كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Saturday ۱۴ January ۲۰۱۲ ساعة ۱۶:۳۰
 
 
استشهاد عالم ايراني آخر :اميركا لن تغتال ارادتنا
استشهاد عالم ايراني آخر :اميركا لن تغتال ارادتنا
 
امرهم غريب هؤلاء الاميركيون والاوروبيون؟! يدعون بأنهم مهد المدنية والمبادئ الانسانية الراقية لكنهم في الواقع يهبطون بممارساتهم وسلوكياتهم وسياساتهم الاستعلائية الى الحضيض.

يجسدون بجرائمهم وارهابهم وعملياتهم القذرة حقيقة انهم على طرفي نقيض مع كل الشعارات الحضارية المرتبطة بحق الشعوب في تقرير المصير، وامتلاك مقومات التنمية والتطور وتكافؤ الفرص والعدالة والمساواة ، أسوة بالدول الصناعية المتقدمة في عالم الاغنياء واباطرة الذهب والقوة.
ومن وحي المثل القائل (الذين استحوا ماتوا) دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون طهران الى العودة للمفاوضات مع مجموعة (۵+۱) بشأن البرنامج النووي الايراني السلمي، وذلك بالتزامن مع ارتكاب الاستخبارات الاميركية ــ الصهيونية جريمة اغتيال الاستاذ الجامعي الايراني الشهيد مصطفى احمدي روشن ومرافقه امام بوابة كليته وعلى مرأى طلبته وزملائه الذين كانوا يهمون بالدراسة والتدريس بوسط العاصمة طهران صبيحة يوم الاربعاء (۱۱/۱/۲۰۱۲).
وغير بعيد عن هذا المشهد الارهابي، تتوجه اصابع الاتهام الى مؤسسات "الشرعية الدولية" كونها متورطة مرتين في هذه الجريمة وما قبلها على مستوى التصفية الجسدية للكوادر الايرانية المؤمنة. المرة الاولى لانها تجاهلت تهديدات وقحة اطلقها نواب في الكونغرس وضباط مخابرات اميركيون قبل نحو شهرين، تحرض على قتل واغتيال القادة العسكريين والعلماء الايرانيين. والمرة الثانية بسبب قيام الياباني امانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب قائمة باسماء الخبراء والفنيين العاملين في البرنامج النووي الايراني السلمي للأوساط الغربية ، في خطوة تخالف بشكل سافر ميثاق حماية سرية المعلومات الخاصة بالدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي (ان بي تي)، وعلى رأسها الجمهورية الاسلامية التي لاتغادر صغيرة او كبيرة في ما يتصل بنشاطاتها النووية الا وتطلع الوكالة الدولية عليها ،تاكيدا لتمسكها بالمعاهدة ومقتضياتها في جميع الجوانب.
نحن الايرانيين واضحون في مواقفنا لاسيما المتعلقة منها بقضية حماية الامن والسلم الدوليين، ويعترف بذلك الاعداء قبل الاصدقاء. لكننا في نفس الوقت نقف امام نظام استكباري تقوده واشنطن لاينفك عن استخدام لغة الغطرسة حتى في الموارد التي يتوخى منها استجداء ايران لكي تتراجع ولو شيئا قليلا عن ارادتها الصلبة والمشروعة في آن واحد.
والذي يتابع السلوكيات الاميركية خلال الشهرين الماضيين، لايمكنه تصديق ان حكومة باراك اوباما تسعى الى التهدئة في الشرق الاوسط ، الامر الذي حرم النوم والسنة من جفون جنرالات البنتاغون على حد اعتراف الاميرال "جوناثان غرينيرت" قائد القوات البحرية الاميركية الذي يبدو ان "مناورات الولاية ۹۰" في مضيق هرمز الاسبوع الماضي قد جعلته يعمل ليلا ونهارا موضحا "ان السبب في ذلك يعود الى قيامه على التنظيم والتدريب والتجهيز"؟!
كما ان التدخلات الاميركية الاوروبية في شؤون سورية والبحرين واليمن وبمعايير مزدوجة وتمييزية، تبرهن هي الاخرى على ان استراتيجية التحالف الغربي ــ الصهيوني المدعومة بالخدمات السياسية والعسكرية والاعلامية للسعودية وقطر وتركيا، ماضية على قدم وساق لتفجير المنطقة واشعالها بمختلف الممارسات العدوانية والاستفزازية.
بيد ان المؤكد هو ان ايران وسورية والمقاومة المؤمنة في فلسطين ولبنان، والشعوب المجاهدة في افغانستان وباكستان وليبيا والبحرين، تكافح دون هوادة هذه الاستراتيجية الاستكبارية لايقافها عند حدها، ولكي تتخلى اميركا وحليفاتها عن لغة التهديد والوعيد، و تسحب ايديها الملطخة بدماء الشعوب من الازمات والتوترات الراهنة ولاسيما في سوريا والعراق، باعتبار ان الحكومة والشعب في هذين البلدين المناضلين يسيران جنبا الى جنب في مسيرة البناء والاصلاحات وتنظيم الحياة السياسية والاقتصادية والامنية على قاعدة صيانة الوحدة الوطنية وتعزيز الوفاق الاجتماعي.
*حميد حلمي زادة

رمز الوثيقة: 71026
 
Share/Save/Bookmark