كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Thursday ۲۵ October ۲۰۱۲ ساعة ۱۳:۳۸
 
 
هاجس 'الخلايا النائمة' يعود للاردن بعد كشف شبكة جواسيس سورية

عمان ـ 'القدس العربي' ـ من بسام البدارين: يثير الإعلان مجددا في الأردن عن ضبط شبكة 'جواسيس' سورية التساؤلات الحرجة حول عدم استقرار العلاقة بين المملكة الأردنية وجارها الجريح بشار الأسد الذي يواجه تحديات وجود هذه المرة.
ورغم اجتهاد المؤسسة الأردنية بتوجيه رسائل 'تطمين' للنظام السوري حول تغير أو تبدل في مواقف الأردن الرسمية وتحديدا من بعض المسائل مثل تسلل المجاهدين عبر الحدود إلا أن التحدث مجددا للرأي العام عن جواسيس محتملين للنظام السوري يدفع السسيناريوهات الغامضة بين البلدين إلى الواجهة مجددا.
قبل ذلك كانت 'خلايا بشار النائمة' المفترضة مجرد حالة ذهنية سياسية يتحدث عنها المسؤولون في عمان كهاجس محتمل جعل الأجهزة الأمنية تسهر ليلا نهارا وهي تراقب اللاجئين السوريين.
لكن مع الإعلان عن شبكة جديدة قوامها سبعة سوريين مشتبه بهم تتكثف التوترات في النقطة الأمنية المتعلقة بسورية، وينتقل الحديث عن الخلايا التابعة من باب الفرضية للمخابرات السورية إلى مستوى عملي يخاطب الأردنيين.
الواضح اليوم في الأردن ان المؤسسات الأمنية برمتها بدأت تتعامل مع 'رجع الصدى' السوري، فبعد إعلان القوات المسلحة عن اشتباكات أسقطت عسكريا شهيدا مع مجموعات'تكفيرية' مسلحة تم الكشف عبر مؤسسة الأمن العام عن ضبط شبكة سورية تضم سبعة أشخاص معهم اجهزة اتصال متطورة جدا لم يعلن بعد هدفها.
التفاصيل المعلنة تتحدث عن عملية استخبارية ناجحة لجهاز الأمن الوقائي الأردني بدأت بمراقبة مواطن سوري مشتبه به في عمان ورصد شقته ثم مداهمتها فيما يبدو لتنتهي القصة عند اعتقال سبعة سوريين أحدهم في مدينة إربد المحاذية للحدود مع سورية.
الخلية السباعية رسمت في الإفصاح الأمني الرسمي على أنها شبكة جواسيس محتملة لكن التحقيقات المفصلة ما زالت قيد التقييم، فالمقبوض عليهم بين يديهم أجهزة اتصال لاسيلكية متطورة جدا وقادرة على التواصل مع الأقمار الصناعية مع أجهزة اتصال عالية التقنية.
لذلك تعود الرواية الأردنية السورية المشتركة إلى بدايات غامضة ملتبسة تماما، فعمان تقدم للرأي العام الدولي والمحلي أدلة على محاولات لتصدير وإعادة تصدير الأزمة السورية ولذلك بطبيعة الحال مسوغات داخلية لكنها ترسل بنفس الوقت رسائل تطمين للنظام السوري.
دمشق بالمقابل ووفقا للإفصاحات الأردنية نفسها لا تتوقف عن محاولات 'تجنيد' عملاء لها في عمق الأرض الأردنية عبر خلايا جاسوسية يخشى الأردنيون فعلا أن يستخدمها النظام السوري الجريح.
محليا الانطباع الذي يحاول الإسلاميون في الأردن وغيرهم ترويجه يشير إلى أن هذا التكثيف المؤسساتي الأمني في الإعلان عن أرهابيين ومسلحين وجواسيس محتملين للنظام السوري له علاقة بتمهيد الرأي العام لارتفاع الأسعار بعدما أقفلت الحلول الاقتصادية على احتمالات قوية لرفع الدعم الرسمي عن السلع وفقا لما كشفه رئيس الوزراء عبدلله النسور.
لكن على جبهة أخرى من جبهات التحليل يتحدث البعض عن رسائل 'أردنية' للنظام السوري قوامها الإعلان عن نهاية آلية التسامح مع حركة عبور المجاهدين من الأردن إلى سورية والتصدي لنشاطاتهم المسلحة المحتملة على الحدود مع الاشتباك معهم إذا تطلب الأمر.
بالنسبة لرئيس وزراء سابق تحدث لـ'القدس العربي' الرسالة واضحة للنظام السوري اليوم من جهة عمان، فهي تقول له ضمنيا بأنها تستطيع ضبط الحدود ولا تسعى للتدخل وهي رسالة هدفها الإحاطة بالموقف الأردني الجديد الذي يعبر عن القلق جراء التغيير في سورية ما دام المجتمع الدولي ما زال منقسما في السياق وما دام هذا التغيير لم يحصل بسرعة.

رمز الوثيقة: 77827
 
Share/Save/Bookmark