كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Monday ۹ January ۲۰۱۲ ساعة ۱۸:۱۷
 
 
واشنطن ورسولها الضائع
واشنطن ورسولها الضائع
 
محمد صادق الحسيني يقطع بعض المتابعين لتأزم العلاقات الايرانية الغربية بان قدمي احمد داوود اوغلو ما كانت لتطأ ارض طهران في الايام الاخيرة لولا انسداد افق التعامل بين واشنطن وطهران وشعور الدولة الهيمنية الاعظم في العالم بانها قد اهينت ومرغ انفها في التراب بعد مناورات الولاية ۹۰ والتحذير الايراني الحازم لاساطيلها بعدم العودة الى المياه الدافئة , ما دفعها الى استجداءالعون التركي من جانب آخر فانه اذا كان الغرب قد ارسل احمد داوود اوغلو ممثلا له الى طهران محملا ب"رشى اقتصادية " من قبيل ان تركيا ستستمر في شراء النفط

يقطع بعض المتابعين لتأزم العلاقات الايرانية الغربية بان قدمي احمد داوود اوغلو ما كانت لتطأ ارض طهران في الايام الاخيرة لولا انسداد افق التعامل بين واشنطن وطهران وشعور الدولة الهيمنية الاعظم في العالم بانها قد اهينت ومرغ انفها في التراب بعد مناورات الولاية ۹۰ والتحذير الايراني الحازم لاساطيلها بعدم العودة الى المياه الدافئة , ما دفعها الى استجداءالعون التركي من جانب آخر فانه اذا كان الغرب قد ارسل احمد داوود اوغلو ممثلا له الى طهران محملا ب"رشى اقتصادية " من قبيل ان تركيا ستستمر في شراء النفط
الخام الايراني رغم التهديد بالحظر الاوروبي ولن تواكب قرارات حظر التعامل مع البنك المركزي مقابل العودة الى طاولة مفاوضات الخمسة زائد واحد بشروط او ظروف افضل من ظروف محادثات اسطنبول في يناير العام المنصرم كما قرأت بعض الدوائر الوثيقة الصلة في مجلس الامن القومي الايراني ,فان الغرب سيكون ساذجا جدا و يثبت انه لم يتعلم بعد من التجارب السابقة اما انقرة فانها ستكون اكثر سذاجة اذا ما فكرت بانها ستستعيد بعض الدور الذي فقدته في المشرق العربي والاسلامي بعد تسرعها في معالجة الملف
السوري وتخبطها في التعامل مع ملف الثورات العربية , اذا ما اتخذت من الملف النووي الايراني مطية لذلك فبعد ان ذاب الثلج وبان المرج كما يقول المثل المشهور فان اللعب بات على المكشوف , ولا يظنن احدا بان مواطنا عربيا او مسلما واحدا سيقتنع بعد
اليوم باي حركة بهلوانية استعراضية لاي كان من زعماء المنطقة ايا كان خطابه الديبلوماسي او تحركاته العمومية ما لم تلامس الحقائق على الارهاب كما هي فقد بات من المؤكد والمعلن ان ثمة مخطط غربي يريد وأد اليقظة او الصحوة العربية والاسلامية الاصيلة التي انتفضت في ظلها شعوب المنطقة ضد الاستبداد والتبعية , وان جيشا من الكتبة والمؤلفين والمحللين والفضائيات التحريضية يبلوماسيين الرحالة من عاصمة الى اخرى يتحرك كله في ايقاع منتظم ويقوده ناظم واحد هدفه اخراج الثورات المنتصرة منها ومنها المنتظر من مضمونها المعادي لامريكا واسرائيل والدفع بها الى معارك وفتن داخلية تحت ظاهر الدفاع عن الديمقراطية من النوع البورجوازي الليبرالي الغربي و لا مانع ان يكون السيناريو تحت يافطة الاسلام شرط ان يكون امريكي الهوى والهوية .
انها اللعبة القديمة الجديدة نفسها تحرير فلسطين اولا او القضاء على الظغاة والمستبدين اولا , متغافلين عن ان الشعوب وجدت ضالتها في معادلتها الشعبية البسيطة والبسيطة جدا : لا تحرير لفلسطين الا بسقوط مراكز الحراسة الرديفة لكيان العدو الصهيوني والذي زرعها الاستعمار القديم تحت مظلة سايكس بيكو وخديعة الثورة العربية الكبرى الشهيرة .
ولا سقوط واقعي وحقيقي ونهائي لحكم الطغيان والاستبداد ما لم يتماثل ويتماهى مع فعل وممارسة حرب التحرير الشاملة لفلسطين انطلاقا من النضالات اليومية في كل قطر عربي واسلامي .
وقد فهمت الشعوب المستيقظة في هذا المشرق العظيم بان ثمة متآمرين وثمة مؤامرات تريد وضع فعل مكافحة الفساد والاستبداد بوجه فعل مقاومة الاحتلال وتحرير الارض والانسان من التبعية للغرب , بهدف نزع سلاح المقاومة وتشويه ثقافتها وتزوير اهداف اليقظة الحقيقية .
وقد فهم من يجب ان يفهم في هذا العالم بان سوريا باتت البوابة التي منها لتسلل يخططون , وان ايران القلعة التي من الداخل لهدمها يخططون عليه لا جزرة اردوغان باتت تنفع مع طهران ولا عصا امريكا , ومن عجز حتى الآن من لي ذراع الاسد وثنيه عن المضي في التحالف مع طهران على طريق دعم المقاومتين الفلسطينية واللبنانية , فانه اعجز من هز اغراء طهران ب رشى اقتصادية عثمانية ناهيك عن هز ركبها بالتهويل بان البديل ستكون الحرب الاقتصادية الشاملة ,
ان طهران لمن لم يتعلم قرائتها بعد لن تقايض احدا اي احد على بقاء سوريا صامدة وراسخة الى جانب المقاومة ولو منحت كل اغراءات الدنيا وان طهران لم تعد بحاجة الى وسيط اي وسيط\ لها مع الغرب حول ملفها النووي بعد ان تجاوزت حاجز "التعرفة النووية " والمفاجآت على هذا الطريق لا تزال كثيرة نحن لا نقول شعرا ولا نردد شعارا بل نتحدث عن امكانيات حقيقية باتت تمتلكها طهران , زمن يريد ان يتعرف عليه لا يحتاج سوى ان يرفع الغشاوة عن عينيه ويدفع بحجب الغرب عن ناظريهلقد اثبتت طهران على مدى العقود الثلاثة الماضية بانها لا تريد الحرب مع احد وهي قد تجنبتها اكثر من مرة , لكنها اثبتت ايضا بانها لن تركع لارادة احد اي احد مهما تسلح باسلحة الدمار الشامل وطهران تعرف تماما قدرة الغرب التدميرية وكتل السلاح المتنوع الذي يخزنه
الغرب على مدى عقود في عنابر جيرانه , لكنها تعرف علما ايضا لا يملكه الغرب الا وهو كيفية تحويل هذه الكتل التسليحية الضخمة الى " مجردخردة حديد" لانه ما فائدة ان تمتلك كل شئ وانت لا تملك توظيف اي شئ منه ؟!
في المقلبل قد تكون لا تملك الا اليسير مما يملكه الآخرون لكنك تملك القدرة الكافية والارادة الصلبة على توظيفه في الوقت المناسب والمكان المناسب هذا ما لم تتعلمه انقرة بل وضيعته في غمرة صخب ما حاولوا تشويهه من يقظة حقيقية عند ناس هذه المنطقة باسم "الربيع العربي" الذي اثبت انه حمل كاذب لا يحمل المطر والعاجز عن تفتح الزهور لقد سمع اوغلو في طهران ما كان يفترض ان يتعلمه من شباب ميادين الثورة العربية التي رفضت باصرار ولا تزال ان تكون لعبة في مخطط الناتو وبات عليه حسم امره هو وكل من يسير على خطاه فاما حياة تسر الصديق واما ممات يغيض العدى.

رمز الوثيقة: 70913
 
Share/Save/Bookmark