلسفة حزب الدعوة ونظريته الايديولوجية وفكره العقدي والسياسي تحديداً. ۵- إمكانيات التجديد في نظرية حزب الدعوة الإسلامية، والمواءمة الموضوعية بين «الحزب السياسي» و«الدعوة الدينية» في مرحلة الحكم؛ أي: حزب الدعوة كحزب سياسي، والدعوة الإسلامية كمنظومة عقائدية تبليغية؛ وذلك بسبب بروز إشكالية تقول: إن «الحزب» بعد العام ۲۰۰۳ نما على حساب «الدعوة»؛ مما أدى إلى ارتفاع منسوب «الحزب» وانخفاض منسوب «الدعوة». ۶- إمكانيات استعادة حزب الدعوة الإسلامية منظومته العالمية، وإعادة بناء تنظيماته وأقاليمه ومناطقه غير العراقية داخل البلدان الاخرى، كما في مرحلة ما قبل العام ۱۹۸۴؛ سواء بأسماء أخرى أو بالاسم نفسه؛ مستفيداً من وجوده في السلطة ومن إمكانياته الجديدة الفاعلة؛ ليشكل ذلك دعماً متبادلاً لكل وجودات الحزب؛ وصولاً إلى دخولها العمل السياسي العلني. ۷- علاقات حزب الدعوة الإسلامية - في جانبها النظري والتطبيقي - بالمنظومة الدينية الشيعية، وتحديداً المرجعية النجفية وحوزتها التاريخية من جهة، ومبدإ ولاية الفقيه ومصداقه من جهة أخرى؛ لأن هذه العلاقات من أساسيات موقف «الدعوة» الفكري، وما يترتب عليها من جدليات كثيرة؛ والتي بدأ بعضها مع نشوء الحزب، ثم تحولت إلى قضية القضايا بعد انتقال قيادة «الدعوة» ومعظم كوادرها وعملها المركزي إلى إيران بعد تأسيس الجمهورية الإسلامية. وحزب الدعوة؛ كغيره من الجماعات الايديولوجية الشمولية؛ هي ظاهرة اجتماعية مركبة، وليس كالجماعات السياسية الصرفة التي تخضع لمناهج علم الاجتماع السياسي. فحزب الدعوة هو حزب ديني سياسي ثقافي؛ أي ظاهرة اجتماعية دينية سياسية ثقافية. وبذلك تحتاج دراسته إلى منهج مركب؛ يجمع بين مناهج الاجتماع السياسي والديني والثقافي. وهو المنهج الذي استخدمته في هذا الكتاب. وتوزعت موضوعات كتاب "جدليات الدعوة" على ستة فصول ومجموعة من الملاحق. يحمل الفصل الاول عنوان: «بدايات الدعوة وجدلية الاجتماع الديني الشيعي»، وتم تكريسه لبحث الخلفيات التاريخية والفكرية والسياسية والاجتماعية لتأسيس حزب الدعوة، ومسارات التأسيس ومشاكله وملابساته النظرية والاجتماعية، وشخصيات المؤسسين والدعاة الأوائل وانتماءاتهم الوطنية والاجتماعية، وتاثير ذلك في تحديد نظرية حزب الدعوة ومساراته العملية. واستعرض الفصل الثاني الذي حمل عنوان: «نظرية حزب الدعوة الإسلامية وجدليات التطبيق»؛ المفاصل الأساس في نظرية حزب الدعوة وفكره وثقافته، وكشف عن ملابسات الفصام بين بعض المفاصل النظرية وسلوك الحزب والدعاة، ودرس المرتكز الأساس في نظرية حزب الدعوة؛ أي المرتكز الديني العقيدي الايديولوجي، وما لحق به من إشكاليات بعد العام ۲۰۰۳، ومشاركة الحزب في حكم دولة غير إسلامية وفي إطار مبدإ وضعي (الديمقراطية) وفي ظل احتلال أجنبي. وفي الفصل الثالث: «جدلية الوطنية والعالمية في نظرية الدعوة»؛ قارب الباحث المرتكز العالمي في نظرية حزب الدعوة، الذي يستند إلى عالمية الإسلام في البعد النظري، وعالمية النجف الأشرف في البعد الواقعي؛ لانتماء «الدعوة» إلى مدرسة النجف الأشرف في مجالي الاجتماع الديني والاجتماع السياسي. إضافة إلى ما آل إليه التنظيم العالمي للحزب بعد العام ۱۹۸۲. وفي الفصل الرابع: «جدلية علاقة حزب الدعوة الإسلامية بالمرجعية الدينية وولاية الفقيه»؛ درس الدكتور علي المؤمن العلاقة الجدلية بين نظرية حزب الدعوة وواقعه التطبيقي وبين مبدأي المرجعية الدينية وولاية الفقيه ومصاديقهما النجفية والإيرانية؛ كونها جدلية وليست إشكالية؛ وإن كانت جدلية ملتبسة. وفي الفصل الخامس: «جدلية الانشقاقات في حزب الدعوة الإسلامية»؛ تم التركيز على ظاهرة الانشقاقات في حزب الدعوة وأسبابها. واستعرض الفصل أهم الانشقاقات في مسيرة حزب الدعوة؛ مع التركيز على هاجس انشقاق السلطة في آب/اغسطس من العام ۲۰۱۴؛ والذي لو كان قد حدث لدمّر معه العراق والشيعة وحزب الدعوة. وحمل الفصل السادس عنوان: «العراق المأزوم وموقع حزب الدعوة الإسلامية في جدلية الحل»، ويتعرض إلى حقائق أزمات العراق المتأصلة في تاريخه السحيق وديمغرافيته وجغرافياه، وفي موضوعات علم النفس الاجتماعي، والاجتماع الثقافي والسياسي. وهي الأزمات التي ساهم في كشفها صراع حزب الدعوة مع واقع الدولة العراقية منذ العام ۱۹۵۸، ثم تفجرت بشدة بعد سقوط نظام صدام في العام ۲۰۰۳، على شكل براكين ذات قوة تدميرية هائلة: طائفية وعنصرية وإرهابية وسياسية وخدماتية واقتصادية وثقافية وإدارية وجغرافية. وهي أزمات لاعلاقة لها بنظام صدام أو التغيير الذي حصل في العام ۲۰۰۳ وحسب، بل هي أزمات متجذرة في التاريخ والواقع العراقيين؛ ولم يكن نظام صدام سوى مظهر فاقع ومولد لهذه المظاهر، وفي الوقت نفسه قوةٍ كاتمةٍ وخانقةٍ لها. ويبحث الفصل أيضاً في إمكانيات حل هذه الأزمات بالطرق العلمية والواقعية. القراءة الموضوعية لكتاب "جدليات الدعوة" تؤكد حقيقة أن لاغنى لمطابخ القرار السياسي الداخلي والخارجي عنه، ومراكز البحوث والجامعات، والباحثين والكتاب والمثقفين، وكل المعنيين بالشأن العراقي والشيعي. فهو يقدم فهماً علمياُ لما يدور حالياً من جدل وصراع سياسي داخلي واقليمي حول هوية العراق في مضمونها الإجتماعي السياسي الديني. ]]> سياسة Sat, 05 Nov 2016 12:09:52 GMT http://siasatrooz.ir/vdcf1jd1.w6detaikiw.html جدليات حزب الدعوة واشكالياته كما يبحثها الدكتور علي المؤمن http://siasatrooz.ir/vdceve8o.jh8fnibdbj.html بقلم: د. ميثم حاتم "جدليات الدعوة: حزب الدعوة الإسلامية وجدليات الاجتماع الديني والسياسي" هو عنوان الكتاب الأحدث والأهم للباحث العراقي الدكتور علي المؤمن، والذي صدرت طبعته الأولى مؤخراً في (۴۴۰) صفحة، في بيروت عن مركز دراسات المشرق العربي؛ بالتعاون مع دار روافد ودار المحجة البيضاء في لبنان. ومن خلال قراءة موضوعية للكتاب واستقراء لما صدر في هذا المجال؛ يتضح لنا انه أول كتاب يبحث في الاجتماع السياسي الديني الشيعي العراقي المعاصر، وظواهره ومظاهره وتياراته العامة والخاصة؛ العلنية والخفية، والعلاقة الجدلية بين المنظومة الاجتماعية الدينية الشيعية التاريخية الموروثة الثابتة، والظاهرة الحزبية الدينية الشيعية المستحدثة؛ ممثلة بأول حزب ديني شيعي ( حزب الدعوة الإسلامية). ويمثل هذا الكتاب أحد الحلقات المهمة في مشروع الدكتورعلي المؤمن لإعادة كتابة تاريخ العراق السياسي المعاصر، وحركته الإسلامية، وموقعها في هوية العراق الاجتماعية. وهو المشروع الذي بدأه منذ بدايات عقد الثمانينات من القرن الماضي. وقد كتب الدكتور المؤمن في هذا الإطار مجموعة كبيرة من الكتب والدراسات سبقت كتاب "جدليات الدعوة"؛ كان آخرها كتاب "صدمة التايخ: العراق من حكم السلطة الى حكم المعارضة" الذي صدر في العام ۲۰۱۰. إلّا أن ركيزة هذا المشروع كما يتضح من مجموع عناوين الكتب والدراسات هو حزب الدعوة الإسلامية. لماذا ؟ يجيب الدكتور علي المؤمن على هذا التساؤل في مدخل كتاب "جدليات الدعوة" بقوله: (( حين برز اسم حزب الدعوة الإسلامية بعد العام ۲۰۰۳ كأحد أبرز الأحزاب الحاكمة في العراق؛ كثر الحديث عنه في الأوساط البحثية والصحفية والإعلامية، بصورة غير مسبوقة؛ وصدرت في هذه الفترة عشرات الكتب والدراسات العربية والإيرانية والأمريكية والبريطانية والفرنسية التي درست تاريخه ومسيرته وسلوكه. ولكن وجود المصادر المتعارضة والمعلومات غير الصحيحة وغير الدقيقة الأخرى، جعل معظم ما كتب يثير إشكاليات وتساؤلات حول الحزب أكثر من كونه يقدم مقاربات حقيقية وإجابات. وظلت غالبية الإشكاليات تدور حول تاريخ تأسيس الحزب، ومؤسسيه، وطبيعة انتشاره وعبوره لحدود العراق باعتباره حزباً عالمياً، وعلاقته بالموضوع المذهبي والطائفي، أو ما يعرف بالعبور على المذهبية، والتحولات في الفكر التنظيمي والسياسي للحزب، والانشقاقات التي أدت إلى تقسيم التنظيم والدعاة، وتنظيمات حزب الدعوة غير العراقية وأسباب انهيارها، وممارسة الكفاح المسلح في مرحلة المعارضة، وسلوك «الدعوة» والدعاة داخل العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، وتحول الدعاة إلى مسؤولين وحاكمين في الدولة العراقية. وتزامن هذا مع إثارة الأحزاب والجماعات العراقية؛ سواء المنافسة داخل العملية السياسية في العراق الجديد، أو المعارِضة للعملية السياسية، أو الإعلام العربي المعارض لنظام العراق بعد العام ۲۰۰۳؛ معلومات دعائية عن حزب الدعوة، لعبت دوراً مهماً في رفع منسوب الإشكاليات والتساؤلات. وساهمت مقولات ومذكرات بعض الدعاة الأوائل - ممن انشقوا عن الحزب أو خرجوا على نظريته، ودخلوا في حالات تعارض مع قيادات الحزب أو منهجه -؛ في تراكم الحالة الضبابية على مسيرة الحزب؛ لأنها مقولات - في التقويم الأكاديمي - تتسم بالإسقاطات الشخصية غالباً؛ فضلاً عن أن كثيراً من «الدعاة»، من خارج التنظيم وداخله، برزت لديهم أيضاً إشكاليات فكرية وسياسية، ترتبط بأداء حزب الدعوة بعد استلام السلطة، وعلاقة هذا الأداء بالفكر الإيماني والتربوي والعقائدي والتنظيمي والسياسي للحزب؛ وهي إشكاليات يرون في صلبها تعارضاً بين هذا الأداء والسلوك من جهة، ونظرية حزب الدعوة وفلسفة وجوده من جهة أخرى. ومن هنا؛ وجدت أن الأمانة العلمية والمسؤولية التاريخية تدفعاني للكتابة حول هذه الإشكاليات والجدليات، ومحاولة تقديم مقاربات موضوعية حولها؛ زعماَ مني بأنني بقيت ألاحق جدليات الدعوة لأكثر من خمسة وثلاثين عاماً دون انقطاع، وأدرسها وأتعمق فيها. وأزعم أيضاً أنني استطعت تفكيك ومقاربة معظمها)). لقد كانت باكورة نتاجات الدكتور علي المؤمن في هذا المجال مجموعة مقالات نشرها في العامين ۱۹۸۳ و۱۹۸۴ في الصحافة العربية في السويد وبريطانيا، ثم دراسات نشرها في أواسط الثمانينات ونهاياتها، ثم ثلاثة مؤلفات كبيرة؛ أولها «سنوات الجمر: مسيرة الحركة الإسلامية في العراق ۱۹۵۷- ۱۹۸۶» في (۷۰۰) صفحة، والذي صدر في العام ۱۹۹۳، واستغرق العمل فيه أكثر من سبع سنوات، ويدرس ثلاثين عاماً من مسيرة الإسلام السياسي في العراق. والكتاب الثاني «سنوات الرماد»، ويدرس الفترة من ۱۹۸۷ وحتى ۲۰۰۲ (ستة عشر عاماً)، والثالث «سنوات الحصاد»، ويدرس الفترة من ۲۰۰۳ وحتى ۲۰۰۶ (أربع سنوات). أي أن المجلدات الثلاثة تدرس نصف قرن من تاريخ العراق السياسي المعاصر وحركته الإسلامية. كما نشر في نهاية تسعينات القرن الماضي دراستين عن الملف السياسي في مشروع الإمام السيد محمد باقر الصدر التغييري. أعقبه كتاب "صدمة التاريخ" في العام ۲۰۱۰. وخلال العام ۲۰۱۱ نشر تسع دراسات متسلسلة تحت عنوان: «حزب الدعوة الإسلامية من الشروق إلى السطوع»، ثم أربع دراسات بعنوان: «متلازمات حزب الدعوة الإسلامية» خلال العام ۲۰۱۴، وعدد آخر من الكتب والدراسات وعشرات المقالات الأخرى التي نشرها في الصحف العراقية والعربية؛ باسمه الحقيقي أو بأسماء مستعارة أو بدون. وأضاف الدكتور علي المؤمن حلقة تشويقية لمشروعه ـ كما نعتقد ـ حين أصدر رواية اجتماعية سياسية ملحمية بعنوان: «عروس الفرات» من (۲۴۰) صفحة؛ تتحدث عن نضال الشعب العراقي؛ سيما "الدعاة" ضد نظام صدام حسين. وقد كشف الدكتور المؤمن في كتابه عن قرب صدور حلقتين جديدتين من مشروعه؛ الأول: كتاب تحت عنوان: «الحركية الشيعية العالمية»، ويكشف فيه لأول مرة أسرار وحقائق تنظيمات حزب الدعوة غير العراقية، ولاسيما في لبنان وإيران والبحرين والكويت وأفغانستان. والثاني: كتاب تحت عنوان «رزية ۲۰۱۴ العراقية» حول ملابسات ما بعد الانتخابات النيابية في العام ۲۰۱۴، والتي أدت إلى سحب نوري المالكي ترشيحه لرئاسة الحكومة، وما أعقبه من تصدع داخلي كبير في حزب الدعوة خلال الأعوام اللاحقة. و يتميز كتاب "جدليات الدعوة" عن كل العناوين البحثية التي طرحها الدكتور علي المؤمن حول الحركات الإسلامية؛ بأنه يدرس أدق تفاصيل الإشكاليات الفكرية والسياسية والتنظيمية التي يواجهها حزب الدعوة الإسلامية؛ سيما أداءه بعد العام ۲۰۰۳، وهي إشكاليات يرى كثيرون أنها نتاج للتعارض بين أداء "الدعاة" من جهة، ونظرية "الدعوة" من جهة أخرى. أي أن الكتاب لا يؤرخ لحزب الدعوة أو يحلل مراحل حركته أو يترجم لشخصياته؛ بل أنه يطرح الإشكاليات والجدليات التي رافقت حزب الدعوة ويفككها ويقاربها موضوعياً. ومن أهم الإشكاليات والجدليات الأساسية؛ التي ترتبط غالبيتها بموضوعات الاجتماع الديني والسياسي الشيعي، والتي قاربها الدكتور علي المؤمن في كتابه "جدليات الدعوة": ۱- الخلفيات التاريخية والحاجة الواقعية لإيجاد حراك تأسيسي في الوسط الشيعي العراقي وغير العراقي، وهو ما نتج عنه انبثاق فكرة حزب الدعوة الإسلامية، ومراحل تأسيسه، ومؤسسيه، ودعاته الأوائل، ولاسيما الفترة الممتدة من العام ۱۹۵۶ وحتى العام ۱۹۶۵، وخروج بعضهم من التنظيم، وخروج آخرين على النظرية، ومساحات الانتشار الجغرافي للحزب في سنواته الأولى، سواء داخل العراق أو خارجه، أو في أوساط الحوزات العلمية والجامعات. ۲- التحولات في الفكر الفقهي والعقدي والسياسي والتنظيمي لحزب الدعوة وسلوكه الحركي، وعلاقة ذلك بالحواضن الاجتماعية، كالعوائل والمدن والمجتمعات الحضرية والريفية؛ وأيضاً علاقته بفكر القيادات التي تسلمت زمام الحزب وسلوكياتهم وانتماءاتهم الاجتماعية وتخصصاتهم الدراسية. ۳- انشقاقات حزب الدعوة، وعلاقة ذلك بمجموعة من العوامل؛ أهمها: طبيعة القيادة الجماعية ونوعية الهيكلية التنظيمية، وتأثير الفكر التربوي للدعوة على الدعاة، وأساليب صقل شخصياتهم كـ (قادة للأمة) كما يؤكد فكر «الدعوة»، وخلق حالة المسؤولية لديهم تجاه «الدعوة». إضافة إلى العامل الخارجي المهم، الذي برز بعد قيام الجمهورية الإسلامية في إيران. ۴- الأداء الحكومي والسياسي والتنظيمي والثقافي لحزب الدعوة الإسلامية وسلوك أعضائه بعد سقوط نظام صدام حسين في العام ۲۰۰۳، ومدى انسجام ذلك مع فلسفة حزب الدعوة ونظريته الايديولوجية وفكره العقدي والسياسي تحديداً. ۵- إمكانيات التجديد في نظرية حزب الدعوة الإسلامية، والمواءمة الموضوعية بين «الحزب السياسي» و«الدعوة الدينية» في مرحلة الحكم؛ أي: حزب الدعوة كحزب سياسي، والدعوة الإسلامية كمنظومة عقائدية تبليغية؛ وذلك بسبب بروز إشكالية تقول: إن «الحزب» بعد العام ۲۰۰۳ نما على حساب «الدعوة»؛ مما أدى إلى ارتفاع منسوب «الحزب» وانخفاض منسوب «الدعوة». ۶- إمكانيات استعادة حزب الدعوة الإسلامية منظومته العالمية، وإعادة بناء تنظيماته وأقاليمه ومناطقه غير العراقية داخل البلدان الاخرى، كما في مرحلة ما قبل العام ۱۹۸۴؛ سواء بأسماء أخرى أو بالاسم نفسه؛ مستفيداً من وجوده في السلطة ومن إمكانياته الجديدة الفاعلة؛ ليشكل ذلك دعماً متبادلاً لكل وجودات الحزب؛ وصولاً إلى دخولها العمل السياسي العلني. ۷- علاقات حزب الدعوة الإسلامية - في جانبها النظري والتطبيقي - بالمنظومة الدينية الشيعية، وتحديداً المرجعية النجفية وحوزتها التاريخية من جهة، ومبدإ ولاية الفقيه ومصداقه من جهة أخرى؛ لأن هذه العلاقات من أساسيات موقف «الدعوة» الفكري، وما يترتب عليها من جدليات كثيرة؛ والتي بدأ بعضها مع نشوء الحزب، ثم تحولت إلى قضية القضايا بعد انتقال قيادة «الدعوة» ومعظم كوادرها وعملها المركزي إلى إيران بعد تأسيس الجمهورية الإسلامية. وحزب الدعوة؛ كغيره من الجماعات الايديولوجية الشمولية؛ هي ظاهرة اجتماعية مركبة، وليس كالجماعات السياسية الصرفة التي تخضع لمناهج علم الاجتماع السياسي. فحزب الدعوة هو حزب ديني سياسي ثقافي؛ أي ظاهرة اجتماعية دينية سياسية ثقافية. وبذلك تحتاج دراسته إلى منهج مركب؛ يجمع بين مناهج الاجتماع السياسي والديني والثقافي. وهو المنهج الذي استخدمته في هذا الكتاب. وتوزعت موضوعات كتاب "جدليات الدعوة" على ستة فصول ومجموعة من الملاحق. يحمل الفصل الاول عنوان: «بدايات الدعوة وجدلية الاجتماع الديني الشيعي»، وتم تكريسه لبحث الخلفيات التاريخية والفكرية والسياسية والاجتماعية لتأسيس حزب الدعوة، ومسارات التأسيس ومشاكله وملابساته النظرية والاجتماعية، وشخصيات المؤسسين والدعاة الأوائل وانتماءاتهم الوطنية والاجتماعية، وتاثير ذلك في تحديد نظرية حزب الدعوة ومساراته العملية. واستعرض الفصل الثاني الذي حمل عنوان: «نظرية حزب الدعوة الإسلامية وجدليات التطبيق»؛ المفاصل الأساس في نظرية حزب الدعوة وفكره وثقافته، وكشف عن ملابسات الفصام بين بعض المفاصل النظرية وسلوك الحزب والدعاة، ودرس المرتكز الأساس في نظرية حزب الدعوة؛ أي المرتكز الديني العقيدي الايديولوجي، وما لحق به من إشكاليات بعد العام ۲۰۰۳، ومشاركة الحزب في حكم دولة غير إسلامية وفي إطار مبدإ وضعي (الديمقراطية) وفي ظل احتلال أجنبي. وفي الفصل الثالث: «جدلية الوطنية والعالمية في نظرية الدعوة»؛ قارب الباحث المرتكز العالمي في نظرية حزب الدعوة، الذي يستند إلى عالمية الإسلام في البعد النظري، وعالمية النجف الأشرف في البعد الواقعي؛ لانتماء «الدعوة» إلى مدرسة النجف الأشرف في مجالي الاجتماع الديني والاجتماع السياسي. إضافة إلى ما آل إليه التنظيم العالمي للحزب بعد العام ۱۹۸۲. وفي الفصل الرابع: «جدلية علاقة حزب الدعوة الإسلامية بالمرجعية الدينية وولاية الفقيه»؛ درس الدكتور علي المؤمن العلاقة الجدلية بين نظرية حزب الدعوة وواقعه التطبيقي وبين مبدأي المرجعية الدينية وولاية الفقيه ومصاديقهما النجفية والإيرانية؛ كونها جدلية وليست إشكالية؛ وإن كانت جدلية ملتبسة. وفي الفصل الخامس: «جدلية الانشقاقات في حزب الدعوة الإسلامية»؛ تم التركيز على ظاهرة الانشقاقات في حزب الدعوة وأسبابها. واستعرض الفصل أهم الانشقاقات في مسيرة حزب الدعوة؛ مع التركيز على هاجس انشقاق السلطة في آب/اغسطس من العام ۲۰۱۴؛ والذي لو كان قد حدث لدمّر معه العراق والشيعة وحزب الدعوة. وحمل الفصل السادس عنوان: «العراق المأزوم وموقع حزب الدعوة الإسلامية في جدلية الحل»، ويتعرض إلى حقائق أزمات العراق المتأصلة في تاريخه السحيق وديمغرافيته وجغرافياه، وفي موضوعات علم النفس الاجتماعي، والاجتماع الثقافي والسياسي. وهي الأزمات التي ساهم في كشفها صراع حزب الدعوة مع واقع الدولة العراقية منذ العام ۱۹۵۸، ثم تفجرت بشدة بعد سقوط نظام صدام في العام ۲۰۰۳، على شكل براكين ذات قوة تدميرية هائلة: طائفية وعنصرية وإرهابية وسياسية وخدماتية واقتصادية وثقافية وإدارية وجغرافية. وهي أزمات لاعلاقة لها بنظام صدام أو التغيير الذي حصل في العام ۲۰۰۳ وحسب، بل هي أزمات متجذرة في التاريخ والواقع العراقيين؛ ولم يكن نظام صدام سوى مظهر فاقع ومولد لهذه المظاهر، وفي الوقت نفسه قوةٍ كاتمةٍ وخانقةٍ لها. ويبحث الفصل أيضاً في إمكانيات حل هذه الأزمات بالطرق العلمية والواقعية. القراءة الموضوعية لكتاب "جدليات الدعوة" تؤكد حقيقة أن لاغنى لمطابخ القرار السياسي الداخلي والخارجي عنه، ومراكز البحوث والجامعات، والباحثين والكتاب والمثقفين، وكل المعنيين بالشأن العراقي والشيعي. فهو يقدم فهماً علمياُ لما يدور حالياً من جدل وصراع سياسي داخلي واقليمي حول هوية العراق في مضمونها الإجتماعي السياسي الديني. ]]> سياسة Sat, 05 Nov 2016 12:05:13 GMT http://siasatrooz.ir/vdceve8o.jh8fnibdbj.html