كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Tuesday ۱۴ July ۲۰۰۹ ساعة ۰۹:۴۵
 
 
الدولة الفلسطینیة الخاویة
قاسم غفوری:
تعد مسئلة تشکیل الدولة الفلسطینیة من اهم و مرکز الأحداث فی منطقة الشرق الاوسط و فی الساحة الدولیة ایضا و المسئلة المهمة التی تدور فی هذا الشأن هی کیفیة تشکیل هذه الدولة و شاکلتها . و بالرغم من الإدعائات التی تطلقها کثیر من المحافل الدولیة و العربیة و الغربیة و حتی الصهیونیة منها ، التی تتحدث عن بذل مساعی و جهود کبیرة ترمی لتشکیل الدولة الفلسطینیة المستقلة ، لکن الحقائق علی ارض الواقع تشیر الی غیر ذالک .
و بالرجوع الی تصریحات «عوزی آراد» مساعد رئیس الوزراء الصهیونی التی قال فیها یجب ان نعطی الشعب الفلسطینی دولة هشة ، و بالقاء نظرة علی مثل هذه الأقوال تتضح امام المرء الأهداف و النوای الإسرائیلیة . و فی الحقیقة المشاریع التی تطرح فی المحافل الصهیونیة و الغربیة و التی تتحدث عن تشکیل دولة فلسطینیة ، ماهی الا السماح للفلسطینیین بأن تکون لهم حکومة تتمتع بحکم ذاتی و لیست دولة فلسطینیة بمعنی الکلمة .
و بناء علی مثل هذه المشاریع ستکون هذه الدولة متعایشة جنباً الی جنب مع مما تسمی بدولة الیهود و ستکون هذه الدولة المزعومة محرومة من جمیع المقومات التی تتمتع بها الدول الحقیقیة و من اهمها انّ هذه الدولة لایحق لها أن تمتلک ، ای جیش ، ولیس لها ای اقتصاد مستقل و لم تکون مسیطرة علی اجواء السماء و البحر و غیر مسموح لها بالتدخل فی قضایا أمن حدودها و لیست لها سیاسة خارجیة و هی محرومة من حقوق اخری کثیرة .
و فی الحقیقة بناء علی هذه الإمور سیکون هنالک نوع من الحکم الذاتی للفلسطینیین و لیس دولة مستقلة . و الشاکلة و النموذج الذی یتطرق الیه الصهاینة فی طرح مثل هذه المشاریع هو النموذج المتعارف علیه فی قبرص و الجزء الذی یسکنه الیونانیون او الذی لابد أن یکون معروف بالدولة الیهودیة من قبل المجتمع الدولی ، و الجزء الثانی الذی یسکن فیه الأتراک ( الفلسطینیون) و سیکون هذا الجزء یتمتع فقط بشئ من الحکم الذاتی و سیکون هنالک مشروع تفاوضی مع الکیان الصهیونی ،و یجب علی الفلسطینیین ان یشرعوا به خلال مدة زمنیة تتراوح ما بین 10 الی 20 عاما . او بعبارة اخرة سیسمح الصهاینة للفلسطینیین بالحیاة فی منطقة تشبه السجن الکبیر و لم یکن مسموح للفلسطینیین بأن تکون لهم دولة او وطن اسمه فلسطین علی ارض الواقع .
و سیکون لهم فقط حق الحیاة البسیطة علی ارض هذا السجن و سیسلبون من جمیع الحقوق الاخرة و هذا سیکون ثمن هذه الحیاة التی تسمح لهم اسرائیل بالحصول علیها . و فی حقیقة الأمر الدولة التی تزمع بإعطائها اسرائیل للفلسطینیین لیس لها ای معنی من معانی الدول و فی الحقیقة هی فقط وسیلة و اداة لهضم حقوق الفلسطینیین و لاغیر و هذه هی خطة لقد درست من قبل الغرب و الصهاینة منذ زمن بعید .
رمز الوثيقة: 20780
 
Share/Save/Bookmark