كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Tuesday ۶ October ۲۰۱۵ ساعة ۱۴:۴۱
 
 
دعوة وأمنية
دعوة وأمنية
 
عندما خرجوا صباحا من مخيماتهم حاملين جمراتهم السبعة قاصدين رمي رمز الشيطان في صحراء منى لم يتصورا بأن الشيطان سيهاجمهم ويقتلهم ليثأر من رمز الخير في الكون، فتقمص إبليس هذه المرة لباسا قديما قد استخدمه فيما قبل، ولكن باسلوب حديث وجديد يختلف عما سمعنا وقرأنا عنه في التاريخ.




فلن يكفيه قتل آلاف الأبرياء من أنصار الله وحزب الله والدعاة إلى الله في اليمن والبحرين وسوريا ولبنان والعراق، فاتجه إلى الحرم الآمن لتكون ضحاياه آلافا ممن لا يحملون سوى لباس الإحرام وبعض الحصى الصغيرة التي لولا رمزيتها لا قيمة لها ولا تؤذّي أي ابليس من هؤلاء الشياطين الذين يتجلى ظلمهم في العالم الإسلامي يوما بعد يوم ويقترفون أبشع المجازر علنا ولا يخافون الله طرفة عين.

جثامين طاهرة سقطت واحدة تلو الأخرى بعد فقدان الروح ، لتبقى دلالة على وحشية وإجرام نظام آل سعود، خائن الحرمين الشريفين والذي يسفك دماء المسلمين بأمر مباشر من أسياده المتمثلين في الاستعمار العالمي والكيان الصهيوني، لترتفع بعدها آهات ونداءات تطالب بوضع هذا النظام الفاسد تحت قيمومة أممية وإسلامية، هذا النداء الذي سمعناه قبل أمد عن لسان قائد المقاومة في العراق السيد نوري المالكي ليكرره بعد ذلك قائد المقاومة في بلاد الشام السيد حسن نصر الله.

والطريف في الأمر أن آل سعود المجرم لم يكلّف نفسه حتى ليعتذر ـ على أقل تقدير ـ عما جرى، أو ليبرر خطأه الجسيم، بل بدأ ينشر الأكاذيب مستخدما أبواقه الإعلامية الضالة، متهما جهات كانت هي الضحية الحقيقية لهذه المجزرة النكراء، وأدعى أن الأمر من تدبير الضحية وانتحارا جماعيا، وإضافة لهذا الأمر فما يضيف القصة قسوة هو وجود أعداد لا يُستهان بها من المفقودين الذين ادعى النظام ـ زورا ـ بأنهم لم يدخلوا حدوده، رغم عشرات الشهود والأدلة والوثائق الدالة على وجودهم بين حشود الحجيج قبل هذا الحادث المرير.

وهنا يُطرح السؤال الرئيس الذي طالما يبحث المظلوم عن جوابه، إلى متى سيبقى العالم العربي والإسلامي يسكت أمام إجرام هذا الشيطان؟ ومتى سيُعرف حقيقة ما نطق به قادة المقاومة؟ ليسحبوا البساط أخيرا من تحت حوافر هؤلاء الأضل من الأنعام، ففي عصرنا هذا يقف إبليس متفرجا يتعلم الخبث من آل سعود وآل صهيون، هؤلاء الذين يقف تاريخ بني سفيان والمغول الإجرامي إجلالا لعظمة شأنهم في سفك الدماء وانتهاك الحرمات.

لستُ في موقف يمكنني أن أصدر بيانا أو أطلق نداءً أو أدعوا الناس لعمل أو موقف معين، ولكني أتمنى وأدعو ربي أن أرى اليوم الذي نقف جميعا في صف واحد وبقيادة واحدة تحت لواء المقاومة كي نتمكن من تطهير أرض الوحي من الأدناس والقذارة، ونحج إلى بيت الله الحرام في ظل العدل والقسط والحب والوئام.



بقلم: ميثم حاتم


رمز الوثيقة: 93900
 
Share/Save/Bookmark