كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Wednesday ۶ January ۲۰۱۶ ساعة ۱۵:۳۰
 
 
لا تهابوا الرَّعيد !!
لا تهابوا الرَّعيد !!
 
لا تهابوا "رعيد" الأحباب والمُرجفين والأعداء !! فحكام بني صهيو- سعود ، أضعف وأبلى من ان ينالوا من هيبة واقتدار ايران الاسلام وقاعدتها العريضة على امتداد الوطن الاسلامي ، فلا حربٌ قادمة ، ولا رِهانٌ على حصان خاسر ، ولاخير في "عَضلاتٍ" مُصّطنعة ، بالية قامت بفعل المُنشّطات أيّا كانت ؟!

بقلم / عامر الحسون
ان فرضية نشوب حرب مفتوحة بين السعودية وايران ، على خلفية التصعيد المتزايد والمتفاقم بين الجانبين (المحورين) ،منذ اندلاع حرب اليمن البائسة، ومروراً بفاجعة منى وبعض التجاوزات المتكررة على المعتمرين والحجاج الايرانيين ، وقبلها ، الدور التخريبي المفضوح الذي لعبته الرياض واموالها (السُحت) في عرقلة اتفاق القرن، حول الملف النووي ، هذا الدور الذي تماهى مع الرغبة والارادة الاسرائيلية المتعجرفة ، في تعطيل الاتفاق من منطلق الحسد والحقد والخوف ، ان هذه الفرضية - نشوب الحرب المباشرة والمفتوحة - تفتقر الى عناصر اساسية ، مما يحوول دون اندلاعها ، لأسباب جيو- سياسية واخرى موضوعية ؛
اولاً : ان ساحة الحرب المفترضة هي بالقطع في صميم وقلب الاقتصاد العالمي المتزلزل اساساً ، وأعني على مقربة من مصادر الطاقة والنفط العملاقة في الخليج الفارسي ، وبالتالي فان اي شرارة غير محسوبة ، وفي هذا الظرف السيو- اقتصادي الحالي ، قد يُشكّل انتحاراً اقتصادياً للجميع ، لا تتحمله ولا تقبله كثير من الارادات والدول الكبرى والصغرى .
ثانياً : ان انشغال الرياض بجبهات وحروب ونزف مالي هائل في ساحات عديدة ، وبعضها يهدد كبريائها ويخنق رقبتها ، لا يدعُ مجالاً لكُلِ ذي لُبٍ - ان وُجد في الرياض - ان يفكر ولو بطريقة متهورة!، بان يقدح شرارة مثل هذه الحرب الخاسرة سلفاً ، والمُدَمِرةُ أثارُها لها ، وعلى حلفائها وكذا على (اعدائها) !
ثالثاً : ما الهدف من وراء القصد (الحرب)- كما يقولون - سعودياً ؟! ماذا يُمكن للرياض ان تحققه او تجنيه من مثل هذه الفرضيّة ؟
ان حسابات التاريخ والجغرافيا والطبوغرافيا والجيوسياسيا ، كلها تشير الى خسارة فادحة ، ستُمنى بها الرياض في اي حماقة قد ترتكبها ضد ايران ، فلا تُجرِّب المُجَرّب .
لقد خاض العالم المستكبر بصنفيه الشرقي والغربي منفرداً ومجتمعاً وعملائه منفردين ومجتمعين باساطيلهم واموالهم وجيوشهم وعساكرهم وترساناتهم المتنوّعة وكيمياويهم ومكرهم وحيلهم وما يملكون من ادوات البطش والارغام عسكرياً وسياسياً ، وعلى امتداد ثلاثة عقود ونصف ، خاضوا النِزال والصراع والحروب، مع طهران،ولم يَجنوا الا الخيبة !!، فضاع صَدّامُهم وطالِبانَهُم في مزابل التاريخ ، وفُضح امر سلاطين البترول على صخرة الصمود الاسطوري للشعب الايراني ، وكُسر كبرياء القوى "العُظمى" فأنحنوا امام طهران الشموخ والعز والإباء راكعين يفاوضونها من موقع الند للند !!
نعم ظلت حدود وارادة واستقلال ايران عصيّة على كل المؤامرات ، لكن هل تضمن السعودية ، تحقيق ولو جزء بسيط مما حققته ايران ، أشك في ذلك ، فأول ما يتهددها هو سلامة ودوام حدودها ، وبركان سكانها خاصة في المنطقة الشرقية العائمة على بحيرة النفط الشيعية ، والحبل على جرار الانكسارات والهزائم على كل الساحات الداخلية والاقليمية ..

رابعاً : القرارات الكبرى تحتاج الى قيادة رصينة حكيمة كفؤة، فبالله عليكم ، هل يُمكن تصنيف قيادة مملكة الرمال في هذه الخانة ؟! خاصة بالقياس مع قيادة فذة عليمة واعية بصيرة مُجرّبة كالتي هي في الجمهورية الاسلامية ، وبالتالي فان قرار الحرب ، اذا كان الهدف منه، كسبها واستثمارها سعودياً ، فلا يُمكن ان يتحقق في ظل هكذا قيادة صبيانية مراهقة ، لا يُمكن ان تُنتج الا تهوّراً ، وعاقبة سيئة للبلاد والعباد ، وعندها نقول: على نفسها جنت براقش !!
خامساً : ان الرهان على انجرار القوى الغربية (اميركا واوروبا) لمساندة التهوّر السعودي المحتمل بشكل صريح وسافر،غير وارد بالمرّة ، فلا ارادة سياسية قائمة وواضحة لدى الغرب لمجابهة ايران ، خاصة وانهم خرجوا للتّو من جولات ماراثونية من المفاوضات السلمية معها ، كما وان الرأي العام الاميركي والاوروبي لن يسمح بذلك ، ثم اننا لا يُمكن ان نغفل الدور الروسي المتعاضد والمستقوي والمنتفع من التحالف مع ايران الصاعدة ، وبالتالي ، فان روسيا اليوم ، ليست كروسيا الثمانينات ، وبعد هذا كله او قبله ، فان الاقتدار العسكري الايراني في ضفاف الخليج الفارسي وفي عرض المياه الدولية اليوم ، يجعل القوى التي تُريد الانزلاق الى النار السعودية ، تفكر الف مرة قبل ان تقع في شباك الصيد الايرانية ، التي تتحين الفرصة ، للتشفي وكسر العظم ، خاصة مع الحيتان والاسماك الاميركية !

سادساً : اما "عروس" البحر دبي ، ابوظبي ، الدوحة ، الكويت ، والتي صُرفت عليها المليارات ، لتظهر بأبهى حلتها تستهوي عيون المحارم والأغيار ، فلا فرق ، ما دامت لياليها حمراء صاخبة بزخم الاموال الحرام التي مُنعت عن انعاش واشباع شعوب بأكملها، ومنها عربية واسلامية !! هذه المواخير (الا ما رحم ربي) والتي أضحت قبلة النزوات والشهوات والفعل الحرام ، اضافة الى دورها المستتر في ادارة الازمات بالمنطقة ، تحت جُنح الظلام وفي الغرف المظلمة السوداء التي صار الاسرائيلي - ومع الاسف - يملك مفاتيحها !! هذه المدن الزاهية بألوانها الزائفة ، هل يمكن لها ان تشم رائحة البارود على مقربة منها ، لمجرد نزوة لأمير مراهق او ملك مُصاب أشد الاصابة بمرض الزهايمر ، وهو يُودّع البلاد والعباد قريباً ؟!
نعم انها لحماقة كُبرى ان يغفل نزلاء هذه الامارات والمشايخ ، ان اللعب بالنار مع ايران العنيدة القوية ، ستحرق ابدانهم و"مجدهم" المُزيف قبل اصابعهم .
على ما تقدّم -وغيره- مما لا يسع المقام هنا الإسهاب فيه ، فان زوبعة بني صهيو - سعود باحتمالات نشوب حرب مدمرة في المنطقة ضد ايران الاسلام والمقاومة والتشيّع ، لا تكاد تكون ، الا زوبعةً في فنجانٍ ، وصُراخٌ في نفقٍ مسدود !!
ومثل هكذا حرب عبثية - انتقامية - عمياء ، ستظل وهمية، يُراد منها اذكاء الفتنة والتجييش الطائفي وخلق اصطفافات سياسية - دعائية، في المنطقة ، عِبر جامعة عربية عرجاء وأزهر "لا شريف" غرّته الصفراء والحمراء من البترودولار!، قد تُساهم في ردم الخسائر والانكسارات والهزائم العسكرية والسياسية على الجبهات المختلفة وفي الداخل ، الذي ضربه توسونامي التردّي الاقتصادي ، بسبب عجز المداخيل وتضخّم المصروفات ، وبالتالي فان السعودية غارقة في واقع مرير يزداد سوءاً كل يوم ، خاصة في وحل الرمال اليمنية ، كما هي غارقة في وهم الانقضاض على المارد الايراني المتأهب على الابواب ، ليُغرقها في مُستنقع الاوهام والأحلام ...
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ...

عامر الحسون - ٤ كانون الثاني / ٢

رمز الوثيقة: 94782
 
Share/Save/Bookmark