كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Wednesday ۶ January ۲۰۱۶ ساعة ۱۶:۵۶
 
 
لا افق لتصعيد السعودية
لا افق لتصعيد السعودية
 


حسن سلامه



بعد دخول الوضع الاقليمي وفي الدرجة الاولى العلاقات السعودية - الايرانية مرحلة عالية من التوتر نتيجة لجوء النظام السعودي الى اعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، فالسؤال الذي لا بد منه، ما هي الاسباب والخلفيات التي دفعت الرياض للذهاب نحو حافة الهاوية، في وقت تتجه المنطقة نحو التسويات للملفات الساخنة؟
يجمع المتابعون لمسار السياسات السعودية منذ عدة سنوات حتى اليوم ان هذه السياسات تعرضت لانتكاسات وضربات كبيرة ما أدخل النظام هناك في مأزق ليس بمقدور آل سعود الخروج منه، اذا لم يعيدوا حساباتهم على مستوى كل الملفات الساخنة، ولهذا تشير مصادر سياسية بارزة في ۸ آذار الى ان المأزق السعودي متعدد الجوانب وفق الاتي:
۱- لقد تعرضت الرياض لانتكاسة كبيرة في سياساتها تجاه سوريا، وجاءت مقررات مؤتمر فيينا الثاني ومن بعده قرار مجلس الامن ليسقط كل الشعارات التي رفعها هذا النظام والاساس فيها اسقاط النظام في سوريا بدءا من اخراج الرئيس السوري بشار الاسد من موقع الرئاسة بحيث لم يأت هذا القرار بأي تلميح حول اصرار السعودية على ما يسمونه «رحيل» الرئيس الاسد.
۲- دخلت السعودية في دوامة لا تدرك كيفية الخروج منها بعد العدوان الذي شنته ضد اليمن منذ تسعة اشهر، وهي بالتالي لم تحقق اي من المكاسب التي رفعتها، بل بالعكس فهي ادخلت نفسها في حرب استنزاف طويلة، بدأت في الاسابيع الماضية تطال مناطق واسعة في داخل السعودية نفسها.
۳- على مستوى الوضع في العراق فشلت الرياض في استقطاب القوى السياسية والعشائر السنية رغم كل ما قدمته من دعم مالي لبعض هذه الاطراف، في وقت اثبت العراق عبر جيشه والحشد الشعبي والعشائر انه قادر على هزيمة تنظيم «داعش» دون الارتماء في احضان السعودية.

۴- القلق الكبير لدى النظام السعودي ازاء الاتفاق النووي الذي تمكنت طهران من دفع الدول الكبرى الى السير به، وبالتالي فهذا الاتفاق جعل من ايران دولة اقليمية ذات تأثير كبير وواسع على مجمل قضايا المنطقة، وهو ما أشعر الرياض بتراجع دورها الاقليمي، خصوصاً ان الانجازات الايرانية ترافقت مع انفتاح اميركي وغربي عليها.
انطلاقاً من كل ذلك، تقول المصادر ان النظام السعودي اندفع في الاشهر الاخيرة للتصعيد ضد ايران وعلى حلفائها في المنطقة وبالاخص حزب الله، فالرياض اسقطت كل المسعى الايراني في الفترة الاخيرة لتخفيف حدة التوتر بين البلدين بما يؤدي الى فتح حوار بينهما، وتزامن هذا التصعيد السعودي بوجه ايران بالتصعيد ضد حزب الله من خلال وضع عدد من مسؤوليه على لائحة «الارهاب» وايقاف بث قناة المنار عبر «عربسات».
لهذا، يبدو واضحاً ان هناك قراراً متخذاً عن سابق تصور وتصميم بالتصعيد ضد ايران، والا لما كانوا أقدموا على اعدام الشيخ النمر - لاسباب سياسية - فالسعودية تعرف ان الاعدام لن يمر دون ردات فعل حادة وقوية من جانب طهران، بل انهم كانوا يدركون ان الرد على هذه الجريمة سيبلغ هذا المستوى من المواقف.
ماذا بعد التصعيد السعودي وقطعها للعلاقات مع ايران؟
في المعطيات لدى المصادر السياسية ان توقيت الاعدام لا يستبعد ان يكون من ضمن اهدافه الرد على مقتل قائد ما يسمى «جيش الاسلام» في الغوطة الشرقية بريف دمشق زهران علوش، على اعتبار ان الاخير شكّل بالنسبة للرياض «حصان طروادة» في سبيل ضمان دور مقرر لها في الحل السياسي، الا ان اغتيال علوش ادى الى فقدان السعودية لورقة مهمة لها للتأثير على مسار التطورات اللاحقة في سوريا.
وفي ضوء ما حصل مؤخراً من تصعيد للنظام السعودي، فالمصادر ترى ان هذا التصعيد بلغ ذروته، خصوصاً ان ردة الفعل الايرانية على قرار قطع العلاقات معها كان هادئاً، وأظهرت انها لا تريد الذهاب بعيداً في توتير الامور اقليمياً ومع السعودية لذلك تعتقد المصادر ان الرياض المدركة للخسائر الكبيرة التي تعرضت لها في كل الملفات الاقليمية ارادت من استخدام هذا التصعيد عندما يأتي اوان التسويات من اجل تحسين اوراقها، بما يؤدي الى اعطائها دوراً مهماً في هذه التسويات، وان كانت المصادر ترى ان هذا السلوك السعودي سيقودها الى مزيد من الخسائر في غير ساحة اقليمية.

رمز الوثيقة: 94783
 
Share/Save/Bookmark