كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Wednesday ۲ November ۲۰۱۱ ساعة ۱۲:۱۸
 
 
في الأزمة السورية
تبدو مشكلة المعارضة الخارجية السورية على مختلف توجهاتها وانتماءاتها بوقوعها ضحية تضخيمها سياسياً وإعلامياً من خلال عملية النفخ التي تعرض لها بعض رموزها فلم تعد تنظر إلى الأمور بعين الواقع وإنما بخيال الآخر

.خلف علي المفتاح
ما جعلها ترفع شعارات لا طاقة لها على تحمل تبعاتها ولا قدرة لها على تحقيقها لعدة أسباب أولها أنها لا تمتلك حيثية اجتماعية وازنة في الداخل السوري ناهيك عن افتقادها لرؤية سياسية واضحة وخط فكري واضح أو برنامج اقتصادي واجتماعي يجد انعكاساً وتفاعلاً له في البيئة السورية فتركز خطابها على مقولة (إسقاط النظام ) واهمة ومتوهمة بأن طرح مثل تلك المقولة يؤمن لها قاعدة شعبية تحركها وتساوم عليها ولكن ما حدث في الواقع السوري هو عكس ذلك تماماً فالواضح عياناً أن عموم السوريين يؤيدون ويساندون السيد الرئيس بشار الأسد وبرنامجه الإصلاحي وطريقة معالجته ومقاربته للأزمة وحسن إدارته لها ببعديها الداخلي والخارجي على الرغم من تعقيداتها ووزن القوى المؤثرة والفاعلة والمتورطة فيها ولتجاوز عقدة ضيق المساحة الاجتماعية للمعارضة الخارجية وافتقادها للرؤية السياسية والاقتصادية لمستقبل سورية تعمل حثيثا للقيام بدور تعويضي عبر الارتكاز على العامل الخارجي الذي تستمد منه وقود حركتها السياسية وما ترفعه من شعارات سعياً منها لدفعه وتوريطه للقيام بعمل عسكري طائش لا قدرة له على تحمل تبعاته ونتائجه .‏
إن شعور المعارضة الخارجية وقناعتها بأنها غير قادرة على تغيير المعادلة السياسية السورية القائمة عبر العملية الديمقراطية وصناديق الاقتراع هو الذي يجعلها ترفض الدعوة للحوار والانخراط في العملية الديمقراطية وبرنامج الإصلاح الذي أطلقته القيادة السورية وبدأت مرتسماته وإرهاصاته تظهر على الواقع السوري ولعل ما شجعها على مواقفها المتشنجة هذه هو القوى الخارجية الحاضنة لها والتي تدفع بها إلى مزيد من التعنت لاستثمارها سياسياً وبما يخدم أجندتها المتمثلة بالضغط على سورية بهدف إضعافها سياسياً وانخراطها في مشاريعها التي تستهدف المنطقة وتحقق مصالحها ومصالح العدو الصهيوني الذي يبدو واضحا أنه الفاعل الأساسي فيما يجري ولكنه يخوض معركته بأدوات الغير ومن خلف الكواليس كما هي عادته عندما يعجز عن المواجهة المباشرة التي يدرك ثمنها الباهض وهو الذي تجرع مرارتها أكثر من مرة خلال العقد المنصرم .‏
إن ما يدعو للاستغراب والتساؤل هو أنه في الوقت الذي بدأنا نسمع فيه دعوات للحوار الوطني من أكثر من جهة نرى عكس ذلك ممن يبدون الحرص على الاستقرار في سورية وحقن ما يسمونه الدماء السورية فتزامناً مع تلك الدعوات مازالت شاشات الإعلام النفطي تمطرنا صباح مساء بأكاذيبها وفبركاتها ويطل علينا عبرها ومن خلالها أولئك الداعين إلى كل أشكال التحريض والحقن الطائفي والمذهبي وهم بذلك يسعون للدفع باتجاه المزيد من سفك الدماء في سورية ويعلمون يقيناً من هو المستفيد من استمرار ذلك النزيف .‏
والحال وأمام هذا المشهد التراجيدي ولعبة تبادل الأدوار التي أصبحت واضحة للجميع يبدو ضروريا للتأكيد أن زمن الاستثمار في الأزمة السورية يجب أن ينتهي وعلى الجميع تحمل المسؤولية والكف عن التحريض والدفع باتجاه الحلول التي ارتأتها القيادة السورية للخروج من الأزمة والمتمثل في خياري الاصلاح الجذري والحوار الوطني الشامل لكل السوريين وعلى أرضهم .‏

رمز الوثيقة: 69168
 
Share/Save/Bookmark