كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
تاريخ النشر : Sunday ۱۸ September ۲۰۱۱ ساعة ۱۹:۵۳
 
 
مؤامرة تحت عنوان الإسلام العلماني
إن الدول الإسلامية والعربية التي إنتفضت شعوبها و أطاحت بأنظمتها الدكتاتورية والعميلة للغرب أصبحت الأن في موقف حساس و مصيري له دور كبير في مستقبل هذه البلدان.

كانت عدد من هذه البلدان تنتهج الإسلام الأمريكي و هو السبب الرئيسي لإنطلاق الثورات الشعبية في المنطقة وهو إسلام علماني و ليبرالي حيث وصفه الإمام الخميني(قدس) في تعبير أدق بأنه إسلام أمريكي الصنع حيث كان يفرض كمنهج علی الدول الإسلامية والعربية ويستخدم لخدمة المصالح الغربية ومنها تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني وغض الطرف عن القضية الفلسطينية التي تعد أهم القضايا الإسلامية.
إن الشعوب العربية المنتفضة قد إستاءت من العلاقة بالكيان الصهيوني و الأمريكان وكانت تبحث عن بديلا لذلك و هو الإسلام الثوري الذي إنتهجته من خلال إنتفاضتها في الساحات والميادين العامة في بلدانها، لكن هناك خطر محدق يهدد هذه الثورات و هو نهج الإسلام العلماني الذي تروج له الغرب من خلال تركيا حيث قام أردوغان بزيارة مصر وتونس للبحث عن التطورات ويبدو أن هناك هدف خفيء من هذه الزيارة وهو الترويج لفكرة الإسلام العلماني لكن الشعوب كانت علی ‌وعي بالنسبة لما يجري و لذلك قام أخوان المسلمون بإصدار بيان يدعو أردوغان لعدم التدخل في شؤون مصر الداخلية.
إن الغربيين يسعون من خلال إبراز نموذج ناجح من الإسلام العلماني وهو تركيا أن يستغلوا فرصة الترسيخ لهذه الفكرة بين الشعوب المنتفضة في حين تركياهي أيضا تعاني من هذا النهج الغربي للإسلام حيث الشعب التركي في مواقف كثيرة عبر عن موقفه المناهض للسياسات الموالية للغرب و الكيان الصهيوني.
ولذلك أردوغان يطمح ويسعی لقيادة البلدان المنتفضة حاملا راية الإسلام العلماني و ينبغي علی الشعوب الإسلامية الثائرة أن تكون في غاية الوعي للصد أمام هذا النهج المزيف للإسلام الحقيقي كما قال الإمام الخامنئي في كلمته أمام المؤتمر الدولي الأول للصحوة الإسلامية في طهران:« إقامة النظام عمل کبیر و أساسي، إنه عمل معقد و صعب؛ لا تدعوا النماذج العلمانیة أو اللیبرالیة الغربیة، أو القومیة المتطرفة، أو الاتجاهات الیساریة المارکسیة تُفرض علیکم».
ومن هذا المنطلق يجب علی‌ البلدان الثورية في المنطقة أن تعلم إن الإنتفاضات الشعبية والمطالبة بتطبيق الإسلام الحقيقي هي مطالبات حقيقية و ليس لها أي علاقة بجهة شيعية أو سنية و إن الخلافات التي بثت بين الشيعة والسنة‌ خلال الأعوام الطويلة من خلال الأنظمة السياسية العميلة والموالية للغرب حان الوقت أن تنتهي للأبد.

رمز الوثيقة: 68141
, المؤلف : محمد صفري
 
Share/Save/Bookmark