كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Wednesday ۱۳ June ۲۰۱۲ ساعة ۱۱:۱۴
 
 
لماذا لاتنتهي الأزمة السورية؟

محمد امین بني تمیم
لاریب بأن الأزمة السورية أصبحت محورا للصراع الدولي حيث انقسمت المواقف علی الصعيدين الإقليمي و الدولي تجاهها غربيا و شرقيا.. فهناک من يطالب بالحل السلمي و الحوار.. وهناک من يحرض علی الصراع ودعم المسلحين.. فما هو الحل الحقيقي للخروج من الأزمة و وقف اراقة الدم السوري؟
منذ ۱۵ شهرا و العنف مستمر في سورية حيث راح ضحيته عدد کبير من السوريين مما جعل من الألم أن يأخذ حجما هائلا في قلوب کل محبي سورية وبلاد الشام.. لماذا لايتوقف هذا الشلال الدم؟ ولماذا لاتنتهي هذه المأساة؟ الجواب واضح تماما لأن هناک أطراف تعمل علی التذابح السوري و بل التذابح العربي برمته و الغريب هو ليس ما يلعبه الغربيين من دور في هذه الساحة.. بل الغريب و ثم الغريب هو الدور الذي تلعبه بعض الدول العربية بالنسبة لما يجري في المنطقة بما فيها سورية! مما یکشف عن إزداوجیة صارخة في تعاطيهم مع الأحداث علی الصعیدین العربي و الإسلامي.
السؤال الذي یطرح نفسه هنا، هو لماذا هذه الأطراف لاتکف عن التحریض وتأجیج النار التي تلهب بالسوريين؟ هل هذه الأطراف حقا یهمها الشأن و الشعب السوري؟ إذا کان الجواب نعم، فلماذا لاتهتم بالشعب البحريني مثلا الذي حتی الغربيين أصبحوا یعترفون بثورته؟ و لماذا لاتهتم بالشعب اليمني الذي بدء ثورته سلمیا و لازال یعاني و لیس هناک من مغیث؟ و لماذا لاتهتم بالشعب السعودي الذي أرهقه التمييز و عدم الحرية خاصة في المناطق الشيعية؟
من الواضح إن هذه الأطراف التي أصبح الکل يعرفها لایهمها مصلحة الشعب السوري الأبي.. بل إنما تری مصلحتها و مصلحة حلفائها الغربيين لاتتجلی إلا في قلب النظام في سوريا! و لذلک سخرت کل طاقاتها من أجل نیل مبتغاها و هذا هو الأمر المؤسف جدا و المخجل عظيما لنا نحن کعرب!
أما المهم إنه أصبحت الأزمة في سورية علی مفترق الطريق.. الأول إما أن يستمر العنف و دعم المجموعات المسلحة التي ربما تنتهي إلی حرب أهلية أو تدخل عسکري کما حل بليبيا.. والثاني أن تعمل جميع الأطراف المعنية علی الصعيدين الإقليمي و العالمي علی مبادرة أنان التي بدت بأنها الحل الأخير للخروج من الأزمة وطبعا منها التوجه نحو الحل السلمي و الحوار الوطني المفتوح والشامل.
الأمر الأخر هو ینبغي علی جميع الأطراف التي تعمل علی تفاقم الوضع وتصعيد الأزمة في سورية إلی کف النفس و العمل بمسؤولية.. لأن الوضع السوري هو شأن سوري و السوريين هم أولی بأنفسهم من غيرهم في حله.. و لذلک ليس من شأن أي قوة و دولة إقليمية و عالمية أن تتدخل و تصعب الوصول إلی حل.. فالشعب السوري هو الذي يقرر ماذا يشاء و ماذا يفعل.. و الخیر والإستقرار و الأمان هو ما یتطلع إليه السوریین وما یأمله کل محبي بلاد الشام.
و أقفي کلامي بقول الأديب السوري الکبير «محمد الماغوط» حيث يقول:"كل طبخة سياسية في المنطقة أمريكا تعدها و روسيا توقد تحتها و أوروبا تبردها و إسرائيل تأكلها و العرب يغسلون الصحون..!".

رمز الوثيقة: 74580
 
Share/Save/Bookmark