كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Tuesday ۲۲ October ۲۰۱۳ ساعة ۱۰:۵۳
 
 
نفوذ السعودية وانتهاكات حقوق الانسان
اصدرت منظمة العفو الدولية (امنستي انترناشيونال) بيانا نددت فيه بالاوضاع السيئة لحقوق الانسان في السعودية، واتهمتها بالتقاعس عن الوفاء بوعود قدمتها قبل اربعة اعوام لمعالجة هذه الانتهاكات.
وكان دبلوماسيون سعوديون اعلنوا اثناء لقاء للجنة حقوق الانسان في جنيف عام ۲۰۰۹ قبولهم سلسلة توصيات لتحسين اوضاع حقوق الانسان، وتتهم المنظمة الرياض بعدم الايفاء بأي من تلك الوعود، بل على العكس من ذلك صعّدت المملكة من القمع خلال هذه الفترة.
الاتهامات للسلطات السعودية تتضمن تفاصيل لانتهاكات حقوق الانسان، من ضمنها التعذيب وصنوف المعاملة السيئة والاعتقال التعسفي للناشطين ومطالبي الاصلاحات، ومن ضمنهم مؤسسو جمعية الحقوق المدنية والسياسية التي انشئت عام ۲۰۰۹، والذين اعتقلوا لممارستهم السلمية لحقوقهم بحرية التعبير، ومن بين هؤلاء عبد الله الحامد ومحمد القحطاني اللذان حكما بالسجن عشرة اعوام للحامد و۱۱ للقحطان اضافة لمنعهما من السفر بعد الافراج عنهما.
قائمة الانتهاكات في المملكة طويلة، منها الاعدامات المبنية على محاكمات عاجلة واعترافات منتزعة تحت التعذيب، وتتضمن الانتهاكات التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة، والتمييز ضد الاقليات واساءة معاملة الوافدين، ومعظم هذه الانتهاكات منتشرة في دول الخليج، وان كانت بدرجة أقل، لكن السعودية تعتمد على نفوذها السياسي والاقتصادي والاعلامي لمنع المجتمع الدولي من انتقاد سجلها السيىء بحقوق الانسان.
ففي دفاعها عن سجلها في حقوق الانسان تستعرض انجازاتها (حسب تقريرها الذي قدمته لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف أمس) من خلال دورها البارز داخل مجموعة العشرين كمدافع عن حقوق الدول النامية، حيث تنازلت عما يزيد عن ستة مليارات دولار من ديونها المستحقة على دول نامية، اضافة لتبرعها بمبلغ نصف مليار دولار لبرنامج الغذاء العالمي، وبحسب التقرير فان ما قدمته السعودية من مساعدات وقروض خلال العقود الثلاثة الاخيرة يزيد عن مئة مليار دولار استفادت منها ۹۵ دولة نامية، ولا يبدو ان تقرير المملكة يخاطب القضية الاساسية وهي الانتهاكات ضد المواطنين، وعدم العدالة الاجتماعية.
رغم غنى السعودية فهناك نسبة كبيرة من سكانها، تقدرها بعض الارقام الاقتصادية بـ۵۰ بالمئة، هم تحت خط الفقر، وهذا الأمر محل قلق واحتجاج ليس فقط من المواطنين السعوديين بل حتى من بعض امراء العائلة الحاكمة مثل خالد الفيصل الذي طالب السعوديين ان لا يصدقوا مقولة ان السعودية ‘دولة من اغنى دول العالم’.
واذا عطفنا ذلك على نسبة الشباب التي تقارب ۶۰ بالمئة من عدد السكان فاننا نشهد عملياً وصفة لمعضلة داخلية كبيرة ولتوازن حرج يمكن، نتيجة تطورات مؤثرة على المعادلة الاقتصادية او السياسية في المنطقة (مثل حصول خلل عسكري وسياسي كبير في منطقة الخليج او هبوط أسعار النفط بشكل حاد)، أن يدفعا بالمملكة الى خضات كبيرة او اتجاهات لا يمكنها السيطرة عليها.
لم تشهد المملكة محاولات جدية لحل مشاكل العدالة الاجتماعية فيها، وقد اعتبر الكثيرون ان القرارات الاقتصادية الصادرة عام ۲۰۱۲ حبوب تسكين للالم اكثر من علاج له، فيما توجهت قرارات اخرى لاحقا ضد المقيمين غير السعوديين بحيث قدمت فكرة احلال مواطني المملكة الأصليين محل أقرانهم من العرب والاجانب في القطاعات الاقتصادية كافة على أنها الحلّ المنشود.
السعودية تتذرع باستنادها الى الشريعة الاسلامية في بعض قوانينها، ومنها الاعدام بالسيف بالساحات العامة والجلد وقطع الاطراف، وهي الاجراءات التي كانت موجودة كعقوبات قبل نحو اربعة عشر قرنا، وفي حين استفادت المملكة من التطورات الاقتصادية والصناعية التي تمت خلال هذه الفترة، الا انها ترفض اي تطوير لقانون العقوبات.
تقرير منظمة العفو الدولية يأتي عشية استعدادات المرأة السعودية لخرق قانون منعها من قيادة السيارة، حيث حدد الناشطون يوم السبت المقبل لتحدي الحظر.
ومن المثير للسخرية ان المرأة في السعودية المحرومة من رخصة قيادة السيارة تقبل بشكل لافت على حيازة رخصة طائرات ‘الجايروكوبتر’ و’البروموتر وميترولايت’ الشراعية، حيث ذكرت تقارير محلية ان هذه الظاهرة تجد اقبالا كبيرا في الاونة الاخيرة على الرغم من ان اسعار دورتها حوالي ۳۵ الف دولار.
يتزامن تقرير منظمة العفو الدولية مع قرار السعودية عدم قبول مقعد مجلس الامن في الامم المتحدة، مما سلط الاضواء على بلبلة في عملية اتخاذ القرارات في المملكة، وايضا حول الاسباب التي دفعتها الى الترشح ثم الى الانسحاب، وكلها تشير الى شعور السعودية بان هناك تراجعا بدورها ووزنها الاقليميين وخشيتها من تسوية بين الغرب وايران، تكون على حسابها وحساب العرب عموما.

رمز الوثيقة: 84175
 
Share/Save/Bookmark