كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Saturday ۲۷ September ۲۰۱۴ ساعة ۱۱:۰۴
 
 
الصحوة الإسلامية و خارطة الطريق
 لاشك بأن خطاب سماحة قائد الثورة الإسلامية في المؤتمر الدولي الأول للصحوة الإسلامية يعتبر خارطة الطريق لشعوب المنطقة من أجل الوصول لأفاق سياسية مستقبلية مشرقة و بما أن هذه الثورات دخلت مرحلة جديدة و حساسة للغاية، تحتاج لبرنامج منير يرسم مستقبلها و لذلك جاء كلام الإمام الخامنئي في الوقت المناسب تماما.يعتقد الكثير من المحللين السياسيين بأن حان الوقت لإدارة هذه الثورات و ترسيم خططها الإستراتيجية و أولوياتها السياسية لأنها تفتقر للإستقرار و هذا يعني أن هناك خشية من التدخل الغربي و الإلتفاف عليها من جانب الغربيين؛ و لذلك منذ إنطلاق الثورات الشعبية في المنطقة جعلت وسائل الإعلام الغربِية هدفين مهمين علی لائحة أجندتهم وهما أولا، شطب الهوية الإسلامية عن وجه هذه الثورات وثانيا، عدم إهدار فرصة إدارة الثورات بالنهج الغربي والأمريكي.
من جانب آخر قام الأمريكان بإنتهاج هذه السياسة بوقاحة في حين كانوا علی علم بأن هذه الأنظمة الدكتاتورية كانت من صنعهم و كانت تخدم مصالحهم في المنطقة ولكن علی الرغم من ذلك يريدون أن يستغلوا فرصة عدم الإستقرار في البلدان المنتفضة للإلتفاف عليها تحت عناوين شعبية و ديمقراطية جنبا إلی‌المساعدات المالية.
حاول الأمريكان أن يوهموا الرأي العام العالمي بأن إنطلاق الثورات في الشرق الأوسط جائت نتيجة لتغيير سياسات الإدارة الأمريكية بالنسبة لدول المنطقة ومن هذا المنطلق سعت وسائل الإعلام الغربية أن تواكب هذه السياسة التي تؤدي إلی إظهار مدی قوة الإدارة الأمريكية في حدوث التغييرات وكذلك شطب هوية الثورات الإسلامية عن وجهها.
إن الغربيين كانوا يأملون بأن هذه الثورات يحل بها ما حل بالثورات التي إنطلقت في الخمسينات والستينات لكن التواجد الواقعي للشعب في الساحات و الميادين في مختلف البلدان بدلامن ظهورالتنظيمات المسلحة المناهضة كالمليشيات أثبت غير ذلك.
إن الإستراتيجية التي ينبغي علی شعوب المنطقة أن تنتهجها هي أن تبرمج الثورات الشعبية طبقا للواقع العربي والهوية الإسلامية وهذا أمر سيؤدي إلی‌ وصول هذه الشعوب لمستقبل سياسي أمثل، كما قد يساعد كثيرا لعدم إنخراط هذه الثورات الإسلامية في خانة العلمانيين وعدم توفير أرضية للتدخل الغربي فيها، لأن الغربيين يسعون من أجل الحفاظ علی نفس الأنظمة السابقة لكن من خلال تغييرات ظاهرية وتبديل الأشخاص وتغيير بعض السياسات التي سوف ترضي الشعوب.
إن الأوضاع الراهنة هي من أصعب الظروف التي يمكن أن تمر بهذه الثورات و إذا لم يتم إدارتها بوعي و برنامج سوف يحل بها كما حل بالثورات التي إنطلقت منذ ثلاث عقود في مصر ولم يكتب لها النجاح، حيث قام الإمام الخميني (قدس)آنذاك بتوعية الشباب المصريين مصرحا:«إذا لم تتصرفوا اليوم علی النهج الإسلام الثوري،إن إنطلاقتكم الثانية سوف تأجل إلی ثلاث عقود بعد» وكان الإمام الخميني(قدس) آنذاك علی وعي تام بالنسبة للموانع التي تعيق سالكي طريق الثورات الإسلامية ولذلك حضرالثوار منذ أكثر من ثلاث عقود كما فعله اليوم الإمام الخامنئي.
رمز الوثيقة: 89339
 
Share/Save/Bookmark