كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
خارجية سياسة تحليل
تاريخ النشر : Monday ۱۹ September ۲۰۱۱ ساعة ۲۰:۰۹
 
 
حلال على جنوب السودان حرام على الفلسطينيين
حلال على جنوب السودان حرام على الفلسطينيين
 
عندما نقارن بين التهافت الدولي على الاعتراف بدولة جنوب السودان والعراقيل التي تضعها العديد من الدول وخاصة الولايات المتحدة الأميركية أمام تشكيل الدولة الفلسطينية، يدفعنا الى الإعتقاد بوجود أهداف أخرى وراء هذا التهافت غير تلك المعلنة (إحترام حقوق الانسان وما إلى ذلك).

أليس من الملفت أن تتهافت الدول الواحدة تلو الأخرى وخاصة الدول العظمى على الإعتراف بتأسيس دولة جنوب السودان ولا تكتفي بذلك وحسب بل وتعلن عن إستعدادها لتقديم ما تملك من أجل تقدم وازدهار الدولة حديثة التأسيس.
ربما يتصور القارئ الكريم إننا نعترض على استقلال الجنوب وتأسيس دولته ولكن في حقيقة الأمر أن من حق الشعوب تقرير مصيرها واختيار النظام الذي يحل مشاكلها ويسعى لخدمة مصالحها خاصة إذا كانت الحكومة التي تدير شؤون هذا الشعب فاسدة ومستبدة وظالمة، ولكن كلامنا موجه الى الدول والقوى التي تتعامل بانتقائية مع قضية حرية الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، مما يبرهن على أن هذا المبدأ يخضع تنفيذه لإعتبارات ومعايير خاصة تؤمن بها هذه الدول.
عندما نقارن بين التهافت الدولي على الاعتراف بدولة جنوب السودان والعراقيل التي تضعها العديد من الدول وخاصة الولايات المتحدة الأميركية أمام تشكيل الدولة الفلسطينية، يدفعنا الى الإعتقاد بوجود أهداف أخرى وراء هذا التهافت غير تلك المعلنة (إحترام حقوق الانسان وما إلى ذلك).
وتتزايد الشكوك عندما نرى أن القوى الدولية استخدمت أداة مجلس الأمن الدولي لفرض العقوبات على حكومة الخرطوم ووصلت هذه العقوبات الى حد إصدار مذكرة توقيف ضد الرئيس السوداني عمر البشير من أجل الاستسلام أمام فصل جنوب بلاده عن الشمال، بينما هذه القوى نفسها تضغط على الفلسطينيين في الوقت الراهن بعدم الذهاب الى الأمم المتحدة وتقديم طلب الإعتراف بدولتهم.
الإدارة الأميركية تعلن بمناسبة أو من دون مناسبة بضرورة تخلي الفلسطينيين عن مشروع إعلان دولتهم، بل أن حكومة الكيان الصهيوني قامت بتشكيل لجنة تسعى بشكل أساسي إلى عرقلة إعلان الدولة الفلسطينية ومن بين الوسائل التي تستخدمها في هذا الاطار التحرك الدبلوماسي وتكثيف الزيارات لدول العالم من أجل إقناع حكوماتها بعدم التصويت على تأسيس الحكومة الفلسطينية والاعتراف بها.
وبغض النظر عن أجندة الكيان الصهيوني من تحركاته لمنع قيام الدولة الفلسطينية فلو قارنا بين قضية إستقلال جنوب السودان وإعلان الدولة الفلسطينية لتجلى لنا أن الطرف المتضرر في كلا القضيتين هم المسلمون، ومع أن الغرب المسيحي لم يكشف عن حقيقة نواياه تجاه فصل الجنوب السوداني إلا أنه من الواضح أنه يشعر بالخوف والقلق من وجود نظام ذات توجهات إسلامية في السودان ولذلك فإنه سعى ويسعى الى إضعاف قواه بكافة الوسائل والسبل.
وكذلك الحال فيما يتعلق بإعلان الدولة الفلسطينية فبما أن تأسيس هذه الدولة يخدم المسلمين لذلك فإن الغرب يضع العراقيل أمام إعلانها والإعتراف بها، من هنا فمن الخطأ أن يعلق المسلمون آمالهم على الغرب في حل مشاكلهم، وإنما عليهم أن يعتمدوا على أنفسهم في حل هذه المشاكل، نعم يمكننا أن نرغم الغرب على الامتثال والاستجابة لمطالبنا إذا إمتلكنا أوراق قوية، بينما سيعقد الغرب مشاكلنا ويقلل من إحترامنا إذا كنا ضعفاء.

رمز الوثيقة: 68106
 
Share/Save/Bookmark