كيف تتوقع ان تنتهي الاحتجاجات على قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع صلاحياته؟
احتجاجات شعبية مستمرة حتي تراجع مرسي
احتجاجات محدودة فسيطرة مرسي على مقاليد الحكم
ازدياد نفوذ وشعبية قوى المعارضة بانواعها المختلفة
 
داخلية سياسة أخبار
تاريخ النشر : Sunday ۲۷ November ۲۰۱۱ ساعة ۱۶:۲۰
 
 
في نقاط القوة السورية
في لعبة توازن الخسائر التي حاولت امريكا تمريرها عبر محاولاتها الاستثمار في الازمة السورية اصطدمت مخططات واشنطن بحائط سد سوري ودولي منيع تمثل في نقاط قوته العديدة

د.خلف علي المفتاح

وفي مقدمتها انه حينما تستدعي الذاكرة السياسية الجمعية لعموم السوريين صورة نمطية امريكية ترتسم امام مخيلتهم صورة هاري ترومان وجون فوستر دالاس وجونسون وكيسنجر وريغان وبوش الاب والابن وما يرتبط بتلك الصور من انكسارات وخيبات وجرائم ارتكبت بحق العرب ما يجعل اية محاولة لكي تقدم واشنطن نفسها للسوريين على انهاحريصة على مصالحهم وتطور بلدهم وازدهاره محكوم عليها بالفشل وهذا يستجر موقفا شعبيا واسع الطيف يواجه ويرفض قبول اية حالة سياسية تقدم نفسها من خلال ذلك الحاضن او بتظهيره عبر توابعه السياسية في اوروبا ومنطقة الشرق الاوسط وبهذا المعنى تتحول نقاط القوة الامريكية التي تفترضها قوى المعارضة في اسنادها الامريكي الى نقاط ضعف ،معطى القوة الاخر يتمثل في هذا الاصطفاف الدولي غير المسبوق عند عرض الحالة السورية على المنظمات الاقليمية والدولية والذي عكس اهمية ووزن سورية الاستراتيجي في الحسابات الدولية وكم هي حاضرة وفاعلة في لعبة التوازن الدولي تلك وهذايشير الى قوة الفلسفة السياسية السورية المتجذرة في وعي السوريين منذ ما يزيد على خمسة عقود ونيف والتي كانت النموذج للسياسة الوطنية المتحررة من كل اشكال الضغوط او الالتحاق المجاني بمشاريع الاخرين واستراتيجياتهم فالمصلحة الوطنية والقومية شكلت تاريخيا البوصلة التي سارت وفقها السياسة السورية خلال عقود مضت ،ومن نقاط القوة السورية الرديف الشعبي العربي الذي يرى في الموقف السوري من قضيته المركزية فلسطين التعبير الوجداني والاخلاقي والنضالي المعبر عنه ناهيك عن الدور القومي لسورية في مجمل القضايا العربية والى جانب العمق العربي المساند يمكننا الحديث عن بعد دولي وفرته السياسة السورية من خلال وقوفها ودعمها تاريخيا للقضايا العادلة لدول العالم الثالث وهو ما يفسر مواقف بعض الدول في امريكا اللاتينية واسيا وافريقيا .‏
واذا سلطنا الضوء على نقاط القوة في الداخل السوري فهي بلا شك كثيرة ومتعددة في مقدمتها الشعب السوري المتماسك والواعي والمدرك لابعاد المؤامرة والمحصن اخلاقيا ووطنيا ضد كل انواع الفتنة والاقتتال الداخلي وهو ما راهن عليه اولئك الذين حاولوا الاستثمار في الازمة والدفع بها نحو حافة الهاوية هذا الشعب الذي هب منتفضا ورافضا قرار الجامعة العربية لشعوره بأنه استفز مشاعره الوطنية وشكل اعتداء على انتمائه القومي لا يمكن لاي قوة مهما بلغت قوتها وجبروتها وتامرها ان تهزمه او تحد من توقه المستمر للحرية والكرامة .‏
ومن نقاط القوة السورية حالة الترابط العضوي بين مكونات السلطة الوطنية من قيادة وجيش وقوى سياسية وقوى المجتمع المدني والاهلي ونسيج اجتماعي متنوع ومتناغم لم تستطع كل الظروف والمؤثرات الخارجية احداث اي اختراق في بنيته المتماسكة المتفاعلة ولعل الاهم في هذه البنية انها تقف وتدعم وتساند وتثق بمعادلها السياسي والاخلاقي والوطني مجسدا بالسيد الرئيس بشار الاسد وما يمثله من معان وطنية وقومية واخلاقية مضافا اليها مشروعه الاصلاحي وحسن ادارته وتعاطيه مع مركبات الازمة وتداعياتها واستطالاتها الاقليمية والدولية .‏
كل تلك العناصر مضافا اليها قوة الذراع العسكرية السورية وجهوزيتها التامة والمعسكر المقاوم الداعم و الذي يستشعر تماما انه في دائرة الاستهداف يجعل المواطن السوري يطمئن كل الاطمئنان الى اننا في طريق الخروج من الازمة خاصة وان مسالة الاصلاح الشامل لبنية الدولة وتغيير قواعد اللعبة اصبح قضية محسومة سياسيا ووطنيا .‏

رمز الوثيقة: 69724
 
Share/Save/Bookmark