كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Wednesday ۲ November ۲۰۱۱ ساعة ۱۲:۲۶
 
 
المشروع الأمريكي «ايران فوبيا»..!!
المشروع الأمريكي «ايران فوبيا»..!!
 
المشروع الذي كشفت عنه صحيفة نيويورك تايمز، أمس الاول، والذي وصفته بانه مشروع إدارة اوباما لتعزيز العلاقات العسكرية الامريكية مع الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي الاعضاء بمجلس التعاون، يأتي بطريقة أو بأخرى كعملية انتقال الاحتلال من العراق بعد الانسحاب منه الى بعض هذه الدول، وفي سياق الترهيب من ايران.

ان هذا المشروع الذي يدخل ضمن السيناريوهات الامريكية ضد ايران له اهداف تتجاوز المنطقة أيضاً، وهو الى جانب ذلك يريد ترسيخ الايحاء بالخطر الايراني الوهمي وهو ما لا يجب ان ينطلي على الذين يحملون نوايا طيبة ورؤية صادقة في المنطقة، لان الانخداع بما تريد قوى الهيمنة تمريره يغاير قطعا المبادئ التي أوصى بها الرسول الاكرم (ص) بشأن حق الجوار.
فالادعاء بأن هذا الانتشار العسكري يأتي (لمعالجة الانهيار الأمني في العراق أو مواجهة ما يسمونه تهديد ايران) انما هو تمويه الغاية منه الترويج للمشروع عبر تلفيق خطر وهمي قادم من ايران وهي في الواقع جزء من هذه المنطقة تتأثر كغيرها من البلدان بما يحصل فيها سلبا أو إيجابا.
وإذا كانت هناك دول لديها رؤية أخرى، فلابد لها ان تضع بعين الاعتبار انه اذا كان هناك خطر في المنطقة فهو يطال الجميع دون استثناء وهذا الخطر لا يكمن في دولة واحدة كما يراد الترويج له وانما ينطلق على حد سواء من كل هذه الدول التي يتعين عليها أساسا المساهمة في احلال الأمن وليس العمل على تقويضه، لان الامتثال لايحاءات القوى الاستعمارية التي تبحث عن مصالحها اللامشروعة وتشعر بالانزعاج من قيام تعاون وعلاقات قائمة على اساس قواسم مشتركة بين دول المنطقة في حد ذاته هو الذي يشكل الخطر على الأمن الاقليمي الى جانب خطر تواجد القوات الاجنبية التي تنظر بعين واحدة.
ومن دون السعي لاتهام الآخرين بمسايرة المشروع الامريكي الذي يهدف الى فرض استعمار جديد على المنطقة، فان الحذر يكون شيئاً محبذا في مثل هذه الأحوال لانه يساعد على كشف حقيقة نوايا الامريكيين الكامنة وراء الخدمات التي لا يقدمونها بالمجان طبعاً.
فهؤلاء يريدون مواصلة تواجدهم العسكري بعد الخروج من العراق لنوايا، هم وحلفاؤهم ادرى بها، خاصة في هذا الوقت الذي ضربت ثورات المنطقة مصالحهم اللامشروعة ويعاني فيه ربيبهم الكيان الصهيوني أيضاً أكثر من مأزق على صعيدي الداخل والخارج، وليس من المنطق بشيء ان يغيب عن البال بأن من يمنح الفرصة لمثل هذا الاستعمار الجديد لترسيخ قدميه في المنطقة وللتحكم في شؤونها، انما يساهم معهم، سواء من بعيد أو قريب، في تعريض أمن المنطقة للخطر القادم من خارجها.

رمز الوثيقة: 69169
 
Share/Save/Bookmark