كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Wednesday ۳۰ December ۲۰۱۵ ساعة ۱۳:۵۴
 
 
فلم لا نُبصر، و مالنا لا نتبصَّر؟
رغم کل ما یُبذَلُ من مساعٍ لیُحَقِّقَ مؤتمر الوحدة الإسلامیة اهدافه المنشودة إلّا ان الواقع یشیر الی ان الجهود هذه، قوبلت و ماتزال بعراقیل لایمکن نکرانها کالأنظمة الإستبدادیة العمیلة، و جهل الأمة و انتشار الأمیَّة و العصبیات الجاهلیة فیها، و علماء السلطة.
بقلم : احمد البحراني
منذ عام ۱۹۷۹ اطلقت الجمهوریة الإسلامیة نداءاً وحدویاً لافتا، بل تبنَّت مشروعاً، عنوانه العریض "الوحدة الإسلامیة". لذا کانت فلسطین، البوصلة و المحور عند ايِّ حدیثٍ خاضتهُ مع باقي البلدان المسلمة، باعتبارها قضیة عابرة للمذهبیة و الطائفیة و القومیة و محطَّ اجماعْ، و قادرة علی لملمة الشمل و توحید الصفوف، هکذا کانت الفکرة.
و الآن و بعد عقود، لنکن صریحین لمرَّة، بعد أن ابعدتنا المجاملات عن اهدافنا لمرّات و مرّات. عقدنا الموائد بیننا و ظهرت القاعدة، و اقمنا الإحتفالات سویة و خرجت داعش، تصافحنا و تعانقنا و طلَّ علینا الخبیث من لندن و اللهیاري من واشنطن. لذا لیست الخطب الرنانة في المؤتمرات و الندوات و المهرجانات وحدها کفیلة بتعبید جادة التعایش بیننا، و الکلام المعسول لوحده، سیبقی کلاماً فقطْ إن لم ترافقه ارداة حقیقیة و قرار ثوري تتبناه النخب، نحو کسر کلِّ الحواجز في هذا الطریق الإلهي المقدس. نعم، فالطریق الذي ینتهي بتوحید الصفوفِ مقدَّسْ، لابُدَّ مِن السیر فیه، طبعا إن کُنّا نَدَّعي الإيمان و التدیُّن و ننبذ النفاق و أهله !.
اننا الیوم بتنا امام مشهدٍ شدید الوضوح لاغبار علیه، أنَّ الصراع في عالمنا المعاصر غدی بین مشروعین، اسلاميٌ و غربي، و الأخیر لم یعد یفرق بین اسلاميٍ و آخر. لذا و اِن یکن الحدیث عن ضرورة احتفاظ الفرق الاسلامیة بکیاناتها و ماهیاتها و اصولها -مستحسنا- اِن حققنا الوحدة، لکنَّ الذي یجب الحدیث عنه اولاً، هو سبل مواجهة اعداء الإسلام و الحد من تشویه دین مُحَمَّدْ.
فالنجاح في نصرة الإسلام و اعلاء صوته الحقْ، یُمهِّدُ نحو مزید من النجاحات، هکذا وعدنا الله. فالنترك ما فات و نخطط لما هو آت. انه خیارنا الوحید !.
اِنَّ امتنا و لِما تتعرَّضُ من مؤامرات تُترجمها علی الأرض ایادٍ مسلمةٍ بعلمٍ او دون علم، لا حلَّ امامها إلّا التوحد او الفناء، و قد ضرب الباري لنا في القرآن امثلة من عصور غابرة.
إنَّها سُنَّة اللّه فالنعتبر ..
و في ایامنا هذه، اوروبا خیر مثال، انها عبارة عن فسیفساءٍ قوميٍ و عرقيٍ مذهل. تاریخها حروبٌ و اباداتٌ و توحش، لکنها ارادت فقررت، فصارت مثالاً للتعایش رغم الحادها. فما بالك بأمَّةٍ اکرمها الرَّبُّ بأفضل انبیاءه و اکمَلِ شرائعهِ و ابلغ دساتیره. بماذا سیکرمها الله لو تغیَّرت رمضاة له؟! فلم لا نُبصر، و مالنا لا نتبصَّر؟
رمز الوثيقة: 94715
 
Share/Save/Bookmark