كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Saturday ۱۴ April ۲۰۱۲ ساعة ۱۷:۴۰
 
 
إسطنبول، محطة إختبار..!
تتجه الانظار الى اسطنبول في انتظار إنطلاق الجولة القادمة من المفاوضات النووية لمعرفة ما تسفر عنها، فيما التباين في المواقف بين طهران ومجموعة الست يزيد من صعوبة التكهن.

 فايران أعلنت على لسان امين المجلس الأعلى للأمن القومي استعدادها لاجراء مباحثات بناءة مع مجموعة الست، ورفضها لأي شروط مسبقة، مؤكدة على سلمية نشاطاتها النووية، وعلى انها لا تريد شيئا خارج ما تنص عليه المعاهدات الخاصة بالنشاطات النووية.
لكن هذا الموقف الصريح يواجه بموقف غير منطقي من الغرب خاصة الولايات المتحدة يتهم طهران بالسعي لإقتناء سلاح ذري دون تقديم أي دلالات ملموسة على مثل هذا الادعاء، وانما وفق ايحاءات تحاول وكالت المخابرات الامريكية والصهيونية تمريرها، علما ان الغربيين اطلقوا مطاليب تدعو الى وقف عملية التخصيب بدرجة ۲۰% ونقل احتياطي اليورانيوم المخصب بدرجة عالية الى خارج ايران وغلق منشآة (فردو) وما الى ذلك من مطاليب ان لم نقل انها غير منطقية، فهي تتضارب حتى مع المعاهدات الخاصة بحظر اسلحة الدمار الشامل.
هذه المطاليب سبق ان رفضتها ايران، لكن الدول الغربية والولايات المتحدة وحتى الكيان الصهيوني المتهم بإمتلاك رؤوس ذرية تزيد عن المئتين كثفوا من تحركاتهم على ابواب المفاوضات المقبلة، كما يفعلون عادة على ابواب أي مفاوضات لتضييق الدائرة امام الجمهورية الاسلامية حسب تصوراتهم.
وليس بخاف ان التعامل الغربي مع الملف النووي الايراني، ناهيك عن العداء الصهيوني لطهران، ينطلق من دوافع سياسية وليس حقوقية ومنطقية، لان الغرب خاصة امريكا ترى في ايران دولة صعبة المراس متمسكة بمواقفها الثابتة التي أعلنت عنها منذ انتصار الثورة الاسلامية، وترفض أي شيء ينال من مصالحها الوطنية واستقلالية إرادتها وموقفها هذا الذي لم يتجاهل الدفاع عن مصالح شعوب المنطقة وكان مصدرا لتنوير هذه الشعوب أيضاً.
وقد دفعت ايران ولازالت تدفع ثمن مثل هذا الموقف بما تواجهه من عداء وتعامل إزدواجي مع قضاياها من جانب الدول الغربية.
وستكون الجولة القادمة من المفاوضات الغربية محطة أخرى لاختبار المواقف الغربية وعما اذا كانت الدول الاوروبية والولايات المتحدة على ما هي عليه اليوم من مواقف بعيدة عن الموضوعية أم انها ستعترف بما يجب ان تعترف به من حق لايران في استخدام التقنية النووية للاغراض السلمية، وتتحلى ولو بقدر ضئيل من المصداقية. 
مصيب نعيمي

رمز الوثيقة: 73021
 
Share/Save/Bookmark