كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Saturday ۶ March ۲۰۱۰ ساعة ۱۵:۴۹
 
 
قمة الردع في دمشق أبعدت الحرب
وصف وزير الإعلام اللبناني السابق ميشال سماحة القمة الإيرانية السورية التي عقدت أخيراً في دمشق بأنها "قمة الردع التي أبعدت الحرب", محذراً من فريق لبناني يسعى لاستدراج عدوان صهيوني على لبنان شبيه باجتياح العام 1982.
وقال في ندوة سياسية نظمها "مرکز باحث للدراسات" في بيروت حول "احتمالات المواجهة في المنطقة والمناخ اللبناني تجاهها": "إن الأطراف التي تحدثت عن احتمالات الحرب هي إسرائيل، بعض الدول العربية، أطراف لبنانية وجهات في الولايات المتحدة وتلک التي تتناول الشأن الإيراني النووي".
ورأى أن "هناک فصيلاً إسرائيلياً على الساحة اللبنانية يسعى لاستدراج فتن داخلية، وربما اجتياحا إسرائيليا کما فعل في العام 1982" (في إشارة إلى القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع) وسأل: "هل نحن على أبواب حرب"؟ مجيبا "أن الذي قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أخيرا أرسى قاعدة جديدة، ومعادلة تجعل على الأقل من الآخرين الأعداء أن يفکروا في حساباتهم في اتخاذ أي قرار بالحرب". ولفت سماحة إلى"صورة عيد المولد النبوي في دمشق والتي ضمت صورة الواقع، واقع الضوء العربي والإسلامي في هذه المغارة الصاخبة التي أسمها جامعة الدول العربية"، متهماً الجامعة العربية ب "تغطية وريث من اغتيل، لکي يذهب باسم سلطة لم تعد موجودة، ومهمتها قمع المقاومة إلى المفاوضات دونما شروط وذلک لتصفية القضية الفلسطينية"، مؤکداً أن "مشهد دمشق أضاء هذا الوضع العربي المعتم". وأکد "أن المقاومات أعادت المواطنية للبنان والعرب، وقد کانت ممثلة بعمامة السيد نصر الله في المشهد الدمشقي، هذا المشهد الذي تجسد في صلاة العيد النبوي بإمامة شيخ سني، جاء ليقول أن الممانعة والمقاومة الحقيقية التي تقود شعوبها بهذا الاتجاه تعود إلى حيث الأديان السماوية، والى قيمنا الروحية، لا إلى حيث يريدنا الغرب أن نکون في الفتن والاقتتال".
وقال: "إن قمة دمشق التي ضمت الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني احمدي نجاد والسيد حسن نصر الله، وبعض الفصائل الفلسطينية هي قمة الردع التي أبعدت الحرب، وأجبرت الغرب وإسرائيل على إعادة تسريع وضع حساباتهم من نقطة الصفر"، مشيرا" إلى أن أي مواجهة مقبلة ستکون جدية في المنطقة وشاملة، وتمتلک من الأسلحة الکبيرة القدرات ما قد يحمل الکثير من المفاجآت".
واعتبر أن مطالبة بعض الأفرقاء اللبنانيين ببحث سلاح حزب الله على طاولة الحوار الوطني في هذا الوضع الإقليمي والدولي، "يبعث على الشعور بالجرح الجديد"، مکررا دعوته "إلى إلغاء أمراضنا لا إلغاء نقاط قوتنا، لمنع تسرب إسرائيل إلى تشققات أجسادنا کما حصل في اجتياحها 1982 ومجزرة صبرا وشاتيلا"، لافتا إلى "ما قامت به شبکات التجسس التي استفادت من غياب الأمن سابقا أو بالتواطؤ معه".
وأعلن سماحة رفضه "لطاولة الحوار شکلا، ومضمونا، لأن هناک من لا نأتمنهم على أسرارنا، کما نرفض أن تکون المقاومة مادة حوار على طاولة الحوار"، محذرا "من وقوع اغتيالات جديدة تدخل البلاد في مآزق تؤدي إلى الشلل الاقتصادي والعقلي، وذلک بسبب محاولات البعض استدراج إسرائيل لاجتياح لبنان". و قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إذا کان لقاء بين قادة في دمشق (الرئيس أحمدي نجاد والرئيس بشار الاسد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله) يُحدث هذا التأثير، فما بالکم بما خلف اللقاء وبعد اللقاء؟".
وقال في احتفال أقامته "جمعية التعليم الديني الإسلامي" في الضاحية الجنوبية تکريماً لعدد من العاملين فيها: "نحن لا نأمل أن تُنتج التسوية الجديدة أي حل، وسيبقى الأمر منوطاً بالشعب الفلسطيني الأبي وبشعوب المنطقة المجاهدة، من أجل استعادة الأرض والکرامة والحرية".
أضاف الشيخ قاسم: "إسرائيل لم ترتدع يوماً إلا بالمقاومة، وقد أثبتت التجربة هذا المعنى، ولذلک مهما علا الصراخ في العالم ومهما حاولوا اتهامنا، سنبقى رافعين لراية المقاومة لإسقاط کل ما تريده إسرائيل ضدنا، ولتحرير کل شبر من أرضنا، ولن نهاب لا بتهديد ولا بتسليح، سنقوم بکل الإجراءات التي تساعدنا لنکون أقوى، وسنقف في المواجهة بکل جرأة وشجاعة لا نأبه لکل الإدعاءات والاتهامات، لقد أثبتت المقاومة جدواها وستستمر إن شاء الله حتى تحرير کامل الأرض، وحتى نُبعد عنا کامل التهديدات التي يمکن أن تواجهنا من إسرائيل".
وأکد أن أميرکا والغرب يعملون على تقوية الکيان الصهيوني وإضعاف العرب والمسلمين ليتحکموا بمصيرهم ومستقبلهم, وقال: "لقد أضعفت المقاومة قدرة الردع عند إسرائيل، وإسرائيل قائمة بوجودها على قدرة الردع، فهذا يعني أنه کلما تناقصت قدرة الردع الإسرائيلية کلما بدأنا نشهد استعادة حقيقية لحقوقنا في المنطقة، وانحدار تدريجي لهذا المشروع الإسرائيلي, من هنا علينا أن نعزِّز قدراتنا الدفاعية إلى أقصى مدى، ولا حل في مواجهة العدوان إلا توازن الردع، وسنعمل ليبقى هذا التوازن موجوداً بالکلمة والسلاح".
وأضاف الشيخ قاسم: "رأيتم کيف أن رد سماحة الأمين العام على تهديدات إسرائيل أخرسها وأسکتها، وکأنها تختبر سلاحاً جديداً لم تتعرف عليه قبل ذلک، لأن کلمات القلب کانت الصاعقة التي أخرست أفواههم وجعلتهم يعتذرون أمام العالم بأنهم لم يهددوا ولا يريدون مشکلة في هذه المنطقة، ورأيتم مشهد اللقاء الثلاثي في سوريا کيف سرى في العالم، وکأنه أمر عظيم لم يتوقع أحد أن يحصل، وکما قال بعضهم في مجال التعليق أن هذا اللقاء هو اللقاء النووي الأول، فإذا کان لقاء بين قادة يُحدث هذا التأثير، فما بالکم بما خلف اللقاء وبعد اللقاء؟".
رمز الوثيقة: 38254
 
Share/Save/Bookmark