كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Saturday ۳۱ December ۲۰۱۱ ساعة ۱۸:۱۰
 
 
عندما تقلق أمريكا ..
عندما تقلق أمريكا ..
 

الولايات المتحدة تشعر "بقلق عميق" . . لماذا؟ لأن السلطات الأمنية والقضائية المصرية دهمت مقار ۱۷ منظمة مدنية وحقوقية محلية وأمريكية، وصادرت أموالاً وضبطت وثائق التمويل الأجنبي لهذه المنظمات
هذه المنظمات تمارس نشاطها السياسي داخل مصر، وكانت السلطات السابقة تغض الطرف عنها وفقاً "لتعاون ثنائي قائم منذ سنوات طويلة"، وفقاً لما جاء على لسان الناطقة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند .
منظمات، من بينها "المعهد الوطني الديمقراطي" و"المعهد الجمهوري الدولي"، وهما منظمتان أمريكيتان تعملان تحت لافتة "دعم الديمقراطية" وتقومان بتمويل منظمات مصرية تعمل في مجال تدريب الشباب على الديمقراطية وفقاً للمعايير الأمريكية، وهي خارج أية رقابة، ولا يُعرف مجال عملها الفعلي إلا ما يصدر عنها، كما لا يُعرف كيف يتم تمويلها أو المبالغ التي تحصل عليها، ولا طريقة صرفها، ولا كيف ولمن تقدم تقاريرها .
أي أن هذه المنظمات تعمل خارج القانون، ولحساب الخارج تحت لافتة الديمقراطية .
ورغم ذلك فإن الولايات المتحدة تعترض وتُعرِب عن "قلقها الشديد" وتقرر إجراء اتصالات عاجلة مع المسؤولين المصريين، وهي بذلك تتصرف بمنطق الوصاية، وكأن مصر دولة يمكن استباحتها تحت أي مسمّى، وليست دولة ذات سيادة ولها قوانين يجب أن يلتزم بها الجميع، وخصوصاً الدول الأخرى وبعثاتها الدبلوماسية .
هنا يمكن أن نتساءل: من هي الدولة التي تقبل وجود منظمات أو أحزاب تتلقى مساعدات مالية أجنبية؟ من هو النظام الديمقراطي الذي يقبل وجود منظمات مرتهنة للخارج؟
إن التمويل الأمريكي لمثل هذه المنظمات في مصر أو غيرها، ليس لوجه الله، ولم تكن الولايات المتحدة يوماً جمعية خيرية تقدم الدعم والهبات مجاناً، وإنما لتحقيق أهداف سياسية . لذا، من حق مصر أن تعرف كيف ولماذا يتم تمويل منظمات وجمعيات على أراضيها، ولأي هدف، إذا قلقت الولايات المتحدة أم لم تقلق .

رمز الوثيقة: 70596
 
Share/Save/Bookmark