كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Saturday ۳۰ May ۲۰۱۵ ساعة ۱۱:۱۶
 
 
داعش» يضرب في الدمام
داعش» يضرب في الدمام
 
للأسبوع الثاني على التوالي باتت المساجد السعودية هدفاً لانتحاريي تنظيم «داعش»، الذي بات يعلن عن عملياته الانتحارية التي تستهدف مساجد المنطقة الشرقية في السعودية، تحت عنوان فرع التنظيم في «ولاية نجد»، في ما يشكل خرقا أمنيا لأمن المملكة في لحظة داخلية واقليمية حرجة.
التطور الخطير الذي تمثل، أمس، باستهداف مسجد الامام الحسين في منطقة العنود في مدينة الدمام، التي تعدّ عاصمة المنطقة الشرقية، بمفجر انتحاري تنكر بزيّ امرأة، بات ينبئ بتكرار مشاهد العنف الطائفي التي أطلقها تنظيم «القاعدة» باستهداف المساجد أسبوعيا في أعوام العنف الطائفي في العراق.
ولم ينجح انتحاري الدمام الذي تبناه تنظيم «داعش» في بيان له، أمس، بالوصول إلى بوابة المسجد، حيث اشتبه به عدد من المصلين واندفعوا نحوه ما دفعه إلى تفجير نفسه بين السيارات ليوقع ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى أصيبوا بجروح خطيرة، ليتم بذلك تفادي كارثة محتمة في حال تمكنه من الدخول الى باحة المسجد.
وبثت حسابات تابعة لناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي نزول تظاهرات كبيرة في مدينة الدمام عقب التفجير، تخللتها هتافات من قبل ما وصفه الناشطون بـ «موجات بشرية» هتفت بـ «لبيك يا حسين» و «بالروح بالدم نفديك يا حسين».

وعقب وقوع التفجير، قالت وزارة الداخلية السعودية عبر حسابها في موقع «تويتر» إن الانفجار نتج عن «قيام شخص متنكر بزي نسائي بتفجير نفسه بحزام ناسف عند بوابة المسجد أثناء توجه رجال الأمن للتثبت منه»، كما حددت السلطات السعودية عدد ضحايا التفجير بالأربعة، محتسبة بذلك المفجر الانتحاري نفسه.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» عن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي قوله إن «الجهات الأمنية تمكنت من إحباط محاولة تنفيذ جريمة إرهابية لاستهداف المصلين بجامع العنود بمدينة الدمام وذلك أثناء أدائهم لصلاة الجمعة، حيث تمكن رجال الأمن من الاشتباه بسيارة عند توجهها لمواقف السيارات المجاورة للمسجد».
وأضاف التركي أنه عند توجه الحراس إلى السيارة «وقع انفجار في السيارة نتج عنه مقتل 4 أشخاص يُعتقد أن أحدهم، على الأقل، كان قائد السيارة، واشتعال نيران في عدد من السيارات».
وقال نشطاء إن شبانا يجرون عمليات تفتيش في المسجد اشتبهوا في شخص يحاول دخول المسجد ويرتدي زيا نسائيا، وأضافوا أن الانتحاري تحرك بعيدا وفجر نفسه بين السيارات، لافتين إلى أن أحد الضحايا من المصلين ويدعى عبد الجليل طاهر الأربش عاد مؤخرا من الدراسة في الولايات المتحدة هو من اشتبه بالانتحاري.
وأعلن تنظيم «داعش»، مسؤوليته عن التفجير، وقال بيان منسوب للتنظيم، حمل توقيع «ولاية نجد» إن «الأخ جندي الخلافة أبو جندل الجزراوي انغمس في جمع خبيث للرافضة أمام معبد لهم في الدمام، وقد يسر له الوصول للهدف رغم تشديد الحماية على معابد المشركين، فأنكى بهم وقتل وأصاب ما شاء الله له أن يفعل»، ليشير التنظيم بذلك، إلى وصفه للمسجد بـ «المعبد» وهي صفة تستخدم من جانب اوساط وهابية لوصف أماكن العبادة لدى غيرهم من الناس.
والتفجير هو الثاني خلال أسبوع في المنطقة الشرقية، إذ فجر انتحاري نفسه الجمعة الماضية في أكبر مساجد بلدة القديح في القطيف أثناء صلاة الجمعة ما أسفر عن سقوط نحو 20 قتيلا وجرح أكثر من 100 جريح.
ونشر مقطع مصور على الإنترنت يظهر سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد من مرأب للسيارات بالقرب من مسجد الامام الحسين في منطقة العنود في مدينة الدمام التي تعد عاصمة المنطقة الشرقية.
وانتشر وسم #تفجير_العنود بشكل واسع على موقع «تويتر» إذ ظهر في أكثر من 194 ألف تغريدة في أقل من ساعتين، وتصدر قائمة أكثر «الهاشتاغات» انتشارا على مستوى العالم.
وأظهر تسجيل فيديو بث على مواقع التواصل الاجتماعي المصلين داخل المسجد وقد بدت عليهم علامات الصدمة والقلق بعد سماع دوي الانفجار في الخارج، بينما تبادل أنصار تنظيم «داعش» صورا لموقع الانفجار على مواقع التواصل الاجتماعي وقالوا إن الهجوم استهدف «الروافض».
وأثار التفجير الإرهابي في مدينة الدمام، ردود فعل منددة دعت الى الوحدة لمواجهة مشروع الفتنة في المنطقة، حيث ندد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، بـما وصفه «العمل الإجرامي» ضد «الإسلام والمسلمين في العالم»، وأهاب بـ «المسلمين جميعا أن يعوا خطورة الوقوع في فخ الفتنة».
واعتبر رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري أن «تنظيم داعش يعتقد ان الرد على التدخل الإيراني في الشؤون العربية، يكون بالانتقام من ابناء الطائفة الشيعية في المملكة او لبنان او العراق أو سواها».
اما نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم فقد قال «سمعتم هذا التفجير الإرهابي الذي حصل على باب مسجد الإمام الحسين في الدمام في السعودية، من الذي قام بالتفجير؟ شخصٌ من داعش، يحمل فكراً ضالاً، ويتصرف بانحراف».
واستنكرت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب «المحاولة الإرهابية البائسة لتفجير مسجد العنود بمدينة الدمام»، وأكدت أنها «تدين بكل قوة هذه المحاولة الفاشلة لإثارة النعرات الطائفية التي تكشف مدى الإفلاس الذي بلغه الإرهاب».
من جانبه، قال رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي في تغريدة له عبر «تويتر»: «حمى الله هذه الامة وابعد الشرور عن المملكة السعودية «، كما اعتبر «حزب الاتحاد» في بيان، أن يد الاجرام تريد «ضرب الوحدة الاسلامية التي اصبحت الشغل الشاغل لاعداء الامة ولمشغليهم في الداخل، بهدف النيل من نسيجنا الاسلامي الموحد».
(«رويترز، «الاناضول»، «بي بي سي»
رمز الوثيقة: 92398
 
Share/Save/Bookmark