كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة مقالة
تاريخ النشر : Sunday ۹ October ۲۰۱۱ ساعة ۱۸:۱۵
 
 
المصالح الوطنية وتخصيب اليورانيوم
منذ أيام كنت أقرأ خبرا معبرا وملفتا للنظر؛ كان نقلا عن لسان الشيخ جلالي رئيس مكتب آية الله المصباح اليزدي، وهو يتحدث في إجتماع للطلبة قائلا بأن عندما إجتمع عدد من المسؤولين في النظام بالسيد القائد فيما يتعلق بموضوع تبادل اليورانيوم مع الغربيين قال السيد القائد لهم نحن لانؤمن بالأمريكان و لانصدقهم! لأن إذا إستلم الأمريكان منكم السفينة الناقلة لليورانيوم و إدعوا بأن السفينة أغرقت أو سيطرعليها القراصنة! ماذا تفعلون بعدذلك؟وكيف تسترجعون اليورانيوم منهم؟

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قطعت طريقا طويلا و تحمّلت تكاليف باهضة من أجل نيلها للتكنولوجيا النووية السلمية تحت إشراف الوكالة الدولية لطاقة الذرية؛ كما تحملت الكثير من الضغوط والعقوبات الدولية لكن رغم كل ذلك إستطاعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة قائدها الفذ أن تنال ما تستحقه ومنها تشغيل محطة بوشهر النووية و إنتاج الماء الثقيل و كذلك تخصيب اليورانيوم، حيث يتقدم اليوم رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بالقول بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد بلغت الإكتفاء الذاتي في التكنولوجيا الذرية و قريبا سنكون من ضمن الدول الصادرة لهذه التكنولوجيا و متعلقاتها الصناعية.
لكن منذ فترة نسمع تصريحات من هنا وهناك فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي حيث قال البعض أن إيران تبحث عن التعديل في برنامجها فيما أن الأخرين تحدثوا عن إلغاء إيران لبرنامجها وجاءت هذه التصريحات إستنادا لبعض التصريحات من المسؤولين الإيرانيين ومنهم الرئيس الإيراني الذي تحدث لصحيفة واشنطن بوست خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية حيث قال:«نحن بحاجة إلی یورانیوم بنسبة تخصیب ۲۰ بالمائة لمفاعل طهران والذي نقوم بإنتاجه حالیا؛لأننا اضطررنا لإنتاج الوقود النوویة بهذه النسبة من التخصیب لعدم ابداء الدول الأوروبیة وأمیركا استعدادها لتزویدنا به، ولو اليوم يزودونا بالوقود التي نحتاجها، قد نكف عن التخصيب».
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت حسن نواياها فيما يتعلق بالملف النووي خلال تعاملاتها مع الأوساط الدولية بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدة مرات، ولكن لم تری بالمقابل إثبات لحسن النوايا الغربية، ولذلك أمر السيد القائد بإستمرار نشاط البرنامج النووي الإيراني لأن الغربيين لم يلتزموا بعهودهم مع إيران.
فنظرا لتأكيد الرئيس الإيراني المكرر بأن الجمهورية الإسلامية مستعدة لتعليق تخصيب اليورانيوم، تطرح الأسئلة التالية نفسها:
لماذا يجب علينا أن نعلق تخصيبنا لليورانيوم مقابل تزويدنا اليورانيوم من جانب الغربيين؟
وهل يعني هذا بأننا نعتبر تخصيب اليورانيوم خطاً أحمرا؟
وهل يمكننا الوثوق بالجانب الغربي؟
وهل هناك قدم الغربيين ضمانات موثوقة لعدم نقضهم للعهود مع إيران؟
يمكن أن تكون هذه المقولة صحيحة إلی حد كبير وهي:«في عالم السياسة لم تكن الصداقة دائمة كما لم تكن العداوة دائمة! والمصالح الوطنية هي أهم من كل شيء!» لذلك ينبغي علينا أن نبحث عن مصالحنا الوطنية و نختار كل ماهو أكثر يخدمها.

رمز الوثيقة: 68602
, المؤلف : محمد صفري , مترجم : محمد امين بني‌تميم
 
Share/Save/Bookmark